نواب تونسيون يتهمون الغنوشي بـ«تعيينات مشبوهة» في البرلمان

نواب تونسيون يتهمون الغنوشي  بـ«تعيينات مشبوهة» في البرلمان
TT

نواب تونسيون يتهمون الغنوشي بـ«تعيينات مشبوهة» في البرلمان

نواب تونسيون يتهمون الغنوشي  بـ«تعيينات مشبوهة» في البرلمان

وجّه عدد من نواب البرلمان التونسي انتقادات حادة لراشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) ورئيس حركة النهضة، بعد الكشف عن تعيينه عدداً من المستشارين بالمجلس، وهو ما اعتبره النواب «عمليات تعيين مشبوهة»، على حد تعبيرهم.
وأوضح النواب، ومعظمهم ينتمي إلى كتل برلمانية معارضة، إلى أن هذه التعيينات تمس من حياد إدارة البرلمان، إذ أكد المنجي الرحوي، من حزب الوطنيين الديمقراطيين اليساري، وجود نية لإقرار مكتب مجلس موازٍ لمكتب البرلمان، وإدارة موازية لإدارة البرلمان. في إشارة إلى الاتهامات التي وجهت في السابق لحركة النهضة بتشكيل أمن موازٍ.
وفي هذا السياق، كشف الرحوي عن مجموعة من التعيينات، التي أقرها الغنوشي في مكتب المجلس، ومن بينها تعيين الحبيب خضر، القيادي في حركة «النهضة» والمقرر العام السابق لـ«الدستوري التونسي» مديراً لمكتبه، ومحرزية العبيدي، النائبة السابقة في البرلمان، ومحمد بياتة، وهو ابن أحد قيادات «النهضة». إلى جانب وسيم الخضراوي، معتبراً أن هذه التعيينات «ليست طبيعية، بل تخفي مشروعاً تعده (النهضة)»، على حد تعبيره.
لكن بعض المراقبين اعتبروا أن هذه الانتقادات «تخفي ضغوطاً سياسية مبطنة لها علاقة بتشكيل الحكومة المقبلة»، التي رشحت حركة النهضة الحبيب الجملي لرئاستها، خاصة أن معظم هذه الانتقادات صدرت عن ممثلي حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي والحزب الدستوري الحر، وهي أحزاب رفضت منذ البداية المشاركة في الائتلاف الحاكم، الذي تسعى حركة النهضة لتشكيله، أو انسحبت من المفاوضات الجارية، ووضعت شروطاً غير قابلة للتنفيذ.
وفي هذا السياق، طالبت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارضة) بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على التعيينات، التي اتخذها الغنوشي خلال فترة رئاسته للبرلمان، وهددت باللجوء إلى القضاء في حال لم تقدم رئاسة البرلمان توضيحات حول عدد من عينهم الغنوشي، وطبيعة عقود العمل التي تربطهم بالمجلس.
لكن سمير ديلو، القيادي في حركة النهضة، تدخل ليؤكد أن طرح مسألة التعيينات في الجلسة العلنية «لا يعدو أن يكون مجرد مناورة سياسية بالأساس، ولا علاقة له بالجلسة العامة»، مشيراً إلى تدخل نواب في الجلسة «كان بيدهم القرار في السابق، ولم يثبتوا تمسكهم بحيادية الإدارة»، على حد تعبيره.
من جهتها، وجهت سامية عبو النائبة عن التيار الديمقراطي(يساري)، انتقادات حادة لرئيس البرلمان الغنوشي، وخاطبته قائلة: «ما اقترفته بهذه التعيينات يدخل في عالم الجريمة، فمرحباً بك في عالم الجريمة الذي دخلته من الباب الكبير». مضيفة أمام أعضاء البرلمان التونسي: «أنت صنعت إدارة موازية في البرلمان 2».
في المقابل، انتقدت فريدة العبيدي، النائبة عن حركة النهضة، صمت بعض نواب البرلمان الذين جددوا نيابتهم حالياً، من أمثال سامية عبو والمنجي الرحوي، عن التعيينات التي حدثت في فترة البرلمان السابق برئاسة محمد الناصر.
ومن ناحيته، قال راشد الغنوشي خلال الجلسة العامة البرلمانية المنعقدة أمس إنه «لا وجود في مجلس البرلمان لمن لا يستحق هذا التعيين.. والأسماء التي ذكرها النواب موجودة بصفة قانونية»، مبرزاً أن للمجلس مكتب يديره، وأنه سيوافي أعضاء الكتل البرلمانية بجميع التفاصيل.
في غضون ذلك، رفضت عبير موسي، رئيسة لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة (لجنة برلمانية)، أمس، إشراف الغنوشي بصفته رئيساً للبرلمان على عملية تنصيب اللجنة التي تترأسها.
وتم تنصيب اللجنة من قبل سميرة الشواشي، النائب الأول لرئيس البرلمان، وهي قيادية من حزب «قلب تونس» الذي اتهم رئيسه نبيل القروي بالفساد، وأكدت موسي أنها توجهت بطلب وإشعار لإدارة المجلس بألا يكون الغنوشي رئيس المجلس المشرف على أول اجتماع للجنة، التي أسندت لها رئاستها.
وترفض عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر والقيادية السابقة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (حزب بن علي)، أي شكل من أشكال التعامل مع حركة النهضة، وغالباً ما تنعتها بـ«حركة الإخوان»، وتتهمها بمساندة التطرف.
ومن شأن هذه الانتقادات في هذا التوقيت بالذات أن تزيد من التضييقات الموجهة لحزب النهضة الإسلامي، متزعم المشهد السياسي بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».