الجمارك السورية تلاحق رامي مخلوف وتحجز على أمواله

القرار يتضمن للمرة الأولى اسم ابن خال الأسد

رجل الأعمال رامي مخلوف  ابن خال الرئيس بشار الأسد قرار الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وزوجته وعدد آخر من شركائه (الشرق الأوسط)
رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد قرار الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وزوجته وعدد آخر من شركائه (الشرق الأوسط)
TT

الجمارك السورية تلاحق رامي مخلوف وتحجز على أمواله

رجل الأعمال رامي مخلوف  ابن خال الرئيس بشار الأسد قرار الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وزوجته وعدد آخر من شركائه (الشرق الأوسط)
رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد قرار الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وزوجته وعدد آخر من شركائه (الشرق الأوسط)

في إجراء احترازي قامت السلطات في دمشق بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وزوجته وعدد آخر من شركائه وزوجاتهم، بالإضافة إلى شركة «آبار بتروليوم»، وذلك ضماناً لاستعادة أموال مستحقة لخزينة الدولة، لسداد غرامات ورسوم استيراد، لبضاعة ناجية من الحجز، قدرت قيمتها بنحو 1.9 مليار ليرة سورية وبلغت رسومها 215 مليون ليرة، وغراماتها بحدها الأقصى 8.5 مليار والرسوم 2.1 مليار ليرة.
وجاء في قرار أصدرته المديرية العامة للجمارك يوم الخميس الماضي، بتفويض من وزارة المالية على فرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرامي مخلوف، وكل من، باهر السعدي، ومحمد خير العمريط، وعلي محمد حمزة، إضافة إلى زوجاتهم، وعلى شركة «آبار بتروليوم سيرفيسز» (المسجلة في بيروت).
وذكر القرار الذي نشره موقع (كلنا شركاء)، أن الحجز يأتي ضماناً لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المتوجبة في القضية رقم 243 - 2019 مديرية مكافحة التهريب بمخالفة حكم الاستيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز، قدرت القيمة بنحو 1.9 مليار ليرة سورية وبلغت رسومها 215 مليون ليرة، وغراماتها بحدها الأقصى 8.5 مليار والرسوم 2.1 مليار ليرة.
وتعد هذه المرة الأولى التي يصدر فيها قرار رسمي بالحجز الاحتياطي يتضمن اسم رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد الذي يعد الذراع الاقتصادي للعائلة الحاكمة في سوريا، والذي تمتع خلال حكم الرئيس بشار الأسد بأولوية الحصول على الاستثمارات الضخمة، ونيل المناقصات وإدارة الشركات، وفي مقدمتها شركة «سيرياتيل».
وبحسب مصادر إعلامية لـ(«الشرق الأوسط»)، قال إنه ما تزال الأنباء تتضارب حول حقيقة الخلافات ضمن العائلة الحاكمة في سوريا، بين الرئيس بشار وأبناء خاله محمد مخلوف. ورجحت المصادر أن يكون مرد الخلافات تدهور صحة الخال محمد مخلوف الذي تجاوز الرابعة والثمانين من عمره، والمخول منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بإدارة أموال العائلة.
وتابعت المصادر، أن «هناك مخاوف من أن تذهب أموال العائلة لأبناء محمد مخلوف في حال وفاته»، لافتة إلى أن التضييق على رامي مخلوف المدرج على قائمة العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية منذ عام 2011. بدأت الصيف الماضي، حين كلف بشار الأسد ضابطاً من القصر الجمهوري بإدارة شركة سيريتل للاتصالات المملوكة لرامي مخلوف. كما تم حل جمعية «البستان» التي أسسها رامي مخلوف لتمويل ميليشيات الشبيحة ومساعدة عائلاتهم خلال سنوات الحرب. كما أوقف المصرف التجاري السوري تعاملاته المالية مع شركة سيرتيل. ولفتت المصادر إلى أن قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن الجمارك يتعلق بقيام شركة «آبار بيتروليوم سيرفس» عام 2017 في نقل شحنات منتجات بتروليّة، بنزين ومازوت وغاز المسال، تزيد قيمتها على 30 مليون دولار إلى سوريا، وذلك بعد نجاحها في التوسط لدى الخزانة الأميركية التي تفرض عقوبات على الشركة، إلا أن الشركة أدخلت الشحنات البترولية إلى سوريا دون أن تسدد رسوم إدخالها. لذلك تقول المصادر إن هذا القرار «يندرج ضمن إطار قرارات أخرى مماثلة بحق رجال أعمال داعمين للنظام وفي الوقت ذاته مستفيدين منه، ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية راح النظام يسحب منهم بعض الامتيازات والصلاحيات بغية إلزامهم بمساندة الاقتصاد المنهار».
وصدرت في دمشق مؤخراً مجموعة قرارات بالحجز الاحتياطي على أموال العشرات من رجال الأعمال منهم طريف الأخرس قريب أسماء الأخرس عقيلة الرئيس، وقد تم رفع إجراءات الحجز عنه بعد أن سدد مبالغ المخالفات الجمركية المستحقة عليه. كما حجزت وزارة النقل في دمشق، احتياطياً، على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجلي الأعمال محمد أنور شموط ومحمد عصام شموط (مجموعة شموط) المالكة لشركة أجنحة الشام للطيران، «لعدم تسديد الديون المترتبة عليهما لصالح مؤسسة الطيران العربية السورية وقيمتها 14.5 مليون دولار».
وشركة أجنحة الشام التي تأسست عام 2007 كأول شركة طيران خاصة في سوريا، باتت منذ عام 2014 الناقل الثاني ثم أصبحت الأول في سوريا البديل عن «الشركة السورية للطيران» بعد فرض العقوبات الأميركية والأوروبية عليها.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.