اجتماع عربي يبحث تطوير خطة التحرك الإعلامي لدعم قضايا المنطقة

TT

اجتماع عربي يبحث تطوير خطة التحرك الإعلامي لدعم قضايا المنطقة

عقد فريق الخبراء المعني بتقييم وتحديث خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج اجتماعه الثاني، الأحد، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، برئاسة إبراهيم العابد مستشار المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات، ومشاركة خبراء وممثلي الجهات المعنية بالإعلام في الدول العربية، وحضور السفير قيس العزاوي الأمين العام المساعد المشرف على قطاع الإعلام والاتصال.
السفير العزاوي، في كلمته الافتتاحية، أكد أهمية دور فريق الخبراء في تقييم شامل لخطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج وتحديثها، خصوصاً في ضوء التناول الإعلامي الغربي غير المنصف للقضايا العربية والإسلامية بشكلٍ معادٍ لكل ما هو عربي ومسلم، مشيراً إلى وجود صورة ذهنية سلبية في الأوساط الإعلامية والثقافية الغربية عن القضايا العربية والإسلامية.
وأرجع هذه الصورة السلبية إلى العنصرية القائمة، بالإضافة إلى التقصير العربي من قبل وسائل الإعلام المعنية في إيصال الصورة الصحيحة عن قضايا العرب والمسلمين، مشيراً إلى وجود عدم اهتمام من قبل وسائل الإعلام العربية بوضع الخطط والبرامج العقلانية القابلة للتطبيق، وإجراء حوار مع الآخر يأخذ بعين الاعتبار مكونات هذا الآخر الذهنية والسياسية والمصلحية.
وعبر عن استغرابه لعدم استخدام وسائل الإعلام العربية لوسائل المصالح بالشكل الكافي مع الآخر، مشيراً إلى أن إسرائيل تستخدم كل الوسائل للتأثير على الجانب الآخر، بحيث أصبحت قوة مؤسسة، وليست دخيلة، في صناعة القرار الغربي، ومؤكداً أن الحركة الصهيونية تدير مؤسسات إعلامية غربية.
وأوضح أن هناك جاليات عربية وإسلامية كبيرة في الغرب، حيث يبلغ عدد سكان فرنسا المسلمين 10 في المائة، ويوجد 7 نواب عرب من فرنسا في الاتحاد الأوروبي، من أصل 72 نائباً فرنسياً، تم انتخابهم من قبل الشعب، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تتشكل حكومات أوروبية من دون أن يكون هناك تأثير للنواب العرب في القرار الأوروبي.
ودعا العزاوي وسائل الإعلام العربية إلى أن تأخذ التطورات هذه عند تحديث خطة التحرك الإعلامي، ووضع تصور كامل للجمهور المستهدف، مما يؤدي للتنفيذ الفاعل الإيجابي لبرامج الخطة الإعلامية العربية في الخارج، في ظل وجود الجاليات العربية والمثقفين والعمالة العربية أيضاً.
ومن جانبه، استعرض رئيس الاجتماع إبراهيم العابد مشروع جدول أعمال الاجتماع، خصوصاً ما يتعلق بدعوة الفريق لدراسة المقترحات التي تقدمت بها الأمانة العامة، ضمن برامج وأنشطة الخطة المحدثة، ودعوة الفريق لمتابعة العمل بالبرامج الواردة في خطة التحرك الإعلامي.
كما استمع الفريق لعرض مقدم من وفد المملكة العربية السعودية حول مشروع دليل مهني مرجعي لإنتاج المحتوى الموجه للآخر، واستمع إلى المقترح المقدم من الجمهورية التونسية الذي يتضمن تصوراً للآليات التنفيذية لخطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، والذي يتضمن مقترحات عملية.
ومن جانبه، أكد الوزير المفوض فوزي الغويل، مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب، أن الاجتماع يأتي تنفيذاً لقرار الدورة الخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت في يوليو (تموز) الماضي، بشأن خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، الذي تضمن الموافقة على تشكيل فريق عمل من الخبراء الإعلاميين في الدول الأعضاء وممثلي المنظمات والاتحادات الممارسة لمهام إعلامية، من أجل تقديم اقتراحات هادفة لتطوير وتحديث هذه الخطة، والأسباب التي حالت دون تنفيذ بعضها، واقتراح تعديلات وتحديثات على برامج الخطة من أجل تنفيذها بشكل فعال إيجابي، بما يتناسب مع أولويات العمل الإعلامي العربي في الخارج.
وبدوره، أكد رئيس الفريق، مدير العمليات الإعلامية المسؤول عن ملف الجامعة العربية بوزارة الإعلام السعودية، تركي بن مرزوق العمري، أن المنطقة العربية تمر بظروف وتحديات داخلية وخارجية تتطلب من الجميع العمل بكل جهد واجتهاد على تحديث خطة التحرك الإعلامي بالخارج.
ودعا، في كلمته أمام الاجتماع، الدول الأعضاء لاستكمال متطلبات الفريق، وتشكيل عضويته، وهو الأمر الذي سيساهم في تنفيذ الأنشطة والبرامج الخاصة بالخطة. وأوضح أن الاجتماع السابق للفريق قام بمناقشة إجراء تقييم شامل للخطة، وما جرى تنفيذه من برامج، حيث تم دعوة وسائل الإعلام العربية الرسمية والخاصة إلى تعزيز حضور القضية الفلسطينية في المشهدين الإعلاميين العربي والعالمي، والعمل على تصحيح الصورة النمطية السلبية عن العرب والمسلمين في الخارج، وتناول قضايا الإرهاب ومكافحته، بما يتوافق مع أهداف ومحاور خطة التحرك الإعلامي.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.