قمة ليستر وليفربول تحدد مسار اللقب الإنجليزي... وسيتي يترقب تعثر الفريقين

أنشيلوتي وأرتيتا يستهلان مشوارهما التدريبي مع إيفرتون وآرسنال بمواجهة بورنموث وبيرنلي اليوم

ليفربول المنتشي بالفوز بكأس العالم للأندية يأمل بتجاوز ليستر لقطع نصف المشوار نحو اللقب الإنجليزي (إ.ب.أ)
ليفربول المنتشي بالفوز بكأس العالم للأندية يأمل بتجاوز ليستر لقطع نصف المشوار نحو اللقب الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

قمة ليستر وليفربول تحدد مسار اللقب الإنجليزي... وسيتي يترقب تعثر الفريقين

ليفربول المنتشي بالفوز بكأس العالم للأندية يأمل بتجاوز ليستر لقطع نصف المشوار نحو اللقب الإنجليزي (إ.ب.أ)
ليفربول المنتشي بالفوز بكأس العالم للأندية يأمل بتجاوز ليستر لقطع نصف المشوار نحو اللقب الإنجليزي (إ.ب.أ)

بعد ستة أشهر توج خلالها بثلاثة ألقاب، من بينها كأس دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يتطلع ليفربول إلى تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة قد تلعب دورا بارزا في حسم لقب جديد، عندما يحل ضيفا على ليستر سيتي اليوم بملعب كينغ باور في قمة المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وتقام منافسات المرحلة كاملة اليوم باستثناء مباراة واحدة، تزامنا مع احتفالات فتح صناديق هدايا الكريسماس (بوكسينغ داي)، حيث يتطلع ليفربول إلى الاحتفال بفوز جديد يعزز به موقعه في صدارة الدوري والتقدم خطوة كبيرة نحو لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ عام 1990.
وغاب ليفربول عن المرحلة الثامنة عشرة بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية في قطر، والتي توجها بإحرازه اللقب للمرة الأولى في تاريخه، ليضيفه إلى لقب دوري أبطال أوروبا الذي فاز به مطلع يونيو (حزيران) الماضي على حساب مواطنه توتنهام هوتسبير.
ورغم غيابه وتأجيل مباراته أمام وستهام يونايتد، حافظ ليفربول على فارق النقاط العشر التي تفصله عن مطارده المباشر ليستر سيتي، لأن البطل المفاجأة لموسم 2015 - 2016 خسر أمام مانشستر سيتي الثالث وحامل اللقب في العامين الأخيرين 1 - 3 في المرحلة الثامنة عشرة السبت الماضي.
ويدخل ليفربول مباراة اليوم منتشيا باللقب العالمي وعينه على مواصلة انطلاقته القوية في الدوري، وتوسيع الفارق بينه وبين ليستر سيتي لتعزيز حظوظه في الظفر بلقبه الذي لم يذق طعمه منذ 30 عاما وتحديدا موسم 1989 - 1990 عندما ظفر بلقبه الثامن عشر.
ويغرد ليفربول خارج السرب هذا الموسم، فهو الفريق الوحيد الذي لم يذق طعم الخسارة حتى الآن، وأهدر نقطتين فقط في 17 مباراة وكانتا خارج قواعده أمام مانشستر يونايتد 1 - 1 لكن تنتظره مجموعة من المباريات في فترة قصيرة ستكون حاسمة في سعيه إلى الظفر باللقب المحلي.
لكن الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول قال: «إذا أراد أي شخص أن يفكر في أن الأمور قد انتهت قبل أن تنتهي، فلا يمكننا إيقافه عن فعل ذلك، رغم أنه ليس من المهم بالنسبة لنا... كمجموعة نحن في وضع جيد لإغلاق الأبواب من حولنا لمنع الضوضاء من الخارج». وعن منافسه اليوم قال كلوب: «ليستر ومدربه رودجرز يقدمون عملا رائعا، إنه فريق من الطراز الأول».
وأضاف «جيمي فاردي يشكل تهديدا هائلا، إنه مهاجم استثنائي، يسجل دائما، ومن الصعب الدفاع أمامه، ويجيد التحركات. الشيء الوحيد الذي يمكن تفاديه هو وصول الكثير من التمريرات إليه. ولكن الخطورة لا تكمن فيه وحده». وهذه هي المرة الخامسة التي يلتقي فيها الفريقان في «البوكسينغ داي»، وحقق ليفربول الفوز في ثلاث من المرات الأربع الماضية، بينما حقق ليستر الفوز مرة وحيدة على ملعب أنفيلد عام 1984.
وأشار كلوب إلى أن ليفربول سيفتقد جهود أليكس أوكسليد تشامبرلين في مباراة ليستر سيتي وكذلك المباراة التالية أمام وولفرهامبتون يوم الأحد المقبل، بسبب إصابة في أربطة الكاحل، لكن جيورجينيو فينالدوم سيكون لائقا للمشاركة اليوم.
ويبتعد ليفربول بفارق 10 نقاط عن ليستر سيتي، و11 نقطة عن مانشستر سيتي، و17 نقطة عن تشيلسي الرابع و23 نقطة عن توتنهام السابع، وسيخوض مباراتين في المتناول نسبيا أمام ضيفيه وولفرهامبتون وشيفيلد يونايتد الأحد والخميس المقبلين على التوالي، قبل قمتين ناريتين أمام مضيفه توتنهام وضيفه مانشستر يونايتد في 11 و19 يناير (كانون الثاني) المقبل.
لكن مهمة ليفربول لن تكون سهلة في ضيافة ليستر سيتي ومدربه السابق الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، خصوصا أن الأخير يواجه ضغطا رهيبا من مانشستر سيتي، حيث الفارق بينهما بات نقطة واحدة، وبالتالي فإن وصافته مهددة في حال تعثره أمام ليفربول لأن رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يواجهون وولفرهامبتون السادس غدا في ختام المرحلة.
وكان ليفربول عانى الأمرين للتغلب على ليستر سيتي في أنفيلد رود في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واحتاج إلى ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع لتسجيل هدف الانتصار (2-1) عبر جيمس ميلنر.
وحذر رودجرز الذي تعثر فريقه في مباراتيه الأخيرتين (تعادل مع ضيفه نوريتش سيتي 1 - 1 في المرحلة 17) فريقه السابق بقوله: «لدينا مرونة رائعة وأظهرنا ذلك في عدة أشهر، لكن عندما تخسر مباراة، يكون الأمر دائما صعبا»، مضيفا «وظيفتي كقائد للفريق هي ضمان ألا يشعر اللاعبون بالإحباط الشديد. نحن مجموعة متواضعة، نريد أن نكون أفضل ونفهم أن جزءا من هذا التطور هو أنك ستخسر مباريات».
وتابع: «سيحدث ذلك، لكننا ما زلنا نؤمن بحظوظنا، لكن عندما يكون هناك عثرة في الطريق، لا يمكننا أبدا الإسهاب فيها كثيرا. أعتقد أننا سنقوم بتحسين أدائنا بشكل يمكننا من كسب ثلاث نقاط».
وصب رودجرز جام غضبه على رابطة الدوري بسبب البرنامج «المضغوط» من المباريات في فترة «البوكسينغ داي» التقليدية التي تلي عطلتي عيدي الميلاد والسنة الجديدة، وهي سمة دائمة لكرة القدم الإنجليزية خلافا للبطولات الأربع الكبرى الأخرى التي تخلد إلى الراحة.
ويلعب ليستر سيتي مع مضيفيه وستهام ونيوكاسل السبت والأربعاء المقبلين في رابع مباراة في مدة عشرة أيام قبل استضافة ويغان في الدور الرابع من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي في الرابع من الشهر المقبل. ويواجه رودجرز مشكلة حول عدد المرات التي يجب فيها مشاركة قائده وهدافه جيمي فاردي متصدر لائحة هدافي الدوري برصيد 17 هدفا حتى الآن، بالنظر إلى أن المهاجم يبلغ 32 عاما. وأضاف «الهدف الأساسي من المباريات الآن هو المال. لا يمكنك القول إنها تتعلق برفاهية اللاعبين». ويتربص مانشستر سيتي بالمركز الثاني عندما يحل ضيفا على وولفرهامبتون السادس غدا في ختام المرحلة ساعيا إلى الفوز الثالث على التوالي.
وينتظر غوارديولا تعثر ليفربول وليستر بالتعادل من أجل الانقضاض على المركز الثاني وتعزيز حظوظه في الدفاع عن اللقب. ويخوض غوارديولا المباراة للمرة الأولى منذ ثلاثة مواسم في غياب مساعده ومواطنه أرتيتا المنتقل للإشراف على تدريب آرسنال خلفا لمواطنهما أوناي إيمري المقال من منصبه.
ويبدأ أرتيتا مشواره مع النادي اللندني في ضيافة بورنموث الرابع عشر وعينه على إعادة المدفعجية إلى سكة الانتصارات التي حققوا واحدا منها في المباريات الـ13 الأخيرة في مختلف المسابقات.
وقلل إيدي هاو مدرب بورنموث من أهمية الخبرة التدريبية قبل مواجهة آرسنال بقيادة أرتيتا، 37 عاما، الذي يتولى منصب المدير الفني لأول مرة في مسيرته. وكان الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال السابق قد علق على تعيين أرتيتا بالقول: «لا يملك خبرة» كمدرب، وسيحتاج لمساعدة لكن هاو، الذي أصبح مدربا لبورنموث في 2009 عندما كان يبلغ 31 عاما، له رأي مختلف وقال: «الخبرة لا تعني أي شيء. المواجهة ليست بيني وبين أرتيتا بل تتعلق باللاعبين وكيفية تطبيق خطتنا أمام آرسنال».
وخاض هاو، الذي قضى فترة قصيرة في تدريب بيرنلي قبل العودة إلى بورنموث في 2012 أكثر من 500 مباراة في مسيرته التدريبية بالفعل. وأضاف «الخبرة جانب من اللعبة. في بداية مسيرتي أيضا واجهت مدربين خاضوا عددا كبيرا من المباريات... الهدف هو الفوز دائما بغض النظر عن عدد المباريات في رصيدك، أرتيتا يقود فريقا رائعا ويحظى بلاعبين متميزين ولديه أفكاره وفلسفته المبنية على عدد من السنوات في فترة اللعب».
ويمكن لبورنموث، الذي يحتل المركز 14 تقليص الفارق إلى نقطة واحدة مع آرسنال صاحب المركز 11 إذا فاز بملعبه، بينما يطمح فريق أرتيتا لأول انتصار في ثلاث مباريات.
وبدوره يبدأ الإيطالي كارلو أنشيلوتي مسيرته مع فريقه الجديد إيفرتون عندما يستضيف بيرنلي العاشر. وقال أنشيلوتي، الذي سبق له تدريب ميلان وتشيلسي ويوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونيخ ونابولي: «إيفرتون بحاجة إلى دفعة من أجل المنافسة على المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا. الأهداف طويلة المدى تحمل تنافسية عالية، ويجب أن يكون هدف النادي هو التأهل لدوري أبطال أوروبا. نرغب في أن نكون طموحين».
وتابع: «أود تقديم كل ما لدي من أجل مساعدة الفريق على التنافس وإسعاد جماهيره. لقد قضى الفريق وقتا طويلا بعيدا عن الفوز، لذلك علينا التحلي بالطموح مع التركيز الشديد. إنني واثق من أننا سنتطور سريعا».
ويخوض تشيلسي الرابع اختبارا سهلا نسبيا أمام ضيفه ساوثهامبتون السابع عشر، منتشيا بفوزه الثمين 2 - صفر على جاره اللندني توتنهام الساعي إلى التعويض عندما يستضيف برايتون الرابع عشر، فيما يأمل مانشستر يونايتد في وقف نزيف النقاط وتحقيق فوزه الأول بعد تعادل وخسارة عندما يستضيف نيوكاسل شريكه في المركز الثامن. واعترف النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد بأن فريقه لم يحرز التقدم الذي كان يأمله مع الاقتراب من منتصف الموسم، لكنه أكد على أن يونايتد سيصبح أكثر ثباتا في المستوى مع اكتساب المزيد من الخبرة.
وكانت الهزيمة 2 - صفر أمام واتفورد متذيل الترتيب يوم الأحد الماضي هي الخامسة ليونايتد هذا الموسم، وفشل الفريق في البناء على فوزه على توتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي في وقت سابق من الشهر الحالي.
وقال سولسكاير: «في هذه اللحظة نحن متأخرون قليلا عما كنت أتمناه. كنا ندرك أن الموسم الحالي سيشهد لحظات صعود وهبوط».
وفشل يونايتد في الفوز بأكثر من مباراتين على التوالي في الدوري هذا الموسم لكن سولسكاير، 45 عاما، قال إن الفريق بحاجة لبعض الوقت من أجل الوصول لأفضل مستوياته، وهذا الموسم سنستخدمه للوصول إلى الفريق الأمثل للموسم المقبل وأوضح: «نريد أن نصبح فريقا يسيطر على المباريات ويخترق المنافسين. احتاج ليفربول إلى عدة سنوات ليصل إلى هذا المستوى، ونحن بحاجة لمواصلة البناء لأن هذا هو ما نريد الوصول إليه».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.