قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب صباح اليوم (الخميس) إن الجمهوريين متحدون أكثر من أي وقت مضى و«سيفعلون الصواب».
جاء ذلك تعليقا على تصويت مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، بتوجيه اتهامين إليه بإساءة استخدام سلطته وعرقلة عمل الكونغرس ضمن تحقيق يجريه المجلس لمساءلة وعزل الرئيس.
وأضاف ترمب في كلمة خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان: «هذه أول عملية توجيه اتهام بالتقصير دون وجود جرم». وتابع: «ينبغي عزل الديمقراطيين بمجلس النواب جميعهم».
وأضاف «لقد وُصم الديمقراطيون بالخزي» جراء ذلك التصويت. وقال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون عزله منذ اليوم الأول له في السلطة. ووصف إجراءات العزل التي يجريها مجلس النواب بأنها «مسيرة انتحار سياسي للديمقراطيين»، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقال: «لم نخطئ، ونحظى بدعم الحزب الجمهوري» موضحاً أن نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب والديمقراطيين نالوا «علامة خزي أبدية»، مضيفًا أن «عشرات الملايين سيخرجون العام المقبل لإنهاء سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب والتصويت على «طرد بيلوسي من منصبها». وقال عن الديمقراطيين: «هم الذين يجب مساءلتهم، كل واحد فيهم».
وكان اللقاء مناسبة ملائمة لترمب لتناول الموضوع.حيث هاجم كثيرين من الديمقراطيين بالاسم. بل وصل الأمر إلى حد قوله إن نائبا سابقا من ميشيغان هو الراحل جون دينغل لم يدخل الجنة عندما توفي.
وأثار هذا التعليق توبيخا لترمب من أرملته النائبة الديمقراطية ديبي دينغل.
فقد قالت في تغريدة: «سيدي الرئيس، لندع السياسة جانباً. إنني أستعد لقضاء أول موسم عطلات من دون الرجل الذي أحبه. لقد أهنتني بطريقة لا يمكن أن تتخيلها وجعلت كلماتك المؤذية التعافي أصعب علي كثيرا».
https://twitter.com/RepDebDingell/status/1207494427968716801
ولم يبد أنصار ترمب الحاضرون في الاجتماع أي بادرة على تراجع حماسهم له إذ ظلوا يرددون «أربع سنوات أخرى».
وأثار التصويت شكوكا حول ترمب الذي يهتم اهتماما كبيرا بصورته العامة، إذ أصبح واحدا من أربعة رؤساء فقط من بين رؤساء الولايات المتحدة الخمسة والأربعين أحيلوا للمحاكمة بغرض عزلهم.
وكان ريتشارد نيكسون هو الوحيد الذي ترك منصبه من بين هؤلاء الرؤساء وفعل ذلك بإرادته قبل التصويت على مساءلته في مجلس النواب.
ولم تهدئ ترمب تطمينات من السيناتور ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أن المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون لن يدين الرئيس في محاكمة أوائل العام المقبل. وكان ترمب قد شكا مرارا من ارتباط كلمة المساءلة «البذيئة» به.
وأعاد ترمب نشر تغريدات على حسابه في «تويتر» لنواب جمهوريين يعلنون دعمه في تصويت مجلس الشيوخ المُقبل، واصفين إجراءات عزله «بالعار السياسي».

