عجلة الصناعات الأميركية تدور بأفضل من التوقعات

انتعاشة مرتقبة في 2020

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الأميركية في نوفمبر بأكبر معدل له منذ أوائل 2018 (رويترز)
ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الأميركية في نوفمبر بأكبر معدل له منذ أوائل 2018 (رويترز)
TT

عجلة الصناعات الأميركية تدور بأفضل من التوقعات

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الأميركية في نوفمبر بأكبر معدل له منذ أوائل 2018 (رويترز)
ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الأميركية في نوفمبر بأكبر معدل له منذ أوائل 2018 (رويترز)

زاد إنتاج قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ دعم انتهاء إضراب استمر نحو ستة أسابيع في مصانع جنرال موتورز إنتاج السيارات.
وقال مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الثلاثاء إن إنتاج الصناعات التحويلية زاد 1.1 في المائة الشهر الماضي، وهو أكبر ارتفاع له منذ أوائل 2018، وذلك بعد تراجعه بنسبة 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). وارتفع أيضا الناتج الصناعي 1.1 في المائة في نوفمبر بعد هبوط بلغ 0.9 في المائة في أكتوبر.
ومع استبعاد السيارات ومكوناتها، زاد الإنتاج الصناعي والصناعات التحويلية في نوفمبر 0.5 في المائة و0.3 في المائة على الترتيب. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع إنتاج قطاع الصناعات التحويلية 0.7 في المائة وزيادة الإنتاج الصناعي 0.8 في المائة في نوفمبر. وعلى أساس سنوي ظل الإنتاج في المصانع منخفضا 0.8 في المائة في نوفمبر، في حين تراجع التعدين بنحو 0.2 في المائة خلال الشهر الماضي، بينما ارتفع إنتاج المرافق بنحو 2.9 في المائة. فيما ارتفع مؤشر استغلال القدرة الصناعية إلى مستوى 77.3 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة مع 76.7 في المائة خلال الشهر السابق له.
في الوقت نفسه ارتفاع إنتاج قطاع السيارات خلال الشهر الماضي بنسبة 12.4 في المائة، وهي أكبر زيادة له منذ نحو عشر سنوات. وتوصلت نقابة عمال صناعة السيارات إلى عقد عمل جديد مدته أربع سنوات مع جنرال موتورز في أواخر أكتوبر، ما أنهى إضراب نحو 46 ألف عامل بشركة صناعة السيارات الأولى في الولايات المتحدة. ويشمل حساب مجلس الاحتياطي الفيدرالي للقطاع الصناعي كلا من الصناعات التحويلية والتعدين ومرافق الكهرباء والغاز.
وتتماشى نتائج الفيدرالي الأميركي مع بيانات مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات الخاصة بالصناعات التحويلية في الولايات المتحدة، التي أظهرت قبل يومين استقرارا خلال الشهر الجاري، لكنه لا يزال عند أدنى مستوى في شهرين. واستقر المؤشر عند 52.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الجاري. وعلاوة على ذلك، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي في الولايات المتحدة إلى 52.5 نقطة في الشهر الجاري، بينما سجل 51.6 نقطة في نوفمبر.
وتباينت بيانات «آي إتش إس ماركيت» عن التصنيع في الأشهر الأخيرة مع استطلاعات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن معهد إدارة التوريد «إيه إس إم»، والذي لديه منهجية مختلفة. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التابع للأخير بشكل غير متوقع في نوفمبر إلى 48.1 نقطة، مما يشير إلى الانكماش للشهر الرابع على التوالي.
وقال كريس ويليامسون، الخبير الاقتصادي في «آي إتش إس ماركيت» إنه «في الوقت الذي تتوافق فيه النتائج مع النمو الاقتصادي البالغ نحو 1.5 في المائة، تشير التفاصيل إلى قوة دفع إيجابية لتحقيق انتعاش في عام 2020، الأمر الذي من شأنه أن يبقي صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حالة تأهب».
وأظهر تقرير منفصل مطلع الأسبوع من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن الشركات المصنعة في الولاية تنمو بوتيرة أكثر تفاؤلاً؛ حيث ارتفع مؤشر توقعات الطلبيات بوتيرة أقوى منذ فبراير (شباط) الماضي.
وأوضحت دراسة أجرتها الشركات المصنّعة وهيئات الخدمات الأميركية أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة سيتواصل بوتيرة متواضعة نهاية العام الحالي، مع إمكانية التعافي في عام 2020، وتظهر التقارير أيضاً أن الولايات المتحدة تفوقت على نظيراتها حيث سجل مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو 50.6 نقطة فقط.
كما أظهر تقرير معهد الإحصاء الأميركي في بيانات صادرة الخميس الماضي ارتفاع طلبيات المصانع في الولايات المتحدة خلال الشهر قبل الماضي لأول مرة في 3 أشهر، بوتيرة توافق التوقعات.
وأعلن المعهد ارتفاع طلبات المصانع في الولايات المتحدة بنحو 0.3 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقابل هبوط قدره 0.8 في المائة في سبتمبر (أيلول) السابق له.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع طلبات المصانع الأميركية بنحو 0.3 في المائة. وأظهرت البيانات ارتفاع المخزونات بنحو 0.1 في المائة خلال أكتوبر، بينما لم تشهد المخزونات أي تغيير.


مقالات ذات صلة

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

الاقتصاد قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

ارتفعت أسعار النحاس ومجموعة المعادن الصناعية، الخميس، وسط موجة من التفاؤل حيال آفاق الاقتصاد العالمي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)

الاقتصاد يوحّد صفوف الديمقراطيين ويقودهم إلى انتصار انتخابي واسع

نجح الحزب الديمقراطي الأميركي في تحويل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى محور جامع لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وادي السيليكون يخسر رهان الـ600 مليون دولار في انتخابات الكونغرس الأميركي

لم تنجح مئات الملايين من الدولارات التي ضخها كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة في إنقاذ المرشحين الجمهوريين من خسائر انتخابية واسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر المدوية للحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الخميس، مع استقرار أسعار النفط بعد ثلاثة أيام متتالية من الانخفاض، وسط آمال المستثمرين بتراجع احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لعوائد السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 3.2689 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم عند 94.87 دولار للبرميل، بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو شهرين.

وراهن المتعاملون على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل مواجهة كونغرس يهيمن عليه الديمقراطيون، والضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، سيكون أقل ميلاً إلى تصعيد الحرب مع إيران مجدداً.

وكان ترمب قد أقرّ، الأربعاء، بأن الحرب مع إيران أسهمت في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب مع إيران، إلى زيادة التضخم، ودفع البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 4 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ3.8 في المائة في الشهر السابق.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الحالي. وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمال إقرار زيادة جديدة في ديسمبر (كانون الأول) يبلغ نحو 64 في المائة، بانخفاض طفيف عن تقديرات اليوم السابق.

وأعلن صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي صراحة أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر لا يزال خياراً مطروحاً، لكنهم شددوا على أن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية وتوقعات التضخم.

وفي ألمانيا أيضاً، تراجع عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 3.0122 في المائة.

وفي غضون ذلك، تابع المستثمرون التطورات في فرنسا؛ حيث يُتوقع تنظيم احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق الخميس، في اختبار جديد للرئيس إيمانويل ماكرون.

وكانت الاضطرابات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي قد أثرت سلباً على الأصول الفرنسية، بما فيها السندات الحكومية، التي تواجه ضغوطاً بالفعل بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للبلاد، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.7804 في المائة.


أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع قد تقلل من مخاطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً مع إيران، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة في المنطقة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر القياسي للسوق بنسبة 1.1 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، بنسبة 1.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات» (سبكيم) بنسبة 2 في المائة، بعد تسجيلها خسائر في الربع الثالث تجاوزت مستوياتها السابقة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 0.2 في المائة، مع صعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني»، أكبر بنوك الإمارة، بنسبة 2.2 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 1.4 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الدولي الإسلامي» بنسبة 2.8 في المائة.


الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الخميس، مدعومةً بمكاسب شركات التعدين، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية على قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة إلى 660.33 نقطة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، مقترباً من أعلى مستوى له في شهرين، والذي سجَّله خلال الجلسة السابقة.

وقاد قطاع الموارد الأساسية المكاسب، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرسيلور ميتال» بنسبة 6 في المائة، بعدما تجاوزت أكبر شركة لإنتاج الصلب في العالم من خارج الصين توقعات الأرباح التشغيلية الأساسية.

كما تلقت الأسواق دعماً من تراجع أسعار خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بأن تدفع الخسارة الأخيرة للجمهوريين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تجنب تصعيد الصراع مع إيران.

في المقابل، تعرَّضت أسهم التكنولوجيا لضغوط، إذ تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «سويتيك» بنسبة 4.5 في المائة، متأثرَين بالخسائر التي سجَّلتها الأسواق الآسيوية، في ظلِّ مخاوف من أن تؤدي زيادة التدقيق من جانب الديمقراطيين إلى إبطاء وتيرة التَّوسُّع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وفي تحرُّكات الأسهم الفردية، هوى سهم «راينميتال» بنسبة 14 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها للمبيعات خلال عام 2026 للمرة الثانية في غضون 3 أشهر. وعزت الشركة ذلك إلى عدم توقعها إرساء عقد هذا العام ضمن برنامج المركبات العسكرية الألماني «أرمينيوس بوكسير»، فضلاً عن تأخر الإيرادات المتوقعة من ذخائر المدفعية نتيجة بطء الموافقات على دفعات الإنتاج.