مقتل وإصابة 80 حوثياً خلال 3 أيام في الحديدة

TT

مقتل وإصابة 80 حوثياً خلال 3 أيام في الحديدة

قتل وأصيب 80 انقلابيا، بينهم قيادي ميداني، خلال ثلاثة الأيام الماضية، في معاركهم مع القوات المشتركة من الجيش الوطني في مناطق متفرقة جنوب محافظة الحديدة، غرب اليمن، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري وقصفها بمختلف الأسلحة على عدد من المديريات الجنوبية.
وارتفع عدد قتلى وجرحى المدنيين في الجوف (شمالا) إلى 23 مدنيا بينهم أطفال خلال أسبوع، جراء انفجار عبوات زرعتها الميليشيات، إضافة إلى بتر ساقي طفلة وإصابة شقيقها بانفجار لغم من مخلفات الحوثي في عزلة بني حسن بمديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غربي.
جاء ذلك في الوقت الذي شنت فيه الميليشيات الانقلابية، السبت، قصفها على عدد من قرى الضباب، غرب تعز، بقذائفها المدفعية دون ذكر أن أسفر القصف عن خسائر بشرية في أوساط المدنيين.
وخلال 24 ساعة، أصيب مواطنان برصاص قناص حوثي في تعز، بحسب ما أفاد به مصدر محلي إذ قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات الانقلابية المتمركزة في تبة الصالحين تواصل استهدافها المواطنين وآخرهم، السبت، حيث استهدفت المواطن فهيم عبد الحفيظ قاسم (42 عاما) برصاصة قناص استهدفته في كتفه ونقل على إثرها إلى المستشفى، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من استهداف المواطن عبد الرزاق قحطان (56 عاما) برصاص قناص في البطن».
وأعلن الجيش الوطني تمكنه من السيطرة، بإسناد من مقاتلات تحالف دعم الشرعية، أول من أمس الجمعة، على مواقع جديدة في مديرية باقم، شمال صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، وتكبيد الانقلابيين خسائر بشرية بينهم مقتل أركان حرب اللواء 103 التابع للانقلابيين، وأسر ثلاثة انقلابين بينهم قناص.
وقال قائد محور أزال قائد اللواء 102 خاصة العميد ياسر الحارثي، إن «قوات الجيش الوطني نفذت عملية هجوم نوعية على مواقع تمترس ميليشيا الحوثي الانقلابية في باقم، وسيطرت على التباب والمرتفعات الجبلية الواقعة بين غرب سلسلة جبال الطير والجوهرة، شرق مركز المديرية».
وأكد، وفقا لما نقل عنه الموقع الرسمي لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن «العملية أسفرت عن مصرع أركان حرب الميليشيا في اللواء 103، وقتل العشرات وجرْح آخرين وأسر ثلاثة عناصر من بينهم قناص بكامل مقتنياته، فيما لاذ البقية بالفرار»، مشيرا إلى «اغتنام كثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وإعطاء مدرعة والسيطرة عليها».
وفي الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، قال المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، في بيان له، إن «13 مسلحاً حوثياً لقوا مصرعهم وأصيب 67 آخرون، في مناطق متفرقة جنوب محافظة الحديدة في ثلاثة الأيام الماضية».
ونقل عن مصادر تحدثت عن أن «مستشفيات الحديدة وصنعاء استقبلت جثث 13 مسلحاً و67 مصاباً من مسلحي ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، بينهم قيادي ميداني، وأن معظم الجرحى الحوثيين الذين وصلوا إلى المستشفيات تعرضوا لإصابات خطيرة في مناطق متفرقة من أجسادهم».
وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أنها «كبدت ميليشيات الحوثي خسائر فادحة خلال التصدي لهجمات واسعة شنتها الميليشيات على مناطق متفرقة جنوب الحديدة، حيث إن الميليشيات شنت هجمات واسعة على مواقع القوات المشتركة في مديريات حيس والتحيتا والدريهمي، وتصدت لها القوات المشتركة وأوقعت في صفوف الميليشيات عشرات القتلى والجرحى ودمرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة تابعة للميليشيات».
وفي إطار التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي، ذكرت «العمالقة» أنه «في تصعيد خطير لميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، شنت الميليشيات قصفاً صاروخيا ومدفعيا عنيفا على مناطق متفرقة من مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة بالساحل الغربي لليمن».
وقالت إن «الميليشيات أطلقت عدداً من صواريخ الكاتيوشا على مناطق شرق مديرية الدريهمي، فيما قصفت المناطق ذاتها بقذائف مدفعية الهاون الثقيل عيار 82 بشكل عنيف، وقصفت في ساعات متأخرة من نهار الجمعة، الأطراف الجنوبية من مديرية الدريهمي بقذائف مدفعية الهاوزر، بالتزامن مع قصف عنيف استهدف شمال المديرية بقذائف مدفعية الهاون الثقيل عيار 120». وفي الضالع، سقط عدد من عناصر الميليشيات الحوثي، الجمعة، بين قتيل وجريح في كمين نفذه الجيش الوطني في منطقة باب غلق، غرب مديرية قعطبة، غربا، أثناء استدراجهم لمجموعة من العناصر الحوثي كانت تحاول التسلل باتجاه باب غلق، فيما استهدفتها قوات الجيش الوطني، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ولاذ من بقي منهم بالفرار باتجاه منطقة الشرجي، شرق مدينة الفاخر، شمالا، وفقا لما أكده الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر. نت» الذي ذكر أن ذلك تزامن مع «إحباط قوات الجيش محاولة تسلل للميليشيات الحوثية باتجاه موقعي القهرة، ووينان، شمال منطقة مريس، وأجبرتها على الفرار، بعد تكبيدها خسائر بشرية».
وفي الضالع، أيضا، نقل المركز الإعلامي لمقاومة الحشاء التابع الحكومة اليمنية بالضالع، عن مصادر محلية قولها إن «ميليشيات الحوثي قامت، الخميس، باقتحام مخازن الغذاء العالمي في مركز المديرية ونهبت المواد الغذائية المخصصة للمواطنين وقامت بتوزيعها عل عناصرهم».
وبحسب المركز، حمل مصدر مسؤول السلطة في السلطة المحلية «عناصر جماعة الحوثي مسؤولية تلك التصرفات غير المسؤولة ونهب قوات الآلاف من الأسر بالمديرية».
إلى ذلك، ارتفع عدد قتلى وجرحى المدنيين في محافظة الجوف، شمالا، جراء الألغام التي زرعتها ميليشيات الانقلاب إلى 23 مدنيا، بينهم أطفال، خلال أقل من أسبوع واحد.
وقتل مدنيان، السبت، جراء انفجار لغم زرعته الميليشيات الحوثية في الخط العام بمنطقة العطفين، بين محافظتي الجوف وصعدة، شمال غربي. وقالت مصادر إن المواطنين عبد الناصر الشاعري ومرسل المعطري، قتلا بعد انفجار لغم أرضي زرعته ميليشيا الحوثي بالقرب من الخط العام بمنطقة العطفين. وكان قُتل 3 مدنيين وأُصيب 13 آخرون بانفجار لغم أرضي حوثي بسيارة في أثناء مرورها من أحد الطرق شرق مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف. وبعد تلك الحادثة بيومين، أصيب مواطن وأربعة أطفال (فتيات) بانفجار لغم أرضي، زرعه ميليشيات الحوثي الانقلابية، وانفجر بسيارة كان المواطنون على متنها في مديرية المتون.
وفي حجة، أصيب طفلان بجروح بليغة جراء انفجار لغم من مخلفات الحوثيين بعزلة بني حسن، التابعة لمديرية عبس بمحافظة حجة. وقال مصدر محلي، ووفقاً لما أورده، السبت، الموقع الإلكتروني لمشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن، إن «الطفلة إلهام علي محمد ساحلي (7 أعوام) بُترت ساقاها، فيما أصيب شقيقها الأصغر بجروح مختلفة، بانفجار لغم بحمار كانت على متنه الطفلة إلهام في منطقة (العوّاء) بعزلة بني حسن».
وأوضح المصدر أن «اللغم انفجر بالطفلة أثناء ذهابها على متن الحمار لجلب الماء، فيما كان شقيقها الذي أصيب بجروح بالقرب منها، وتم نقل الطفلة إلى أحد مشافي المملكة لتلقي العلاج».


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.