اليوفي يدك لاتسيو برباعية في ثاني محطات دفاعه عن لقب «الكالتشيو»

دك فريق يوفنتوس مرمى ضيفه لاتسيو بأربعة أهداف مقابل هدف أول من أمس (السبت) في افتتاحية الجولة الثانية من دري الدرجة الأولى الإيطالي. وحملت أهداف اليوفي توقيع التشيلي أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15 والـ26 وميركو فوسينيتش في الدقيقة الـ49 وتيفيز في الدقيقة الـ81، بينما أحرز هدف لاتسيو الوحيد المهاج...
دك فريق يوفنتوس مرمى ضيفه لاتسيو بأربعة أهداف مقابل هدف أول من أمس (السبت) في افتتاحية الجولة الثانية من دري الدرجة الأولى الإيطالي. وحملت أهداف اليوفي توقيع التشيلي أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15 والـ26 وميركو فوسينيتش في الدقيقة الـ49 وتيفيز في الدقيقة الـ81، بينما أحرز هدف لاتسيو الوحيد المهاج...
TT

اليوفي يدك لاتسيو برباعية في ثاني محطات دفاعه عن لقب «الكالتشيو»

دك فريق يوفنتوس مرمى ضيفه لاتسيو بأربعة أهداف مقابل هدف أول من أمس (السبت) في افتتاحية الجولة الثانية من دري الدرجة الأولى الإيطالي. وحملت أهداف اليوفي توقيع التشيلي أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15 والـ26 وميركو فوسينيتش في الدقيقة الـ49 وتيفيز في الدقيقة الـ81، بينما أحرز هدف لاتسيو الوحيد المهاج...
دك فريق يوفنتوس مرمى ضيفه لاتسيو بأربعة أهداف مقابل هدف أول من أمس (السبت) في افتتاحية الجولة الثانية من دري الدرجة الأولى الإيطالي. وحملت أهداف اليوفي توقيع التشيلي أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15 والـ26 وميركو فوسينيتش في الدقيقة الـ49 وتيفيز في الدقيقة الـ81، بينما أحرز هدف لاتسيو الوحيد المهاج...

دك فريق يوفنتوس مرمى ضيفه لاتسيو بأربعة أهداف مقابل هدف أول من أمس (السبت) في افتتاحية الجولة الثانية من دري الدرجة الأولى الإيطالي. وحملت أهداف اليوفي توقيع التشيلي أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15 والـ26 وميركو فوسينيتش في الدقيقة الـ49 وتيفيز في الدقيقة الـ81، بينما أحرز هدف لاتسيو الوحيد المهاجم الألماني م كلوزه في الدقيقة الـ28. وحصد اليوفي النقاط الثلاث محافظا على بقائه في مقدمة ترتيب الكالتشيو جوار منافسه نابولي. وشهد اللقاء حالة طرد وحيدة تعرض لها لاعب لاتسيو هيرنانيز في الدقيقة الـ63 نتيجة حصوله على إنذارين. وهكذا تبدو انطلاقة اليوفي في الموسم الجديد مروعة! أجل، ثلاثة انتصارات في أول ثلاث لقاءات رسمية وإحراز تسعة أهداف مقابل استقبال هدف وحيد، فضلا عن الفوز ببطولة (كأس السوبر الإيطالية التي حصدها في 18 أغسطس «آب» المنصرم أمام لاتسيو تحديدا). يبدو أن المدرب أنطونيو كونتي يواصل في موسمه الثالث مع اليوفي السير على طريق اللعب الإمتاعي والتنظيم في كل أرجاء الملعب والضراوة والكثافة.
ويثير أداء التشيلي فيدال الخوف، وسيوقع اللاعب في غضون أسبوع كحد أقصى تجديد عقده مع اليوفي وسيصبح صاحب أعلى راتب بين أبناء كونتي: سيقترب من حد الخمسة ملايين يورو سنويا فضلا عن المكافآت، حتى عام 2018. لقد كان كونتي بارعا في العمل على تطوير هذه الموهبة على مدار موسمين، وكانت إدارة السيدة العجوز رائعة في مقاومتها لكل العروض الجنونية التي وصلت من جانب الأندية الأوروبية (ريال مدريد وبايرن ميونيخ على رأسهم) بشأن فيدال، في ما يبدو غير عادي ذلك الفتى الذي أصبح رجلا ومحترفا في ألمانيا (في الفترة من سن الـ20 عاما حتى الـ24 عاما مع فريق باير ليفركوزن)، لتتفجر بعد ذلك موهبته في الدوري الإيطالي مع اليوفي.
يذكر أن فيدال سجل على مدار موسمين وثلاث مباريات مع اليوفي 24 هدفا: 19 هدفا خلال 66 مباراة من الدوري المحلي وثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا وهدف في كأس السوبر الإيطالية وهدف في بطولة كأس إيطاليا. وكانت الثنائية التي أحرزها أمام لاتسيو هي الثالثة له في الدوري الإيطالي، ودائما ما كان ذلك أمام أحد فرق العاصمة روما، وعليه فقد ارتفع رصيد ارتورو من الأهداف في شباك لاتسيو إلى خمسة أهداف (منها هدف في كأس إيطاليا)، كما أن فيدال عاد أول من أمس أيضا إلى التهديف من خلال كرة متحركة بعد غياب دائم منذ آخر لقاء لديربي تورينو الذي فاز به اليوفي 2 / 0 (الهدف الآخر سجله ماركيزيو) في 28 أبريل (نيسان) الفائت.
ونجح تيفيز في التسجيل للمرة الثالثة على التوالي خلال المباريات الثلاث الرسمية التي خاضها مع اليوفي هذا الموسم. يذكر أن اليوفي لم يشهد انطلاقة جدية كهذه لوافد جديد منذ أيام روبرتو باجيو. وعاد صاحب القميص رقم 10 إلى استاد اليوفي، بمعنى أوضح نحن بصدد مرحلة تسليم السلطة بين ديل بييرو وتيفيز. لقد كسب تيفيز كل شيء، إنه يناضل كالأسد ويبحث دائما عن الكرة ويساعد خط الوسط ويسجل الأهداف. وهكذا استمتع كونتي بأداء كارلوس وكذلك فوسينيتش الذي بدا وكأنه يلعب منذ فترة إلى جانب المهاجم الأرجنتيني صاحب الـ29 عاما. وتمكن ميركو من تسجيل أول هدف له في شباك لاتسيو منذ قدومه إلى اليوفي، الهدف رقم 94 لفوتسينيتش في الدوري الإيطالي والسادس له هذا الموسم: مهاجم الجبل الأسود يأخذ المنافسة مع يورنتي على محمل الجد. وقد صرح بونوتشي عقب انتهاء اللقاء قائلا: «هذا هو اليوفي الذي يريد كونتي، لا سيما في أول 25 دقيقة من اللقاء. بعد أن أصبحت النتيجة 2 / 0 انخفض على العكس إيقاع اللعب واستقبلت شباكنا هدفا. ولكن خلال الشوط الثاني عدنا أقوياء وهدف فوسينيتش حمل إلينا الأمان مرة أخرى».
يذكر أن كونتي حاول يوم الجمعة الفائت إيجاد مفتاح إضافي لتحفيز لاعبي فريقه وإداريي النادي، وحاول كونتي الخلط بين النبرات: «تصريحاتي السابقة كانت مجرد تأملات يليها الحزن، لم أكن أود مهاجمة أحد. بطولة الدوري الإيطالي هذا الموسم ستكون صعبة، نابولي فريق قوي، ولنركز على ذلك». ولكن مباراة اليوفي أمام لاتسيو أكدت اللحظة الرائعة التي يمر بها فريق السيدة العجوز: «لقد انطلقنا في المباراة بأقدام سليمة، الحالة البدنية للفريق في نضوج، ولكن ليس هناك حاجة مطلقا لتقليل الاهتمام. عندما أصبحت النتيجة 2 / 1 توقفنا وكنا أقل ضراوة وانخفضت الإيقاعات وأخذ لاتسيو في التسديد كثيرا. ثم عدنا إلى مستوانا في الشوط الثاني». كونتي، إلى الآن، لم يحتَج إلى اختيار بعض البدائل من فوق مقاعد البدلاء لتغيير إيقاع اللعب: «في أول ثلاث مباريات، لقاء كل أسبوع، قمت بإشراك نفس التشكيلة. ولكن بعد فترة التوقف سيتم استئناف السير بمباريات دوري الأبطال والالتزامات القوية، وعليه ستكون هناك فرصة لتطبيق مبدأ تناول الأدوار». وحينها سيتضح بالفعل إذا كان فريق اليوفي، في مجمله، أكثر تفوقا أم أقل من الموسم الماضي.
وعلى الجانب الآخر، صرح بيتكوفيتش مدرب لاتسيو عقب المباراة قائلا: «لقد ارتكبنا أخطاء كبيرة أمام اليوفي وتعرضنا للعقاب العادل. لقد كنا أيضا أقل استثمارا للفرص التي أتيحت لنا».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.