واشنطن: اعتراف ميكانيكي أميركي عراقي بمحاولة نسف طائرة

TT

واشنطن: اعتراف ميكانيكي أميركي عراقي بمحاولة نسف طائرة

اعترف ميكانيكي يعمل في شركة «أميركان» الجوية الأميركية، وله علاقات محتملة مع «داعش»، بتهمة تخريب طائرة على متنها 150 شخصا في يوليو (تموز) الماضي. وكان عبد المجيد معروف أحمد العاني (60 عاما)، أميركي من أصول عراقية، ميكانيكيا مخضرما، يعمل في شركة «أميركان» منذ 30 عاما.
وقالت صحيفة «ميامي هيرالد»، التي تصدر في ميامي (ولاية فلوريدا) أول من أمس، بأن العاني اعترف، أمام محكمة اتحادية هناك، بتهمة محاولة تخريب طائرة من طراز «بوينغ 737» كانت في طريقها من ميامي إلى ناساو (جزر البهاما، في البحر الكاريبي). وحسب الصحيفة، شوهد العاني عبر كاميرات المراقبة، يوم 4 يوليو (تموز) الماضي، يلصق مادة «ستايروفوم» على مقدمة الطائرة من الخارج، ما أدى إلى تعطل جهاز متخصص في مراقبة بعض الأرقام، مثل سرعة الطيران، والارتفاع، ودرجة اهتزاز الطائرة». ويواجه العاني عقوبة تصل إلى السجن 20 سنة، في نهاية محاكمته التي ستجري في مارس (آذار) المقبل».
وحسب وثائق المحكمة، قال المحققون إن العاني كانت لديه مقاطع فيديو لتنظيم داعش على هاتفه تظهر جرائم قتل جماعية. وأضاف المحققون أنه لم يكشف لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) أنه كان سافر إلى العراق في مارس (آذار) الماضي.
حسب الصحيفة، لم يصب أي من المسافرين وأفراد الطاقم الذين كانوا على متن الرحلة من ميامي إلى ناسو لأن عبث العاني بوحدة البيانات الجوية تسبب في تنبيه خطأ. وسريعا، قام الطيارون بتشغيل محركات الطائرة على المدرج، واكتشفوا ما حدث.
نتيجة لذلك، تم إلغاء الرحلة. وخرجت الطائرة من الخدمة إلى الصيانة الروتينية في حظيرة الطائرات. وتم اكتشاف العبث في وحدة بيانات الهواء أثناء التفتيش. وتم اكتشاف مواد رغوية يبدو أنها نتيجة العبث هذا. واكتشف أن العاني لصق الرغوة في الأنبوب المؤدي من خارج طائرة الخطوط الجوية الأميركية إلى وحدة داخل الطائرة».
في بداية التحقيق، وبعد أن نقلت الطائرة إلى مكان الصيانة، وبعد أن خرج المسافرون، ونقلت أمتعتهم إلى خارج الطائرة، ركز مفتشو الخطوط الجوية الفيدرالية (إف إيه إيه) على العاني، بعد مراجعة لقطات الفيديو. ثم ألقت الشرطة القبض عليه وهو يخرج من شاحنة بيضاء في المطار. حسب الاتهامات الفيدرالية، قضى نحو سبع دقائق في التخريب.

وشمل التحقيق مقابلات مع ثلاثة أشخاص، وهم جزء من إدارة أمن النقل الذين كانوا مع العاني بعد العبث بالطائرة. وقال تقرير المحققين بأن هؤلاء ساعدوا المحققين في التعرف على العاني من لقطات الفيديو». وكانت شركة «أميركان»، التي كان يعمل بها العاني، أصدرت بيانا قالت فيه: «نحن ممتنون لعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب المدعي العام الأميركي ومسؤولين آخرين في حل هذه المسألة». وأضاف البيان: «تعاونت شركة «أميركان» بالكامل خلال التحقيق».



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.