تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام تلاحق رموز نظام البشير

فتح التحقيق في جرائم دارفور... وإجراءات للقبض على «قوش»

TT

تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام تلاحق رموز نظام البشير

أعلن النائب العام في السودان تاج السر الحبر، تحريك إجراءات دولية للقبض على مدير جهاز المخابرات الأسبق، صلاح عبد الله، الشهير بـ«قوش»، في حين أكد القبض على 51 من رموز نظام الرئيس المعزول حسن البشير يواجهون تهماً تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ويُعدّ «قوش» من أشهر ضباط المخابرات السودانية الذين دعموا نظام البشير، وهو غادر السودان عقب سقوط النظام وعزل البشير وسيطرة المجلس العسكري على السلطة. وكشف الحبر عن تدوين أربعة بلاغات ضد مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق.
وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن وجود «قوش» في مصر. ويطالب ناشطون وسياسيون وقادة الحراك في السودان بالقبض عليه ومحاكمته لتورطه في قمع المظاهرات الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحي ومفقودين.
وأفصح الحبر، خلال مؤتمر صحافي في مطار الخرطوم، أمس، عن فتح تحقيقات بشأن تسلم أشخاص لأموال من الرئيس المعزول، منهم رجل الدين عبد الحي يوسف، و«جامعة أفريقيا».
وأشار إلى أن مساعد الرئيس المعزول، أحمد هارون، يواجه 3 اتهامات «خطيرة جداً»، وهو قيد التحقيق والانتظار. وقال إن النيابة العامة تحقق مع أغلب رموز النظام المعزول في مخالفات تتعلق بالمال العام، والتصرف في مؤسسات القطاع العام (النقل النهري والسكك الحديد والنقل الجوي).
وأكد النائب العام القبض على كل المتهمين بالتدبير والتخطيط لانقلاب الإنقاذ في 1989 الموجودين بالبلاد. وقال إن التحريات معهم «قطعت شوطاً مقدراً»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «اتخاذ إجراءات للقبض على المًوجودين بالخارج». وأشار إلى أن القبض على رئيس الوزراء الأسبق الفريق بكري حسن صالح «متروك للجنة المختصة». وتوقع أن تكون اتخذت قراراً في هذا الأمر.
وأعلن عن فتح إجراءات التحري في الجرائم التي شهدتها دارفور، منذ عام 2003. سواء إن كانت المحاكمة داخل البلاد أو خارجها. وأشار إلى أن لائحة الاتهام في جرائم دارفور تطال 51 من رموز النظام السابق، على رأسهم البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وهارون وعلي كوشيب. وتطلب «المحكمة الجنائية الدولية» تسليم البشير، ووزير الدفاع الأسبق، وكوشيب، لمحاكمتهم باتهامات بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية في دارفور.
وذكرت المدعية العامة للمحكمة، الأسبوع الماضي، أمام مجلس الأمن الدولي، في تقرير، أن المطلوبين يجب أن يُحاكموا، وأن تتم المحاكمة في السودان أو لاهاي.
وقال النائب العام إنه سيزور دارفور برفقة وزير العدل، للوقوف على أرض الواقع، منوهاً بأن «التحقيق في قضية دارفور معقد، لإجراء تحقيقات شاملة حول الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في الإقليم».
وكشف عن إجراء اتصالات مع الأجهزة ذات الصلة في بعض الدول لاستراد أموال السودان المنهوبة، وفق مقتضيات العهد الدولي لمكافحة الفساد. وطالب بتعديل قانون مكافحة الفساد وتفعيله، وتشكيل مفوضية مكافحة الفساد للقيام بالأعمال المنوطة بها، وفقاً لأحكام القانون، للمساعدة في استرداد الأموال المنهوبة.
وأعلن تبني السودان القرار الخاص باسترداد الموجودات والممتلكات المنهوبة، وقرارات أخرى بالممارسات الفاسدة في الرياضة، وآليات مساعدة الدول النامية لمكافحة ومنع الفساد، خلال مشاركته في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بأبوظبي، الأسبوع الماضي.
وأوضح أن «إعلان أبوظبي ناقش استقلالية أجهزة المحاسبة والإدارة الرشيدة للممتلكات العامة، وآليات استرداد الأموال المنهوبة، والسياسات فيما يتعلق بالمشتريات والعقود الحكومية، وضرورة إجراء مراجعات الداخلية واستقلالية مراجعة أجهزة الدولة المختلفة والشفافية في التعامل المالي». وقال إن النيابة العامة شرعت في فتح ملفات الفساد التي أوقف التحري فيها بطلب من النائب العام السابق، قبل أن تصل إلى المحاكم.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.