أسواق العالم تتجاهل «أزمة ترمب»

تحركات ضيقة للأسهم... والنفط لأعلى مستوى

شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

أسواق العالم تتجاهل «أزمة ترمب»

شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية أمس تحركات في نطاقات ضيقة مع تجاهل مساءلة الرئيس الأميركي (أ.ب)

استحوذت عدة «مسائل اقتصادية» على اهتمامات الأسواق العالمية أمس، من بينها ما يبدو من تقدم في تليين المواقف التجارية بين واشنطن وبكين، إضافة إلى عمليات جني الأرباح الموسمية، وكذلك العوامل المحلية للأسواق؛ بينما غض المستثمرون الطرف عن مساءلة الرئيس دونالد ترمب، الذي من المستبعد إقالته... لتتحرك الأسواق في نطاق ضيق قبل موسم العطلات السنوية.
وأشار محللون من مؤسسة «كومونولث فاينانشيال نيتويرك» لمجلة «فوربس» إلى أن المستثمرين يركزون على بعض الأساسيات في الاقتصاد الأميركي، ومن بينها معدلات النمو ومستويات الدخول وتكاليف العمالة وغير ذلك من المقومات الاقتصادية، وهذه جميعا لم تتأثر بتصويت العزل.
أيضا، مؤسسة بلومبرغ أظهرت ارتفاع الأسهم الأميركية نحو مستويات قياسية في ظل مرحلة تتبع المستثمرين لمكاسبهم، التي أضافت أكثر من 5 تريليونات دولار إلى تقييمات العام الجاري. كما لفتت إلى تجاهل المستثمرين للتصويت التاريخي على اتهام ترمب تمهيدا لعزله؛ حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ليضيف إلى ارتفاعات سابقة خلال الأيام الخمسة الماضية، رغم تباطؤ الحركة سابقا مع استعداد المستثمرين لفترة العطلات السنوية.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف الخميس، حيث أظهرت البيانات تراجعا في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 39.03 نقطة بما يعادل 0.14 في المائة ليصل إلى 28278.31 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.18 نقطة أو 0.04 في المائة ليسجل 3192.32 نقطة. وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 11.23 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 8838.97 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم في جلسة تداول هادئة قبيل عطلة عيد الميلاد بجانب عدد من إعلانات الشركات. وبحلول الساعة 08:21 بتوقيت غرينتش، صعد المؤشر الأوروبي ستوكس 600 بنسبة 0.2 في المائة؛ حيث قادت قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والمرافق المكاسب.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية عند الإغلاق بعد بدء جني الأرباح في أعقاب ارتفاع إلى أعلى مستوى في 14 شهرا في الآونة الأخيرة بينما صعد سهم شركة هيتاشي للتكنولوجيا بعد إعادة هيكلة محفظتها للأعمال.
ونزل المؤشر نيكي 0.29 في المائة ليغلق عند 23864.85 نقطة، ليتراجع أكثر عن أعلى مستوى في 14 شهرا الذي بلغه يوم الثلاثاء عند 14091.12 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.13 في المائة إلى 1736.11 نقطة.
ولم تبد الأسواق اليابانية رد فعل تجاه قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير. وأبقى البنك، كما كان متوقعا، على توقعاته الإيجابية للاقتصاد، مما يشير إلى أن صناع القرار غير متعجلين لتعزيز الحوافز على الرغم من أن المخاطر العالمية تهدد الانتعاش الهش.
وفي سوق المعادن الثمينة، كان الذهب أكثر تأثرا بالسياسة الأميركية من الأسهم؛ حيث ارتفعت أسعاره الخميس عقب تصويت مجلس النواب الأميركي بالموافقة على مساءلة ترمب، ما أثار مخاوف بشأن ضبابية سياسية في أكبر اقتصاد في العالم.
وبحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1476.69 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1480.70 دولار للأوقية.
ويدعم المناخ الحذر المعدن الأصفر، الذي عادة ما يُعتبر بديلا استثماريا خلال أوقات الضبابية السياسية والمالية. وعلى الرغم من أن رد الفعل على المساءلة كان فاترا، نزلت الأسهم الآسيوية من أعلى مستوى في عام ونصف العام، بينما تراجع الدولار الأميركي قليلا مقابل سلة عملات، ما يقلص تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1930.18 دولار للأوقية. وبلغ سعر المعدن المستخدم في التحفيز بصناعة السيارات أعلى ذروة على الإطلاق عند 1998.43 دولار يوم الثلاثاء. وتقترب أسعار البلاديوم من تجاوز مستوى ألفي دولار للأوقية للمرة الأولى، في الوقت الذي يغذي فيه عجز متنامي في الإمدادات موجة صعود استثنائية. وتراجعت الفضة 0.1 في المائة إلى 16.99 دولار للأوقية بينما تراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 931.68 دولار للأوقية.
النفط يواصل مكاسبه
ظلت أسعار النفط فوق أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر الخميس، لتواصل سلسلة من الصعود القوي الذي بدأ قبل أسبوع، في الوقت الذي تلقت فيه الأسواق العالمية الدعم من انفراجة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وبحلول الساعة 14:51 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتا إلى 66.35 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات إلى 61.01 دولار للبرميل. وكانت أحجام التداول هزيلة، إذ عجز حتى نبأ مساءلة الرئيس الأميركي عن تحريك سوق النفط.
ويضع هذا الاتجاه أسعار النفط صوب الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، لتتحرك بفضل قوة الدفع الناجمة عن إعلانات هذا الشهر بشأن زيادة تخفيضات إنتاج النفط من جانب منتجين كبار وكذلك اتفاق ‭‭›‬‬المرحلة واحد‭‭›‬‬ بين الولايات المتحدة والصين لإنهاء الحرب التجارية المستمرة بينهما منذ فترة طويلة.
ودفع الاتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم آفاق الاقتصاد العالمي للتحسن، ما يرفع احتمالات زيادة الطلب على الطاقة في العام المقبل ويدعم أسعار النفط.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون من خارج المنظمة مثل روسيا على زيادة تخفيضات إنتاج النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل، علاوة على تخفيضات سابقة قدرها 1.2 مليون برميل يوميا.
وبحسب بيانات أسبوعية نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء، تراجعت مخزونات الولايات المتحدة من النفط 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.