6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لم يفلح أي من فورنالز ومويس كين وويسلي وجويلاينتون وداني سيبايوس وتشي آدامز في تقديم أداء يرقى إلى مستوى المبالغ التي دفعت لضمهم

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم
TT

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

يقترب الموسم الإنجليزي سريعاً من منتصفه، ومع هذا لا تزال بعض الأسماء التي شكلت محاور صفقات كبرى خلال الصيف تواجه صعوبة في التكيف مع أنديتها الجديدة. ومع أن هذا ليس بالأمر الجديد، فإنه بالنظر لحجم الأموال التي يجري إنفاقها على شراء اللاعبين هذه الأيام، من المؤكد أن الأندية تأمل في أن يبلي اللاعبون المنضمون إليها حديثاً بلاءً حسناً في العام الجديد، وهنا نعرض بعض الأسماء التي خيبت آمال الجماهير المعلقة عليهم.

- مويس كين - إيفرتون
بالنظر إلى الصورة التي أنهى بها مويس كين الموسم الماضي، كانت صدمة للكثيرين سماح يوفنتوس له بالرحيل، بل والأكثر إثارة للدهشة أن إيفرتون لم يجد منافسة تذكر في مساعيه خلف ضم اللاعب الإيطالي الدولي ـ ولا يتضمن عقده بنداً يخص إعادة شرائه. ورغم أن سعر انتقاله بلغ 29 مليون جنيهاً إسترلينية ـ والذي يمكن أن يرتفع إلى 37 مليون جنيهاً إسترلينية، يظل انتقال اللاعب صفقة مثيرة لناديه الجديد.
جدير بالذكر أن كين لا يزال في الـ19 من عمره، لكنه لم ينجح حتى هذه اللحظة في إبهار مدربيه سواء ماركو سيلفا المقال حديثا أو دنكان فيرغسون المدرب المؤقت الحالي ويبدو بحاجة حقيقية لبداية جديدة تحت قيادة مدرب جديد. وبالنظر إلى الخيارات المتواضعة المتاحة أمام إيفرتون فيما يخص قيادة الفريق، بدا أن كين سيشكل الخيار الأول داخل إيفرتون. ومع هذا، لم يشارك مويس في التشكيل الأساسي لفريقه سوى خلال مباراتين فقط من إجمالي 11 مباراة بالدوري الممتاز شارك فيها، ولم ينجز الـ90 دقيقة كاملة سوى مرة واحدة فحسب ـ أثناء المباراة التي خاضها فريقه على أرضه أمام شيفيلد يونايتد وانتهت بهزيمته بنتيجة 2 - 0.
وحتى الآن، لم يحرز كين أهدافاً مع فريقه الجديد، ولم يساعد سوى في تسجيل هدف واحد فقط. وبلغ متوسط الكرات التي يصوبها 3.3 وأنجز 2.7 محاولة استعراض مهارة التحكم بالكرة مقابل كل 90 دقيقة شارك فيها داخل الملعب. ويوحي ذلك بوجود مؤشرات مشجعة، لكن جماهير إيفرتون رأوا كين ورأوا منه أقل بكثير مما توقعوه.

- تشي آدامز - ساوثهامبتون
يمكن النظر إلى بداية حياة تشي آدامز على الساحل البريطاني الجنوبي باعتبارها دليلا على تنامي مستوى أدائه من دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز. كان آدامز قد سجل 22 هدفاً الموسم الماضي لصالح برمنغهام سيتي في دوري الدرجة الثانية، بجانب تقديم آدامز أداءً مبهراً خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد وبدا مستعداً للمشاركة في التشكيل الأساسي لساوثهمبتون بعد أن انتقل إليه خلال الصيف مقابل 15 مليون جنيهاً إسترلينية.
وبالفعل، حصل اللاعب البالغ 23 عاماً على فرصة المشاركة بداية الموسم الجديد، لكنه خرج من التشكيل الأساسي لاحقاً. ومنذ خسارته مكانه بالفريق، شارك آدامز خمس مرات كلاعب بديل، صوب خلالها الكرة مرتين فقط على المرمى. ومثل كين، شارك آدامز في 11 مباراة مع فريقه ولم يسجل أهدافاً بعد لصالح ناديه الجديد.
وقد يجد آدامز صعوبة في استعادة مكانه بالتشكيل الأساسي، خاصة بعدما وقع الاختيار على داني إنغز خلال المباريات الـ10 الأخيرة وسجل أهدافاً في ثماني مباريات. وربما يندم آدامز على فرصه الضائعة، خاصة أن طبيعة المنافسة داخل الدوري الممتاز لا تعرف الرحمة.

- بابلو فورنالز - وستهام يونايتد
بدت خطوة ضم بابلو فورنالز خلال الصيف بمثابة انقلاب حقيقي داخل وستهام يونايتد، بالنظر إلى أنه كان قد فاز لتوه بنسختين من بطولة أمم أوروبا مع المنتخب الإسباني أقل عن 21 عاماً. ويتمتع اللاعب الذي يشارك في وسط الملعب بسمعة جيدة للغاية، لكن مستواه مع فياريال كان متراجعاً.
خلال موسمه الأول مع فياريال، 2017 - 2018 سجل فورنالز ثلاثة أهداف وعاون في تسجيل عدد مبهر من الأهداف بلغ 12 هدفاً. ومع هذا، تراجع مستواه الموسم الماضي، وأحرز هدفين فقط وساعد في تسجيل ثلاثة أخرى.
ومع هذا، يبدو اللاعب البالغ 23 عاماً قادراً على تقديم لحظات من التألق، لكن اللافت أنه حقق مزيدا من محاولات استعراض مهارة التحكم بالكرة (2.2 لكل 90 دقيقة) أكثر عن محاولات تصويب الكرة (1.6)، وخلق الفرص (1) والمحاولات المكتملة للمناورة بالكرة (0.7) مع وستهام يونايتد. وشارك اللاعب في التشكيل الأساسي في ثماني مباريات فقط من إجمالي 15 مباراة بالدوري الممتاز شارك فيها حتى الآن، ولم يحرز أي أهداف مع ناديه الجديد بعد.

- داني سيبالوس - آرسنال
كان داني سيبالوس هو الآخر من أعضاء المنتخب الإسباني الذي فاز ببطولة أمم أوروبا لأقل عن 21 عاماً خلال الصيف. ومع ذلك، يبدو أنه يواجه صعوبة في شق طريقه داخل لندن. وتعتبر الإصابات السبب الأكبر وراء ذلك. وحتى هذه اللحظة، لم ينجح اللاعب في تقديم أداء مبهر بعد انتقاله على سبيل الإعارة من ريال مدريد.
كان الأمر قد بدا بداية طيبة للغاية، بعد أن شارك سيبالوس في تسجيل هدفين خلال أول مباراتين له على استاد الإمارات مع فوز آرسنال على بيرنلي بنتيجة 2 - 1 في أغسطس (آب). وبدا اللاعب من طراز مختلف عن بقية اللاعبين داخل أرض الملعب. ومع ذلك نجد أنه خلال المباريات التسع التي شارك فيها مع ناديه الجديد منذ ذلك الحين لم يحرز أهدافاً ولم يساعد في تسجيل أهداف. ولم يشارك سيبالوس في المباريات الخمس الأخيرة لآرسنال بسبب الإصابة، لكن حتى قبل تغيبه بدا بعيداً عن مستواه.

- جويلاينتون - نيوكاسل يونايتد
دفع نيوكاسل يونايتد مبلغاً قياسياً في تاريخه بتقديمه 40 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم جويلاينتون. ومع هذا، من غير الواضح حتى هذه اللحظة السبب وراء ذلك. كان اللاعب البرازيلي قد قدم أداءً قوياً مع هوفنهايم الموسم الماضي، بالاعتماد على قوته البدنية وأدائه الدفاعي الرائع من الأمام، لكن سجله في إحراز الأهداف لم يكن على المستوى ذاته.
سجل اللاعب سبعة أهداف وحقق رقماً معتبراً بمعاونته في إحراز خمسة أهداف أخرى في إطار الدوري الألماني الممتاز. ومع هذا جاءت اللمسة الأخيرة منه في أغلب الأوقات ضعيفة المستوى. وأقل ما يمكن قوله عن معدل التحول لديه والبالغ 12.5 في المائة أنه متواضع، وازداد تراجعاً في نيوكاسل يونايتد. وشارك اللاعب في 16 مباراة مع ناديه الجديد وسجل خلالها هدفاً واحداً ـ في أغسطس أمام توتنهام هوتسبير.
ولم يسجل اللاعب البالغ 23 عاما أي أهداف خلال المباريات الـ13 الأخيرة له. علاوة على ذلك فإن معدل تصويب الكرة الذي حققه ويبلغ 1.8 ومعدل التمريرات الحيوية البالغ 1.1 والمناورة بالكرة البالغ 1.4 لكل 90 دقيقة ـ تبدو جميعها أقل عن تلك التي سبق له تحقيقها في ألمانيا. وعليه، أصبح آندي كارول الذي ضمه النادي على أساس تناوله أجره تبعاً لكل مباراة يشارك بها، منافساً قوياً للاعب الذي ضمه النادي مقابل 40 ملين جنيهاً إسترلينية على مكان في التشكيل الأساسي.

- ويسلي - أستون فيلا
يعتبر ويسلي مهاجما برازيلياً صغيراً آخر وجد طريقه إلى الكرة الإنجليزية. وقدم اللاعب البرازيلي بداية طيبة للموسم بتسجيله أربعة أهداف خلال أول ثماني مباريات له، لكن مستواه تراجع بشدة منذ ذلك الحين. ولم يسجل اللاعب أي أهداف خلال المباريات الثماني الأخيرة له ونادراً ما بدا قادراً على إيجاد الطريق نحو مرمى الخصم. في الشهر الماضي، نال اللاعب شرف المشاركة في أول مباراة دولية مع البرازيل، الأمر الذي يبدو عجيباً بالنظر إلى أنه جاء في خضم فترة قحط من جانب اللاعب وقدرته على إحراز أهداف مع أستون فيلا. وبالنظر إلى مستواه الحالي، يبدو أنه سيتعين على اللاعب البرازيلي البالغ 23 عاماً الانتظار لبعض الوقت قبل المشاركة في مباراة دولية ثانية.
الواضح أن اللاعب يعاني من تراجع مستوى ثقته بنفسه ويواجه مشقة كبيرة في تقديم أداء مُرض مع أستون فيلا ـ وكثيراً من نراه قادماً من جهة الجانب الأيمن من خلف الملعب. ورغم طوله البالغ 6 أقدام وأربع بوصات، فاز اللاعب بـ38 في المائة فقط من المنافسات التي خاضها على كرات مرتفعة. بجانب ذلك، خسر اللاعب الاستحواذ على الكرة بسبب لمسات غير ناجحة 42 مرة، ما يشكل أسوأ سابع معدل على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. ونظراً لغياب المنافسة داخل فيلا بارز، كان هناك الكثير من الضغوط على ويسلي كي يتألق. وفي هذه المرحلة، يبدو من الأفضل منحه قسطاً من الراحة.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.