بروكسل ترفض خطط أنقرة إرسال أئمة للمساجد التركية في بلجيكا

تقارير أمنية قالت إنها محاولة للاستقطاب ومهاجمة المعارضين لإردوغان

TT

بروكسل ترفض خطط أنقرة إرسال أئمة للمساجد التركية في بلجيكا

قال بارت سومرز، الوزير في الحكومة الفلامانية البلجيكية، المكلف ملف التعايش في المجتمع، إن إرسال أئمة أجانب إلى بلاده «أمر غير مرغوب».
وحسب وكالة الأنباء البلجيكية، فإن الوزير سومرز كان يعلق على أخبار نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل، تضمنت الإشارة إلى استعداد حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إرسال 600 شخصية دينية من الأئمة إلى 38 دولة، من بينها بلجيكا، التي سيكون نصيبها 40 إماماً، خلال العام المقبل.
وخصصت حكومة إردوغان لهذا الغرض نحو ملياري دولار، ستمنح لمنظمة «ديانات»، التي تشرف على المساجد التركية في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الهدف الظاهر لإرسال أئمة إلى بلجيكا سد النقص في عدد الأئمة، داخل عدد من المساجد التركية في بلجيكا. لكن الإعلام البلجيكي لمح إلى أن الغرض من إرسال هؤلاء الأئمة «استغلال الدين في السياسة»، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية البلجيكية حذرت سابقاً من محاولات تركية للاستقطاب وسط الجاليات التركية التي تعيش في بلجيكا، وذلك من خلال تصوير معارضي إردوغان على أنهم «أعداء الدولة التركية»، لا سيما بعد أن جرى الكشف عن خطاب أرسل عام 2017، وجرى تسريب محتواه فيما بعد، وطلب فيه الرئيس إردوغان من الاستخبارات التركية توجيه تعليمات للعاملين في منظمة «ديانات»، التي تشرف على تسيير أمور المساجد التركية في العالم، ومنها في بلجيكا، بأن تتصدى لكل المتعاطفين مع الزعيم الديني المنفي فتح الله غولن، والتصدي لأنشطتهم.
وبحسب صحيفة «نيوزبلاد» اليومية، فإن الوزير سومرز كان يردّ على نفي سفير تركيا في بروكسل وجود خطط ملموسة في هذا الاتجاه، وقال بهذا الخصوص: «عادة إرسال أئمة من الخارج إلى بلادنا أمر غير مرحَّب به، ولا يمكن لأحد الدفاع عنه».
وجاء ذلك بعد أن نفت سفارة تركيا في بروكسل وجود أي خطط ملموسة لإرسال نحو 40 إماماً جديداً إلى بلجيكا، بهدف معالجة النقص الذي تعاني منه بعض المساجد التركية، مكذبةً المعلومات التي ذكرتها صحيفتا «هيت لاتست نيوس» و«دي مورغن».
وقالت السفارة في بيان إن المعلومات، التي نشرتها الصحف الفلامانية، تستند إلى تفسيرات خاطئة لإعلانات الامتحانات الروتينية، التي نشرتها مديرية الشؤون الدينية التركية (ديانيت). ووفقاً للسفارة، فإنه يجوز إرسال الأئمة الذين يجتازون امتحاناتهم، حسب متطلبات جمعيات أو جمعيات المساجد إلى بلدان مختلفة، لكنها شددت على أنه لا توجد خطة ملموسة لإرسال 40 إماماً من تركيا إلى بلجيكا، العام المقبل، مضيفة أنها ستلتزم بمطالب السلطات البلجيكية.
وكانت بعض الصحف البلجيكية قد اهتمّت بهذا الملف خلال اليومين الماضيين، وحذرت من مغبة وصول هؤلاء الأئمة إلى بلجيكا، وتأثير ذلك على التعايش والسلم المجتمعي في البلاد.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.