«جدوى» تتوقع استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية للتضخم في السعودية

السكن والأغذية تبقى المصدر الرئيس لزيادة الأسعار

«جدوى» تتوقع استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية للتضخم في السعودية
TT

«جدوى» تتوقع استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية للتضخم في السعودية

«جدوى» تتوقع استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية للتضخم في السعودية

كشف تقرير حديث صادر عن شركة «جدوى» للاستثمار أن بيانات مؤشر تكلفة المعيشة الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية، أبقت معدل التضخم دون تغيير عند مستوى 2.8 في المائة على أساس سنوي، في سبتمبر (أيلول).
وقال التقرير: «ظلت فئتا الأغذية والسكن تشكلان المصدر الرئيس للتضخم، حيث تسارعت معدلات التضخم فيهما على أساس سنوي في أغسطس (آب) وسبتمبر. أما التضخم الأساسي، وهو مقياس مقدر عن طريق (جدوى للاستثمار) يستبعد أسعار فئتي الأغذية والسكن، فقد تباطأ إلى 2.5 في المائة، على أساس المقارنة السنوية، مقارنة بـ2.7 في المائة في أغسطس، بينما كان التباطؤ شاملا أغلب فئات التضخم الأساسي».
ولفت التقرير ذاته إلى أن مساهمة فئتي الأغذية والسكن ارتفعت إلى 54 في المائة مقارنة بـ48 في المائة الشهر السابق، ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى تسارع التضخم في هاتين الفئتين، وتباطؤ فئات التضخم الأساسي.
وقال تقرير «جدوى»: «سجل تضخم الأغذية ارتفاعا نسبته 2.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، مكملا بذلك تسارعه للشهر الثاني على التوالي، رغم تواصل انكماش أسعار الغذاء العالمية على أساس شهري. صعدت أسعار الغذاء بنسبة 0.9 في المائة في سبتمبر، مقارنة بمتوسط بلغ 0.1 في المائة لأول 8 أشهر عام 2014. ويرجع سبب تلك الزيادة إلى زيادة أسعار الخضراوات، والأسماك، والمأكولات البحرية، التي زادت بنسبة 5.8 في المائة و3.2 في المائة على التوالي».
وتابع التقرير: «تسارع أيضا بشكل ملحوظ تضخم فئة السكن في سبتمبر على أساس سنوي، بعد تباطؤ مؤقت في يوليو (تموز)، حيث تسارع تضخم فئة السكن إلى 3.4 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ3.1 في المائة و2.8 في المائة لشهري أغسطس ويوليو على التوالي، مكملة بذلك نسبة مساهمة وصلت إلى 0.8 نقطة مئوية من إجمالي التضخم، ويلعب عنصر الإيجارات، الذي قد زاد أيضا بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، دورا كبيرا في زيادة معدل التضخم في فئة السكن».
وأكد تقرير «جدوى» أن التأجيل الحاصل في المبادرات الحكومية لإصلاح سوق الإسكان السعودية يعني أن الترقب السابق لشراء مساكن دائمة قد هدأ، مما أدى إلى معاودة مزاولة نشاط التأجير بشكل متسارع أيضا.
ولفت التقرير إلى أن أغلب فئات مؤشر التضخم الأساسي سجلت تباطؤا في سبتمبر، حيث تباطأ التضخم السنوي لفئات النقل، وتأثيث وتجهيزات المنزل، والسلع والخدمات الأخرى إلى 0.2 في المائة و3.8 في المائة، و3.1 في المائة على التوالي، فيما تراجع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري.
وتوقعت «جدوى» استمرار انحسار تأثير العوامل الخارجية في التضخم بالسعودية، بسبب قوة الدولار الأميركي وقتامة آفاق نمو الاقتصاد العالمي، ومع ذلك يوجد عامل آخر قد يسهم في ضغوط تضخمية، وهو أسعار المجوهرات المصنفة تحت فئة السلع والخدمات المتنوعة، التي تماثل تحركات أسعار الذهب، الذي يُتوقع أن تزيد أسعاره بشكل كبير، نظرا لقيمته العالية في أوقات تضاؤل آمال تعافي الاقتصاد العالمي.
وقال تقرير «جدوى»: «نتوقع استمرار العوامل التضخمية المحلية المدفوعة بتواصل الاستهلاك المحلي القوي والإقراض العالي من البنوك، كما نبقي على توقعاتنا بأن التزايد المستقر في فئة تضخم السكن سوف يستمر، مدعوما بشكل جزئي بتأثير أساسي أصغر، وأيضا من قوة الطلب المحلي على الوحدات السكنية».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.