الرئيس الإندونيسي يتسلم منصبه اليوم والإصلاح أكبر تحد أمامه

حاكم جاكارتا السابق وعد شعبه بمكافحة الفساد والفقر

الرئيس الاندونيسي المنتهية ولايته يودويونو (يسار) مع خلفه ويدودو خلال جولة في القصر الرئاسي بجاكارتا أمس قبل ان ينتقل اليه ويدودو اليوم (أ.ب)
الرئيس الاندونيسي المنتهية ولايته يودويونو (يسار) مع خلفه ويدودو خلال جولة في القصر الرئاسي بجاكارتا أمس قبل ان ينتقل اليه ويدودو اليوم (أ.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يتسلم منصبه اليوم والإصلاح أكبر تحد أمامه

الرئيس الاندونيسي المنتهية ولايته يودويونو (يسار) مع خلفه ويدودو خلال جولة في القصر الرئاسي بجاكارتا أمس قبل ان ينتقل اليه ويدودو اليوم (أ.ب)
الرئيس الاندونيسي المنتهية ولايته يودويونو (يسار) مع خلفه ويدودو خلال جولة في القصر الرئاسي بجاكارتا أمس قبل ان ينتقل اليه ويدودو اليوم (أ.ب)

يتسلم رئيس إندونيسيا الجديد جوكو ويدودو مهام منصبه اليوم، ليتولى الحكم في ثالث أكبر ديمقراطية في العالم، لكنه سرعان ما سيواجه عقبات لإجراء إصلاحات أساسية، من أجل إنعاش الاقتصاد الأول في جنوب شرقي آسيا.
وسيخلف جوجو ويدودو، أول رئيس يخرج من بيئة متواضعة، الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو، خلال احتفال التنصيب الذي سيقام أمام البرلمان، في حضور عدد كبير من المسؤولين الأجانب، ومنهم رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري. ويدودو، الملقب جوكوي، يتمتع بشعبية بين الشباب وبين المطالبين بالإصلاحات في البلاد، لكنه يواجه مصالح اقتصادية وسياسية متجذرة في البلاد.
ومن المرتقب أن يُنشر أكثر من 20 ألف شرطي في العاصمة، في مناسبة التنصيب والاحتفالات المقررة طوال اليوم. وبعد تنصيبه، سيجوب الرئيس الجديد شوارع جاكرتا في سيارة مكشوفة حتى القصر الرئاسي. وستنتهي الاحتفالات في المساء، بحفل لفرقة هيفي ميتال لموسيقى الروك التي يستسيغها جوكوي.
وكان جوكوي، وعمره 53 عاما، انتخب في يوليو (تموز) الماضي، بعد حملة شرسة نافسه فيها الجنرال السابق المثير للجدل برابوو سوبيانتو، شهد صعودا مدويا بفضل شعبية اكتسبها أولا بصفته رئيسا لبلدية مسقط رأسه ثم حاكما لجاكرتا في 2012.
ووعد خلال الحملة بالتصدي في المقام الأول للفساد المزمن وخفض نسبة الفقر، فأنعش بذلك كثيرا من الآمال في هذا البلد المسلم الذي يبلغ عدد سكانه 250 مليون نسمة، وكان يحكمه حتى الآن ممثلون عن النخبة التي تقيم علاقات مع نظام الديكتاتور السابق سوهارتو الذي حكم البلاد بين عامي 1967 و1998.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المحلل توبياس باسوكي إن «انتخاب جوكوي رئيسا لحظة تنطوي على كثير من الأبعاد التاريخية»، وعدّ أنه «شخص عادي» خلافا لجميع أسلافه منذ سقوط سوهارتو في 1998، الذين كانوا ينتمون إلى دائرة صغيرة من النخبة السياسية - العسكرية.
لكن مظاهر الابتهاج الناجمة عن وصول هذا التاجر السابق للأثاث، الذي نشأ في كوخ من الخيزران، إلى قمة السلطة، تراجعت قليلا، نتيجة الهزائم الأخيرة التي مني بها فريقه. ففي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، انتزع تحالف برابوو الذي يشكل الأكثرية في البرلمان، جميع المناصب الأساسية في مجلسي البرلمان، وألغى الانتخاب المباشر للمسؤولين المحليين. وقد أتاح هذا النظام لجوكوي أن ينتقل من الظل إلى الرئاسة، بعدما انتخب عمدة ثم حاكما بالاقتراع المباشر.
وبات يتعين على الجمعيات المحلية انتخاب 530 حاكما ورئيس بلدية ومسؤول منطقة. لكن هذه المبادرة تعرضت لانتقادات حادة في البلاد. ويُعد هذا التراجع لدى الديمقراطية الإندونيسية الفتية، ثأرا من برابوو الصهر السابق لسوهارتو.
إلا أن برابوو أعلن، الجمعة الماضي، خلافا لكل التوقعات خلال لقائه الأول مع جوكوي، منذ الانتخاب في يوليو (تموز)، أنه طلب من أحزاب تحالفه «دعم جوكوي وحكومته»، على ألا «تتردد في انتقاد» سياسة الحكومة، مما يمكن أن يعني عرقلة إصلاحات في البرلمان، كما يقول خبراء.
وسيواجه الرئيس الجديد الذي يفتقر إلى أي خبرة سياسية على المستوى الوطني صعوبات شديدة لإجراء إصلاحات أساسية وعد بها، على رأسها تحسين الحصول على الرعاية الصحية والتعليم في بلد يعيش نحو 40 في المائة من سكانه بأقل من دولارين في اليوم الواحد، وتقليص البيروقراطية وإنعاش الاقتصاد. ومع ضيق هامش المناورة في الميزانية وعدم تمتعه بالأكثرية في البرلمان، سيحتاج جوكوي إلى تحالفات سياسية ومساومات لتحقيق بعض وعوده الانتخابية. ولإنعاش نمو تباطأ في الفصل الثاني إلى أدنى مستوياته منذ 5 سنوات، يتعين عليه أن يخفض كثيرا الدعم عن البنزين الذي يشكل أكثر من 20 في المائة من ميزانية الدولة. ويقول المحللون إن هذا التدبير غير الشعبي تسبب في السابق باضطرابات عنيفة.
وسيتيح هذا الإصلاح تأمين أموال لزيادة الاستثمارات وتطوير البنى التحتية التي يحتاج إليها الأرخبيل المؤلف من 17 ألف جزيرة. وينوي الرئيس الجديد أيضا تحسين مناخ الأعمال لاجتذاب مستثمرين أجانب يشتكون من التدابير الحمائية.



اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.