ماكرون يصر على موقف «واضح» بخصوص الوجود الفرنسي في الساحل

أكد أن الحرب على الإرهاب تشهد «منعطفاً» ودعا إلى تحديد «الأهداف»

الرئيس ماكرون زار رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو أضرحة 71 جندياً نيجرياً قتلوا مطلع الشهر على يد «داعش» (رويترز)
الرئيس ماكرون زار رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو أضرحة 71 جندياً نيجرياً قتلوا مطلع الشهر على يد «داعش» (رويترز)
TT

ماكرون يصر على موقف «واضح» بخصوص الوجود الفرنسي في الساحل

الرئيس ماكرون زار رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو أضرحة 71 جندياً نيجرياً قتلوا مطلع الشهر على يد «داعش» (رويترز)
الرئيس ماكرون زار رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو أضرحة 71 جندياً نيجرياً قتلوا مطلع الشهر على يد «داعش» (رويترز)

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة قصيرة إلى النيجر الأحد الماضي، ضرورة أن تحدد دول الساحل الخمس «أهدافها بشكل أكثر وضوحاً» وموقفها من الوجود العسكري الفرنسي في هذه المنطقة التي تشهد منذ عدة سنوات حرباً شرسة ضد الجماعات الإرهابية.
وتنشر فرنسا منذ 2013 ما يزيد على 4500 جندي في دول الساحل الخمس (موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد وبوركينا فاسو)، وذلك في إطار عملية «برخان» العسكرية التي تحارب الجماعات الإرهابية المرتبطة بـ«داعش» و«القاعدة».
وقال ماكرون في تصريحات صحافية خلال زيارته لنيامي إن الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي تشهد «منعطفاً»، قبل أن يدعو قادة دول الساحل إلى إعادة تحديد «أهدافها في شكل أكثر وضوحاً».
ماكرون الذي زار رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو، أضرحة 71 جندياً نيجرياً قتلوا مطلع هذا الشهر على يد «داعش»، قال إن «الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة إلى المعركة التي نخوضها ضد الإرهاب. نحن في منعطف في هذه الحرب. علينا (...) أن نعيد تحديد الأهداف في شكل أكثر وضوحا».
وكان يشير الرئيس الفرنسي إلى قمة ستنعقد منتصف شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، في مدينة «بو» الفرنسية، بحضور قادة دول الساحل والمجموعة الدولية، وأضاف في هذا السياق: «يجب تحديد الأهداف العسكرية والسياسية و(تلك المتصلة) بالتنمية في الأشهر الستة، والـ12 والـ18 المقبلة في شكل أكثر وضوحاً».
ورفض الرئيس الفرنسي توجيه اتهام لأي بلد من الساحل بخصوص اتخاذ موقف سلبي من الوجود العسكري الفرنسي، واكتفى بالقول: «أرى حركات معارضة، مجموعات تندد بالوجود الفرنسي بوصفه وجوداً استعمارياً جديداً، أرى انتشاراً في بلدان كثيرة مشاعر ضد الفرنسيين من دون إدانة سياسية».
وأكد الرئيس الفرنسي أنه لن يقبل بإرسال الجنود الفرنسيين إلى «دول حيث طلب (الوجود الفرنسي) لا يتم توجيهه بوضوح»، وكانت فرنسا قد تدخلت في دولة مالي عام 2013 بطلب من الرئيس السابق ديونكوندا تراوري، الذي كان يخشى احتلال العاصمة من طرف مقاتلي تنظيم القاعدة».
ولكن الفرنسيين يعتقدون أن هنالك موقفاً «سلبياً» لدى السلطات في مالي وبوركينا فاسو، من الوجود العسكري الفرنسي، وفق ما أكد مصدر أمني فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية حين قال: «حين يتحدث (ماكرون) عن توضيح، فإنه يقصد الرئيس المالي والرئيس البوركينابي».
أما رئيس النيجر محمدو يوسفو، الذي سبق أن أكد تمسك بلاده بالوجود العسكري الفرنسي لمساعدتها في محاربة الإرهاب، فقد أعلن أن القمة التي ستنعقد في فرنسا الشهر المقبل ستكون فرصة لإطلاق «نداء للتضامن الدولي بحيث لا يكون الساحل وفرنسا وحدهما في هذه المعركة، لنتمكن من تشكيل أوسع تحالف دولي ضد هذه الآفة».
وأوضح يوسفو أن النيجر يخصص «19 في المائة من موارده المالية للمعركة ضد الإرهاب»، وهي نسبة كبيرة بالنظر إلى أن البلد يعاني مشاكل تنموية كبيرة ويعد من بين أفقر دول العالم.
وحذر رئيس النيجر من انتشار الإرهاب ليصل إلى أوروبا، وقال: «إذا لم يلتزم الأوروبيون فسيضطرون إلى خوض هذه الحرب على أراضيهم. يجب القضاء على الإرهاب في الساحل».
وكانت دعوة الرئيس الفرنسي مطلع هذا الشهر قادة دول الساحل إلى توضيح موقفهم من الوجود العسكري الفرنسي و«استدعائهم» لعقد قمة في فرنسا، أثارت استياء بعض القادة، وذلك ما أشار له الرئيس المالي إبراهيم ببكر كيتا في مقابلة مع قناة فرنسية، حين قال إن الدول الخمس المشاركة في قوة مجموعة الساحل ترغب في «شراكة محترمة ويسودها الاحترام المتبادل».
وأضاف الرئيس المالي: «نحن في وضع يواجه فيه الأمن تهديداً في جميع أنحاء العالم (...) لذلك من الجيد التفكير بالأمر بهذا الشكل وبكثير من التقدير والاحترام من كل الأطراف».
وجهة النظر نفسها سبق أن عبر عنها رئيس بوركينا فاسو روش مارك كابوري، الذي شدد على ضرورة أن يكون التحالف بين فرنسا ودول الساحل مبنياً على الاحترام المتبادل، مشيراً ضمنياً إلى استيائه من طريقة استدعائه للقمة في فرنسا.
وتعد العلاقة بين فرنسا ودول الساحل معقدة جداً، فهي القوة الاستعمارية السابقة في هذه المنطقة من العالم، ولكنها لا تزال تقيم علاقات متعددة الأبعاد مع كل بلد على حده، يتداخل فيها التعاون العسكري مع العلاقات الاقتصادية والسياسية.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.