البرغوثي وسعدات ويونس... أبرز 3 أسرى يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم

6 آلاف أسير في سجون الاحتلال حالياً

مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
TT

البرغوثي وسعدات ويونس... أبرز 3 أسرى يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم

مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس

يقف الأسيران في السجون الإسرائيلية؛ مروان البرغوثي وأحمد سعدات، على رأس أي قائمة لتبادل أسرى أو تحريرهم ضمن اتفاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل، وينضم إليهما أقدم الأسرى في سجون الدولة العبرية كريم يونس المعتقل منذ 37 عاماً متواصلة، بالإضافة إلى أسرى آخرين لا يقلون أهمية.
ويكتسب البرغوثي وسعدات أهمية استثنائية، باعتبار أن الأول أعلى مسؤول في حركة «فتح» معتقل لدى إسرائيل، والثاني أعلى مسؤول معتقل في «الجبهة الشعبية». ولم تخفِ السلطة الفلسطينية أنها طلبت الإفراج عنهما في اتفاقات سابقة، كما لم تخفِ حركة «حماس» أنها وضعتهما على رأس الأسرى المطلوب الإفراج عنهم في أي صفقة تبادل محتملة. وأمضى كل من البرغوثي وسعدات نحو 25 عاماً (على فترات متراكمة) في السجون الإسرائيلية. وقال تقرير لهيئة شؤون الأسرى إن البرغوثي كان قد اعتقل عام 1976، وهو على مقاعد الدراسة الثانوية، وقضى 5 سنوات في الاعتقال الأول، لتتوالى الاعتقالات التي زادت على 11 مرة، منها الاعتقال الإداري عام 1985. وخلال الانتفاضة الأولى، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض عليه، ورحّلته إلى الأردن حيث مكث 7 سنوات، ثم عاد ثانية إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق أوسلو، ليُعاد اعتقاله مرة أخرى بتاريخ 14 أبريل (نيسان) 2002. ودخل البرغوثي العام الحالي (2019) عامه الـ18 داخل سجون الاحتلال، ويقضي حكماً بالسجن لـ5 مؤبدات و40 عاماً. أما سعدات فقد تعرّض للاعتقال على أيدي الاحتلال مرات عديدة منذ عام 1969. فقد اعتقل في فبراير (شباط) 1969 لمدة 3 شهور، واعتقل في أبريل 1970 لمدة 28 شهراً، واعتقل في مارس (آذار) عام 1973 لمدة 3 شهور، واعتقل في مايو (أيار) 1975 لمدة 45 يوماً، واعتقل في مايو 1976 لمدة 4 سنوات، واعتقل في نوفمبر (تشرين الثاني) 1985 لمدة عامين ونصف العام، واعتقل في أغسطس (آب) 1989 لمدة 9 شهور، واعتقل في أغسطس 1992 لمدة 13 شهراً. أما الاعتقال الأخير فكان في 14 مارس 2006. ويدخل سعدات العام الحالي (2019) عامه الـ14 في سجون الاحتلال، ويقضي حكماً بالسجن لـ30 عاماً.

البرغوثي
ولد الأسير مروان البرغوثي عام 1959 وهو من بلدة كوبر في محافظة رام الله والبيرة، ويُعدّ أول عضو من اللجنة المركزية لحركة «فتح» وأول نائب فلسطيني تعتقله سلطات الاحتلال وتحكم عليه بالسجن المؤبد. كان أول اعتقال له حينما كان يبلغ من العمر 15 عاماً. وفي عام 1983، التحق بجامعة بيرزيت وانتخب رئيساً لمجلس الطلبة لمدة 3 سنوات متتالية، وعمل على تأسيس حركة شبيبة «فتح». وفي عام 1986 بدأ الاحتلال بمطاردته، إلى أن اعتُقل وجرى إبعاده، وعمل إلى جانب خليل الوزير، الرجل الثاني في حركة «فتح» آنذاك. في المؤتمر العام الخامس لحركة «فتح»، عام 1989، انتخب عضواً في المجلس الثوري للحركة، وعاد إلى الضفة الغربية في أبريل 1994 وانتخب نائباً للقيادي البارز فيصل الحسيني وأمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية. وفي عام 1996 انتخب عضواً في المجلس التشريعي لـ«فتح» وكان أصغر عضو فيه.
وخلال انتفاضة الأقصى في عام 2000 اتهمته سلطات الاحتلال بتأسيس وقيادة «كتائب شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح»، وتعرض للمطاردة ولمحاولتي اغتيال. وفي 15 أبريل 2002، اعتقلته قوات الاحتلال خلال اجتياح مدن الضفة، وتعرض لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي، وتم الحكم عليه بالسجن 5 مؤبدات و40 عاماً.
وفي عام 2010، حصل البرغوثي من قسم العزل الجماعي في سجن «هداريم» على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية، وقد صدرت للبرغوثي مجموعة من الكتب خلال سنوات الأسر الماضية؛ منها كتاب «ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي».

أحمد سعدات
يشغل سعدات منصب الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». ولد عام 1953 في بلدة دير طريف في الرملة، ثم نزح مع أسرته إلى مدينة البيرة ودرس في معهد المعلمين في مدينة رام الله، وحصل على شهادة دبلوم في الرياضيات. عاش طفولته وترعرع في مدينة البيرة. انضم سعدات لـ«الجبهة الشعبية» في عام 1969 وتقلد مسؤوليات متعددة، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع عام 1981. أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 أثناء وجوده في المعتقل الإداري.
كان سعدات عضواً في لجنة «فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل»، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ عام 1994. أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس عام 2000، وانتُخب أميناً عاماً للجبهة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2001، بعد اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة نهاية أغسطس 2001.
اعتُقل أكثر من مرة من قبل إسرائيل، لكنه تعرض للاعتقال أيضاً على أيدي السلطة الفلسطينية 3 مرات: في ديسمبر (كانون الأول) 1995، وفي يناير (كانون الثاني) 1996، وفي مارس 1996. غير أن اعتقاله الأخير من قبل إسرائيل كان درامياً. فبعد أن مكث في مقر المقاطعة حيث كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصراً، في عام 2002. أصرّت إسرائيل على اعتقاله على خلفية اغتيال «الجبهة الشعبية» لوزير السياحة الإسرائيلي الأسبق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر 2001. وفي نهاية الأمر، عقد عرفات اتفاقاً مع الولايات المتحدة وبريطانيا قضى بنقل سعدات إلى سجن يحرسه الأميركيون والبريطانيون في أريحا على ألا تعتقله إسرائيل.
وفي الأول من مايو 2002، نُقل سعدات وزملاؤه الذين تتهمهم إسرائيل بقتل زئيفي إلى سجن أريحا تحت وصاية أميركية - بريطانية، لكن إسرائيل اقتحمت السجن في 14 مارس 2006 واعتقلت سعدات ورفاقه من سجن أريحا.

6 آلاف أسير
وبخلاف البرغوثي وسعدات، يقبع في السجون الإسرائيلية حالياً نحو 6 آلاف أسير من بين 1000000 فلسطيني مرّوا بهذه التجربة منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. وبين هؤلاء كريم يونس الذين يُعدّ أقدم أسير فلسطيني، إذ أمضى فترة اعتقال متواصلة وصلت هذا العام إلى 37 سنة. اعتقل يونس بتاريخ 6 يناير 1983 وحكم عليه بالسجن المؤبد. وكان من المفترض أن يفرج عنه خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي أبرمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع إسرائيل في عام 2013 والتي تقضي بالإفراج عن كل الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو، لكن حكومة الاحتلال تنصّلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة التي كانت تتضمن 30 أسيراً منهم 14 من الداخل الفلسطيني.
ولد يونس في 24 ديسمبر 1956 في قرية عارة بالداخل الفلسطيني، ودرس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، ثم الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب. في 6 يناير 1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال طويلة.
لم ينقطع كريم يونس عن الدراسة، فواصل رحلته التعليمية داخل السجون الإسرائيلية، بل أصبح يشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى الذين سمح لهم الاحتلال بذلك.
وأصدر كريم يونس من داخل السجن كتابين؛ أحدهما بعنوان «الواقع السياسي في إسرائيل» عام 1990، والثاني بعنوان «الصراع الآيديولوجي والتسوية» عام 1993.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.