أحكام بالقصاص من 5 وسجن 3 في قضية خاشقجي

تبرئة القحطاني وعسيري... وواشنطن تعتبر المحاكمة {خطوة مهمة}... وابن القتيل: القضاء أنصفنا

وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان  خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)
وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)
TT

أحكام بالقصاص من 5 وسجن 3 في قضية خاشقجي

وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان  خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)
وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)

بعد مرور 14 شهراً على جريمة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، أعلنت النيابة العامة السعودية، أمس، صدور أحكام ابتدائية بالقتل لخمسة أشخاص والسجن لثلاثة آخرين تورطوا في جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية السعودية في إسطنبول، في حين رفض الجانب التركي تقديم 12 إنابة قضائية تتعلق بالقضية.
وأوضح شلعان الشلعان، وكيل النيابة العامة السعودية، خلال مؤتمر صحافي بمقر النيابة العامة في الرياض، أمس، أن التحقيقات في جريمة مقتل المواطن جمال أحمد خاشقجي في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 شملت 31 شخصاً، حيث تم إيقاف 21 شخصاً منهم، وتم استجواب 10 آخرين دون تعرضهم للإيقاف؛ وذلك لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم.
وقال الشلعان، وهو أيضاً المتحدث باسم النيابة العامة، إن التحقيقات في هذه الجريمة، نتج منها توجيه الاتهام في القضية إلى 11 شخصاً، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم أمام المحكمة الجزائية بالرياض، حيث صدر بحق خمسة أشخاص حكم ابتدائي بالقصاص، وهم المباشرون والمشتركون في مقتل المواطن خاشقجي، في حين تم إصدار أحكام متفاوتة على ثلاثة آخرين بالسجن تبلغ مجملها 24 عاماً لتسترهم على هذه الجريمة ومخالفة الأنظمة.
في حين ردت المحكمة طلب المدعي العام الحكم بعقوبة تعزيرية على ثلاثة من المدعى عليهم لعدم ثبوت إدانتهم في القضية في الحق العام والخاص، كما تم حفظ الدعوى بحق عشرة أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة، ووضحت النيابة العامة خلال المؤتمر أنها سوف تقوم بدراسة الحكم والنظر في الاعتراض عليه أمام محكمة الاستئناف.
ولم يكشف الشلعان عن هويات من صدرت بحقهم أحكام ابتدائية بالقصاص، وآخرين بالسجن، واكتفى خلال جوابه في المؤتمر بأن هذه الأحكام لا تزال ابتدائية؛ وذلك استناداً للمادة 68 من نظام الإجراءات الجزائية، التي تنص «تعد إجراءات التحقيق نفسها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار التي يجب على المحققين ومعاونيهم – من كتاب وخبراء وغيرهم – ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم، ومن يخالف منهم تتعين مساءلتهم».
وحول انتهاء التحقيقات بعد صدور هذه الأحكام، قال وكيل النيابة العامة، إن جميع من تم الاشتباه بهم في مقتل المواطن جمال خاشقجي تم التحقيق معهم من قبل النيابة العامة، ومن ثبتت إدانته خلال التحقيق تمت إحالته إلى المحكمة، ومن لم تثبت إدانته لعدم وجود أدلة كافية تم الإفراج عنه وإخلاء سبيله عن طريق النيابة أو المحكمة.
وأكد أن الأحكام الذي صدرت ضد المباشرين والمشتركين في الجريمة، لا تعتبر قطعية إلا في حال صادقت عليها محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، أما الإجراءات المتبقية في هذه القضية هي النظر في الاعتراض على هذه الأحكام في محكمة الاستئناف ما دام أنه صدر عليهم الحكم بالقصاص.
وبعد انتهاء التحقيقات في جريمة مقتل المواطن خاشقجي، تمت إحالة لائحة الدعوى إلى المحكمة الجزائية، لتلاوة لائحة الدعوى والترافع من قبل المجني عليهم، وقال الشلعان «بدأت إجراءات التقاضي في المحكمة الجزائية خلال تسع جلسات متفاوتة، وصدر الحكم في الجلسة العاشرة، وتم السماح للحضور للمهتمين بهذا الشأن، كما تم حضور أبناء المجني عليه ومحاميهم، وكذلك ممثلو سفارات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، كما حضرها أيضاً ممثل عن دولة تركيا، وكذلك هيئة حقوق الإنسان.
ويأتي صدور الأحكام القضائية للتأكيد بأن الجريمة وقعت من قبل أفراد استغلوا مواقعهم الوظيفية ولم يلتزموا بالتعليمات، وهنا أتى دور الدولة في تطبيق العدالة على الجناة؛ سعياً لعدم تكرار ذلك.
وحول تعاون الجانب التركي في توفير الأدلة لجريمة القتل، أكد الشلعان، بأن النيابة العامة السعودية أرسلت 13 إنابة قضائية للجانب التركي لتزويدها ما يتوفر لديهم من الأدلة من واقع مسرح الجريمة، لإثبات أن الجهات العدلية السعودية قامت بأقصى ما يمكن لها لتحقيق العدالة مع كل الأطراف قبل إصدار الأحكام، إلا أن الجانب التركي تجاهل الطلب، سوى عن إنابة قضائية واحدة تخص محمد العتيبي القنصل السعودي (السابق) لدى إسطنبول، الذي تم الإفراج عنه عبر النيابة العامة، وتضمنت شهادة الشهود من الجنسية التركية أن القنصل العتيبي كان معهم يوم وقوع الجريمة، حيث كان يتمتع بإجازته الرسمية.
ويأتي اهتمام السعودية بهذه القضية وإظهار تفاصيلها، لإحباط مساعي المتاجرة بدم المواطن السعودي جمال خاشقجي، وأوفت بوعودها بإجراء محاكمة عادلة للمتهمين في قضية مقتله، بعد أن حاول كثير من الأطراف الإقليمية والدولية استغلالها للإساءة إلى المملكة ودورها المحوري في المنطقة.
وعن الأسباب تحدث وكيل النيابة العامة السعودية عن أن التحقيقات كشفت عن «عدم وجود أي نية مسبقة للقتل عند بداية هذه المهمة»، وعدم وجود «عداوة مع القتيل خاشقجي»، حيث كان القتل لحظي، وهو عندما قام قائد فريق التفاوض بتفقد مقر القنصلية وظهر له استحالة نقل المجني عليه إلى مكان آمن لاستكمال إجراءات المفاوضات معه، وبعد ذلك تم الاتفاق والتشاور مع قائد فريق التفاوض والجناة على قتل المجني عليه داخل القنصلية.
وحينما أكدت السعودية في 2018 عن مقتل المواطن جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية، صدرت عدد من الأوامر الملكية بإعفاء شخصيات مسؤولة، أبرزهما سعود القحطاني الذي كان يتبوأ منصب المستشار في الديوان الملكي بمرتبة وزير، وكذلك أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات السعودية، وقال الشلعان خلال المؤتمر الصحافي «تم التحقيق مع سعود القحطاني في النيابة العامة، ولم توجه له أي تهمة لعدم وجود أي دليل ضده، في حين تم التحقيق مع أحمد عسيري من قبل النيابة العامة وتم توجيه الاتهام له وأحيل إلى المحكمة وصدر عليه حكم يقضي بإخلاء سبيله لعدم ثبوت إدانته في هذه القضية بشقيها العام والخاص».
من جانبه، غرد صلاح بن جمال خاشقجي على حسابه في «تويتر» قائلاً: «إنصاف القضاء يقوم على مبدأين، العدالة وسرعة التقاضي، فلا ظلم ولا مماطلة. اليوم القضاء أنصفنا نحن أبناء المرحوم، بإذن الله جمال خاشقجي. ونؤكد ثقتنا في القضاء السعودي بكافة مستوياته وقيامه بإنصافنا وتحقيق العدالة. الحمد لله والشكر له».
وقال مسؤول أميركي إن الأحكام «خطوة مهمة» في محاسبة المسؤولين عن الجريمة.
وأضاف المسؤول، الذي نقلت عنه «رويترز» دون أن تسميه، أن «الولايات المتحدة تشجع السعودية على مواصلة عملية قضائية تتسم بالنزاهة والشفافية».
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور عواد العواد، رئيس هيئة حقوق الإنسان في السعودية، على أن الحكم الابتدائي الصادر على المتهمين بقتل جمال خاشقجي أمس، «يمثل شاهداً جلياً على استقلال ونزاهة وكفاءة القضاء في المملكة، وحسن سير العدالة، وعدم الإفلات من العقاب، وهي مبادئ منصوص عليها في أنظمة المملكة، وفي مقدمتها النظام الأساسي للحكم».
وأشار العواد، إلى أن الحكم جاء بعد جلسات عدة تم التقيد فيها بأصول المحاكمات العادلة، بما فيها ضمان تمتع أطراف الدعوى «المتهمون، ومحاموهم، والمجتمع ممثلاً بالادعاء العام، والمدعي بالحق الخاص»، بجميع حقوقهم التي كفلتها أنظمة البلاد التي تتفق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وبيّن، أن هيئة حقوق الإنسان السعودية، حضرت جميع جلسات المحاكمة في هذه القضية، وتابعت مجرياتها في ضوء أنظمة المملكة ذوات الصلة، بما فيها النظام الأساسي للحكم، ونظام الإجراءات الجزائية، ونظام المرافعات الشرعية، ولوائحهما التنفيذية، وكذلك التزامات المملكة بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية، وغيرها من المعايير الدولية ذات العلاقة.
وأشاد الدكتور العواد، بالمحكمة التي نظرت هذه القضية، وتقيدها الصارم بأصول المحاكمات العادلة، رغم ما تزامن مع نظر هذه القضية من محاولات للتأثير على سير العدالة فيها، من قبل أطراف سعت لاستغلالها والمتاجرة بها عبر وسائل الإعلام وغيرها؛ لأغراض بعيدة كل البعد عن حقوق الإنسان.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.