الرئيس الفرنسي يضع حداً للتساؤلات حول مصير القوة العسكرية في بلدان الساحل

ماكرون: «برخان» مستمرة في مهمتها وستتعزز ... والقوات الفرنسية قتلت 33 إرهابياً في مالي

ترحيب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته إلى ساحل العاج أمس (رويترز)
ترحيب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته إلى ساحل العاج أمس (رويترز)
TT

الرئيس الفرنسي يضع حداً للتساؤلات حول مصير القوة العسكرية في بلدان الساحل

ترحيب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته إلى ساحل العاج أمس (رويترز)
ترحيب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته إلى ساحل العاج أمس (رويترز)

بعد التهديد بالنظر في «كافة الخيارات الموضوعة على الطاولة» بشأن مستقبل القوة الفرنسية «برخان» المنتشرة في بلدان الساحل الأفريقي، والمقصود بها تحديدا سحبها من المنطقة، عاد الرئيس الفرنسي ليؤكد أنها باقية لا بل إنها سوف تتعزز. واختار إيمانويل ماكرون مناسبة العشاء الذي جمعه ليل أول من أمس مع عدة مئات من الضباط والجنود الفرنسيين المرابطين في قاعدة «بور بويتّ» العسكرية الفرنسية في ساحل العاج، في إحدى ضواحي مدينة أبيدجان بمناسبة زيارته الأفريقية «ساحل العاج والنيجر» ليقطع الشك باليقين وليؤكد أن «برخان» باقية لا بل إنها سوف تتعزز. وفي كلامه لأفراد القوة الفرنسية الـ900. أعلن ماكرون أن «مهمة «برخان» أساسية بالنسبة لفرنسا وسوف نستمر بها» مضيفا أنه عازم على إعطائها «بعدا إضافيا». وبحسب ما قاله، فإن الحضور العسكري لبلاده في بلدان الساحل ضروري وحيوي «لأنه إذا تركنا التهديد «الإرهابي» يتطور، فإنه سيصيبنا نحن أيضا». ولذا، فإنه سيوفر لها «قوة إضافية». وخلاصة ماكرون أن باريس «مستمرة في مهمتها «بالتعاون» مع شركائنا الأوروبيين والأفارقة».
بيد أن كلام الرئيس الفرنسي لا يعني أبدا أن الأمور سوف تستمر على منوالها الحالي. وتنشر فرنسا قوة ّ «برخان» منذ العام 2014 في أربعة من بلدان الساحل الخمسة وهي مالي والنيجر وبروكينا فاسو وتشاد». وتسند القوة البرية المؤلفة من 4500 رجل قوة جوية من طائرات مقاتلة من طراز ميراج وطوافات إما لوجيستية أو مقاتلة من طراز «تايغر». وليست المرة الأولى التي تنظر فيها باريس إلى إحداث تعديلات على قوتها إذ أن الرئيس ماكرون نفسه وكذلك وزيرا الخارجية والدفاع جان إيف لو دريان وفلورانس بارلي طالبوا الاتحاد الأوروبي ببذل المزيد لدعم القوة الفرنسية. كما أن فرنسا سعت جاهدة لتوفير التمويل والتدريب اللازمين للقوة الأفريقية المشتركة «G5» التي تعاني من صعوبات تنظيمية وميدانية ولم تتمكن حتى اليوم من التحول إلى قوة ضاربة في محاربة الإرهاب». يضاف إلى ذلك أن التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل، نجحت في الأشهر القليلة الماضية في توجيه ضربات قاسية للقوات الأفريقية وآخرها العملية الجريئة التي أودت بـ71 عنصرا من القوات النيجرية، في هجوم استهدف قاعدة لها قريبا من الحدود المالية وفيما يسمى منطقة «الحدود الثلاثة» التي النيجرية ــ المالية والفاسية «بوركينا فاسو».
وكان ماكرون، مرة أخرى، واضحا فيما يريده من بلدان الساحل أو من الشركاء وخصوصا الأوروبيين. فهو من جهة، يريد من الأفارقة المعنيين، «التزامات سياسية» سبق أن أشار إليها في مؤتمره الصحافي في لندن، على هامش أعمال القمة الأطلسية، بداية الشهر الجاري. والمقصود بكلام ماكرون أنه يريد من القادة الأفارقة أن يتحملوا ويتبنوا الحضور العسكري الفرنسي خصوصا بعد حملة الانتقادات التي يتعرض لها خصوصا في بوركينا فاسو ومالي. ويريد ماكرون من القمة الفرنسية ــ الساحلية التي سوف تلتئم في مدينة بو «جنوب غربي فرنسا» في الثالث عشر من الشهر القادم «وقد تأجلت من أواسط الشهر الجاري بعد العملية العسكرية الجهادية ضد الثكنة النيجرية»، أن تفضي إلى تبنٍّ واضح وصريح للمساعدة العسكرية الفرنسية لهذه البلدان. والمطلوب من هذه القمة، وفق القراءة الرئاسية، أن «توضح الإطار السياسي والاستراتيجي» للعملية العسكرية لأنه «من غير توافر الالتزام السياسي «من الطرف الأفريقي» لن نكون قادرين على العمل بفعالية». ويريد ماكرون من القيادات الأفريقية أن تقول ذلك علنا ورسميا. وسيكون هذا الموضوع أحد المحاور الرئيسية في اجتماع ماكرون ورئيس النيجر محمدو يوسفو اليوم الأحد حيث سيمضي الرئيس الفرنسي ثلاث ساعات في نيامي وسيحضر التأبين الرسمي للجنود النيجريين القتلى». وفيما تتيقن الرئاسة الفرنسية أن المعالجة الأمنية وحدها لن تكون كافية للقضاء على الحركات الجهادية التي تتغذى من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فإنها تدفع باتجاه «مواكبة سياسية إصلاحية» في البلدان المعنية خصوصا في مالي التي تأخرت سلطاتها في تنفيذ مضمون الاتفاقيات التي عقدت وبينها اتفاق الجزائر المبرم في العم 2015».
وكانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، بالنسبة للسلطات الفرنسية، مقتل 13 عنصرا من قواتها «بينهم 12 ضابطا وصف ضابط» ليل 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب ارتطام طوافتين في الجو بينما كانتا تواكبان قوة كوماندوز منخرطة في ملاحقة مجموعة إرهابية». وهذه الحادثة التي رفعت عدد قتلى «برخان» إلى 41 قتيلا، تدفع الرأي العام الفر نسي إلى طرح الكثير من التساؤلات حول معنى ومصير عملية «برخان». ولذا، فإن باريس تضغط على بلدان الساحل وأيضا على شركائها الأوروبيين وهي تؤكد أنها «تقاتل بالنيابة عنهم» في أفريقيا». والحال، أن المساعدة الأوروبية الحالية، رغم فائدتها، غير كافية بنظر باريس كما أن قوة «الكوماندوز الأوروبية المشتركة» التي تسعى لتسريع ولادتها ما زالت تنتظر موافقة برلمانات الدول التي قبلت الانضمام إليها. وبموازاة ذلك، تسعى فرنسا لدفع الدول التي تعهدت بتمويل القوة الأفريقية المشتركة إلى الوفاء بتعهداتها».
إلى ذلك، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس السبت، إنه تم «تحييد» 33 إرهابياً في مالي، ووصف ماكرون في كلمة أدلى بها من أبيدجان للفرنسيين في الخارج هذه العملية بأنها «نجاح كبير»، واستخدم كلمة «تحييد» في وصف ما تم فعله مع
الإرهابيين، دون توضيح ما إذا كانوا قد قتلوا أم لا. ولدى فرنسا نحو 4500 جندي يتم نشرهم ضمن مهمة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. لكن أثيرت شكوك حول مستقبل العملية بعد أن قتل 13 جندياً فرنسياً في حادث تصادم مروحيتين عسكريتين خلال مهمة قتالية ضد متطرفين بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)». وقال ماكرون إن العملية العسكرية التي أدت إلى تحييد 33 إرهابياً وقعت صباح أمس في منطقة موبي بوسط مالي. وأطلق الجنود الفرنسيون سراح القوات المالية التي احتجزت كرهائن. وتنشط عدة جماعات مسلحة في منطقة الساحل الأفريقي.
يبقى أن عنصرا عسكريا جديدا دخل الميدان. فبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الفرنسية، فإن باريس نشرت ثلاث طائرات مسيرة مسلحة «درون» في منطقة الساحل لملاحقة المتشددين وذلك بعد اختبارها في سلسلة عمليات ناجحة في مطار نيامي «النيجر». وهذه الطائرات التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس» الأميركية يمكن أن تحلق على علو 12 ألف متر وتبقى في الجو طيلة 12 ساعة. وسوف تعمد وزارة الدفاع إلى ضم ست طائرات إضافية ليكون لها بذلك أسطول مسلح بقنابل «ذكية» موجهة بالليزر ولاحقا بصواريخ جو ــ أرض من طراز «هيل فاير».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».