لحظات الإخفاق لسام كير تفتح لها أبواب الاحتراف في تشيلسي

الفشل بتسديد ركلة الترجيح مع منتخب أستراليا بمونديال السيدات لم يحرمها من الفوز بلقب أفضل لاعبة كرة قدم في العالم

الإخفاق في مونديال السيدات لم يحرم كير من الفوز بعرض مُغر للاحتراف في تشيلسي (إ.ب.أ)
الإخفاق في مونديال السيدات لم يحرم كير من الفوز بعرض مُغر للاحتراف في تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

لحظات الإخفاق لسام كير تفتح لها أبواب الاحتراف في تشيلسي

الإخفاق في مونديال السيدات لم يحرم كير من الفوز بعرض مُغر للاحتراف في تشيلسي (إ.ب.أ)
الإخفاق في مونديال السيدات لم يحرم كير من الفوز بعرض مُغر للاحتراف في تشيلسي (إ.ب.أ)

كنت أشاهد اللاعبة الأسترالية سام كير وهي تلعب كرة القدم على مدار سنوات طويلة، لكن هناك لحظة تبرز شخصيتها وتوضح الأسباب التي جعلتها تفوز بتصويت صحيفة «الغارديان» لأفضل لاعبة كرة قدم في العالم لعام 2019.
ولا تتمثل هذه اللحظة في إحراز هدف جميل أو الاحتفال بطريقة معينة، أو القيام ببادرة طيبة تجاه أحد عشاق الفريق، لكنها على العكس لحظة من لحظات الفشل! إنها واحدة من أكبر لحظات الفشل في مسيرتها الكروية، وعندما ننظر إليها الآن ندرك جيدا مدى أهميتها.
ففي يوليو (تموز) الماضي، وعلى ملعب «أليانز ريفييرا» في نيس، خرجت أستراليا من كأس العالم بعد الخسارة أمام النرويج. وأهدرت كير، التي أصبح اسمها مرادفا لتسجيل الأهداف في الأشهر التي سبقت انطلاق البطولة، ركلة الترجيح الأولى لمنتخب أستراليا. وسرعان ما سارت زميلاتها في الفريق على نفس المنوال وتسابقن في إهدار ركلات الترجيح!
لكن اللحظة التي ما زلت أتذكرها حدثت بعد خمس عشرة دقيقة، حيث بات الملعب فارغا إلا من بضع مئات من مشجعي المنتخب الأسترالي الذين تجمعوا بالقرب من خط التماس لتشجيع اللاعبات، التي كان بعضهن يودعن رحلة المشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرتهن.
لكن كير لم تنضم إلى اللاعبات اللاتي تلقين تحية الجمهور، وكانت تجلس بمفردها في وسط الملعب وهي تضع ركبتيها باتجاه صدرها وتخفي رأسها عن الأنظار، في مشهد يعكس الهزيمة والإحباط وكأنها تقول في نفسها إنها قد بذلت كل ما لديها من جهد، لكن ذلك لم يكن كافيا.
وقد تبادرت هذه اللحظة إلى ذهني عندما أعلن نادي تشيلسي ضم كير لمدة عامين ونصف العام، في صفقة تجعلها أغلى لاعبة في تاريخ كرة القدم النسائية على الإطلاق.
وقد جاءت هذه الصفقة بينما لا يزال فشل كير في كأس العالم عالقا في أذهاننا وذاكرتنا، وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو كير لتعرف ما ستقدمه هذه اللاعبة الكبيرة في الملاعب الإنجليزية خلال الفترة القادمة.
وقد تألقت كير مع جميع الأندية التي لعبت لها، مثل سكاي بلو، وبيرث غلوري، وشيكاغو ريد ستارز، فضلا عن تألقها بقميص المنتخب الأسترالي للسيدات. وفي الحقيقة، كان أداء جميع هذه الفرق يتمحور حول ما تقدمه كير داخل المستطيل الأخضر. إن الجمهور الأسترالي والأميركي الذي رأى كير وهي تحطم الأرقام القياسية المتعلقة بعدد الأهداف موسما تلو الآخر يعرفون جيدا أنها كانت الأفضل دائما على المستوى الفردي، لكنهم يعرفون أيضا أنه يتعين عليها أن تحقق بعض النجاح على المستوى الجماعي وقيادة الفرق التي تلعب لها إلى منصات التتويج. واكتفت كير بالوصول إلى المحطة النهائية في كل من بطولتي الدوري الأسترالي الممتاز للسيدات والدوري الأميركي الممتاز للسيدات، لكنها فشلت في الحصول على أي من اللقبين، قبل أن تحط الرحال في الملاعب الإنجليزية.
وكانت كير تقدم مستويات استثنائية مع كافة الفرق التي لعبت لها، لذلك كان استبعادها من جوائز كرة القدم العالمية الكبرى يُنظر إليه على أنه خلل كبير، وخاصة في نظام التصويت نفسه. وبالنسبة للجماهير الأسترالية والأميركية التي كانت تراقب تألقها عن كثب منذ صعودها في عام 2016 كان الجميع يعلم أن هذه اللاعبة في طريقها إلى المجد الكروي وإلى تحقيق إنجازات لم تتحقق من قبل، خاصة أنها تمتلك الإمكانيات التي تجعلها الأفضل بين جميع لاعبات جيلها، سواء في أستراليا أو في الولايات المتحدة.
لكن يتعين على كير أن تدرك أنها الآن تلعب في أوروبا، التي تضم الكثير من اللاعبات الرائعات. ومثلما كان العالم أجمع يشاهدها وهي تهدر ركلة الجزاء في نهائيات كأس العالم بفرنسا، فإن العالم أجمع سوف يراقب أداءها في إنجلترا لكي يعرف ما إذا كانت ستواصل التألق أم لا. وهذه هي النقطة الأهم هنا، والتي تتمثل في أن العالم بأسره - وليس نصفه كما كان في السابق عندما كانت تلعب في أستراليا أو الولايات المتحدة - سوف يراقب أداء كير. ويجب على كير أن تعلم أن العالم سوف يراقبها وهي لم تعد تلعب في فريق يتمحور أداؤه بالكامل عليها، وأنها سوف تلعب إلى جانب مجموعة من اللاعبات الجيدات ويتعين عليها أن تلعب معهن بشكل جماعي من أجل مصلحة الفريق. ويبدو الأمر الآن وكأن الأرقام التي حققتها والجوائز التي حصلت عليها في السابق - مثل جائزة الهداف أكثر من مرة وجائزة أفضل لاعبة في آسيا - لم تكن كافية، وبالتالي كان يتعين عليها أن تنتقل للملاعب الإنجليزية لكي تظهر للجميع أنها بالفعل لاعبة كبيرة، وأنها ستحقق نفس النجاح وربما أكثر في الملاعب الأوروبية.
لكن هذا الاعتراف من قبل صحيفة «الغارديان» بأن هذه اللاعبة هي الأفضل في العالم، حتى قبل أن تطأ قدماها القارة الأوروبية هو في حد ذاته دليل على سبب انتقالها إلى أوروبا كلاعبة بارزة تخطت كل الحواجز لتثبت للجميع أنها الأفضل. كما أن حصولها على جائزة الأفضل يعد بمثابة تحول في نهج وسائل الإعلام العالمية تجاه لاعبات كرة القدم والأنظمة التي أبقت البعض يحظين بقدر أقل من الأضواء والشهرة مقارنة بأخريات. وربما يكون هذا الأمر - مع مرور الوقت - هو أكبر مساهمة لكير في هذه الرياضة!
وفي الوقت الحالي، أصبح بإمكان كير أن تحصل على البطولات والألقاب التي استعصت عليها في السابق، كما أصبح بإمكانها حصد الجوائز الفردية - رغم أنها متواضعة للغاية لدرجة لا تسمح بالاعتراف بها. إنها لحظة استثنائية لهذه اللاعبة التي أهدرت ركلة جزاء حاسمة في نهائيات كأس العالم مع منتخب أستراليا، لكنها عازمة على ألا تكون أقل من التوقعات مرة أخرى.
وفي تلك اللحظة التي أشرت إليها سابقا، رفعت كير رأسها من بين يديها في نهاية المطاف وألقت نظرة أخيرة على ملعب المباراة في نيس قبل أن تنهض وتواصل العمل من جديد. إن هذا المشهد يعكس لنا الشخصية الحقيقية لكير، أكثر مما تعكسه الأهداف والأرقام القياسية التي حققتها، إذ إن هذه اللحظة قد أظهرت لنا بكل وضوح شخصية لاعبة تحمل ثقلاً كبيراً على كتفيها، ويمكن أن تتعثر للحظات، لكنها لا تسمح لنفسها بالسقوط أبدا. لقد كانت كير بالفعل واحدة من أفضل اللاعبات في تاريخ كرة القدم النسائية على الإطلاق، سواء سجلت ركلة الجزاء الحاسمة مع منتخب بلادها أم لا. والآن، تقف كير على شاطئ حقبة جديدة، بعد أن حصلت أخيرا على الفرصة التي تثبت من خلالها أنها الأفضل دائما.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.