6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لم يفلح أي من فورنالز ومويس كين وويسلي وجويلاينتون وداني سيبايوس وتشي آدامز في تقديم أداء يرقى إلى مستوى المبالغ التي دفعت لضمهم

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم
TT

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

6 صفقات جديدة تواجه صعوبات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

يقترب الموسم الإنجليزي سريعاً من منتصفه، ومع هذا لا تزال بعض الأسماء التي شكلت محاور صفقات كبرى خلال الصيف تواجه صعوبة في التكيف مع أنديتها الجديدة. ومع أن هذا ليس بالأمر الجديد، فإنه بالنظر لحجم الأموال التي يجري إنفاقها على شراء اللاعبين هذه الأيام، من المؤكد أن الأندية تأمل في أن يبلي اللاعبون المنضمون إليها حديثاً بلاءً حسناً في العام الجديد، وهنا نعرض بعض الأسماء التي خيبت آمال الجماهير المعلقة عليهم.

- مويس كين - إيفرتون
بالنظر إلى الصورة التي أنهى بها مويس كين الموسم الماضي، كانت صدمة للكثيرين سماح يوفنتوس له بالرحيل، بل والأكثر إثارة للدهشة أن إيفرتون لم يجد منافسة تذكر في مساعيه خلف ضم اللاعب الإيطالي الدولي ـ ولا يتضمن عقده بنداً يخص إعادة شرائه. ورغم أن سعر انتقاله بلغ 29 مليون جنيهاً إسترلينية ـ والذي يمكن أن يرتفع إلى 37 مليون جنيهاً إسترلينية، يظل انتقال اللاعب صفقة مثيرة لناديه الجديد.
جدير بالذكر أن كين لا يزال في الـ19 من عمره، لكنه لم ينجح حتى هذه اللحظة في إبهار مدربيه سواء ماركو سيلفا المقال حديثا أو دنكان فيرغسون المدرب المؤقت الحالي ويبدو بحاجة حقيقية لبداية جديدة تحت قيادة مدرب جديد. وبالنظر إلى الخيارات المتواضعة المتاحة أمام إيفرتون فيما يخص قيادة الفريق، بدا أن كين سيشكل الخيار الأول داخل إيفرتون. ومع هذا، لم يشارك مويس في التشكيل الأساسي لفريقه سوى خلال مباراتين فقط من إجمالي 11 مباراة بالدوري الممتاز شارك فيها، ولم ينجز الـ90 دقيقة كاملة سوى مرة واحدة فحسب ـ أثناء المباراة التي خاضها فريقه على أرضه أمام شيفيلد يونايتد وانتهت بهزيمته بنتيجة 2 - 0.
وحتى الآن، لم يحرز كين أهدافاً مع فريقه الجديد، ولم يساعد سوى في تسجيل هدف واحد فقط. وبلغ متوسط الكرات التي يصوبها 3.3 وأنجز 2.7 محاولة استعراض مهارة التحكم بالكرة مقابل كل 90 دقيقة شارك فيها داخل الملعب. ويوحي ذلك بوجود مؤشرات مشجعة، لكن جماهير إيفرتون رأوا كين ورأوا منه أقل بكثير مما توقعوه.

- تشي آدامز - ساوثهامبتون
يمكن النظر إلى بداية حياة تشي آدامز على الساحل البريطاني الجنوبي باعتبارها دليلا على تنامي مستوى أدائه من دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز. كان آدامز قد سجل 22 هدفاً الموسم الماضي لصالح برمنغهام سيتي في دوري الدرجة الثانية، بجانب تقديم آدامز أداءً مبهراً خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد وبدا مستعداً للمشاركة في التشكيل الأساسي لساوثهمبتون بعد أن انتقل إليه خلال الصيف مقابل 15 مليون جنيهاً إسترلينية.
وبالفعل، حصل اللاعب البالغ 23 عاماً على فرصة المشاركة بداية الموسم الجديد، لكنه خرج من التشكيل الأساسي لاحقاً. ومنذ خسارته مكانه بالفريق، شارك آدامز خمس مرات كلاعب بديل، صوب خلالها الكرة مرتين فقط على المرمى. ومثل كين، شارك آدامز في 11 مباراة مع فريقه ولم يسجل أهدافاً بعد لصالح ناديه الجديد.
وقد يجد آدامز صعوبة في استعادة مكانه بالتشكيل الأساسي، خاصة بعدما وقع الاختيار على داني إنغز خلال المباريات الـ10 الأخيرة وسجل أهدافاً في ثماني مباريات. وربما يندم آدامز على فرصه الضائعة، خاصة أن طبيعة المنافسة داخل الدوري الممتاز لا تعرف الرحمة.

- بابلو فورنالز - وستهام يونايتد
بدت خطوة ضم بابلو فورنالز خلال الصيف بمثابة انقلاب حقيقي داخل وستهام يونايتد، بالنظر إلى أنه كان قد فاز لتوه بنسختين من بطولة أمم أوروبا مع المنتخب الإسباني أقل عن 21 عاماً. ويتمتع اللاعب الذي يشارك في وسط الملعب بسمعة جيدة للغاية، لكن مستواه مع فياريال كان متراجعاً.
خلال موسمه الأول مع فياريال، 2017 - 2018 سجل فورنالز ثلاثة أهداف وعاون في تسجيل عدد مبهر من الأهداف بلغ 12 هدفاً. ومع هذا، تراجع مستواه الموسم الماضي، وأحرز هدفين فقط وساعد في تسجيل ثلاثة أخرى.
ومع هذا، يبدو اللاعب البالغ 23 عاماً قادراً على تقديم لحظات من التألق، لكن اللافت أنه حقق مزيدا من محاولات استعراض مهارة التحكم بالكرة (2.2 لكل 90 دقيقة) أكثر عن محاولات تصويب الكرة (1.6)، وخلق الفرص (1) والمحاولات المكتملة للمناورة بالكرة (0.7) مع وستهام يونايتد. وشارك اللاعب في التشكيل الأساسي في ثماني مباريات فقط من إجمالي 15 مباراة بالدوري الممتاز شارك فيها حتى الآن، ولم يحرز أي أهداف مع ناديه الجديد بعد.

- داني سيبالوس - آرسنال
كان داني سيبالوس هو الآخر من أعضاء المنتخب الإسباني الذي فاز ببطولة أمم أوروبا لأقل عن 21 عاماً خلال الصيف. ومع ذلك، يبدو أنه يواجه صعوبة في شق طريقه داخل لندن. وتعتبر الإصابات السبب الأكبر وراء ذلك. وحتى هذه اللحظة، لم ينجح اللاعب في تقديم أداء مبهر بعد انتقاله على سبيل الإعارة من ريال مدريد.
كان الأمر قد بدا بداية طيبة للغاية، بعد أن شارك سيبالوس في تسجيل هدفين خلال أول مباراتين له على استاد الإمارات مع فوز آرسنال على بيرنلي بنتيجة 2 - 1 في أغسطس (آب). وبدا اللاعب من طراز مختلف عن بقية اللاعبين داخل أرض الملعب. ومع ذلك نجد أنه خلال المباريات التسع التي شارك فيها مع ناديه الجديد منذ ذلك الحين لم يحرز أهدافاً ولم يساعد في تسجيل أهداف. ولم يشارك سيبالوس في المباريات الخمس الأخيرة لآرسنال بسبب الإصابة، لكن حتى قبل تغيبه بدا بعيداً عن مستواه.

- جويلاينتون - نيوكاسل يونايتد
دفع نيوكاسل يونايتد مبلغاً قياسياً في تاريخه بتقديمه 40 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم جويلاينتون. ومع هذا، من غير الواضح حتى هذه اللحظة السبب وراء ذلك. كان اللاعب البرازيلي قد قدم أداءً قوياً مع هوفنهايم الموسم الماضي، بالاعتماد على قوته البدنية وأدائه الدفاعي الرائع من الأمام، لكن سجله في إحراز الأهداف لم يكن على المستوى ذاته.
سجل اللاعب سبعة أهداف وحقق رقماً معتبراً بمعاونته في إحراز خمسة أهداف أخرى في إطار الدوري الألماني الممتاز. ومع هذا جاءت اللمسة الأخيرة منه في أغلب الأوقات ضعيفة المستوى. وأقل ما يمكن قوله عن معدل التحول لديه والبالغ 12.5 في المائة أنه متواضع، وازداد تراجعاً في نيوكاسل يونايتد. وشارك اللاعب في 16 مباراة مع ناديه الجديد وسجل خلالها هدفاً واحداً ـ في أغسطس أمام توتنهام هوتسبير.
ولم يسجل اللاعب البالغ 23 عاما أي أهداف خلال المباريات الـ13 الأخيرة له. علاوة على ذلك فإن معدل تصويب الكرة الذي حققه ويبلغ 1.8 ومعدل التمريرات الحيوية البالغ 1.1 والمناورة بالكرة البالغ 1.4 لكل 90 دقيقة ـ تبدو جميعها أقل عن تلك التي سبق له تحقيقها في ألمانيا. وعليه، أصبح آندي كارول الذي ضمه النادي على أساس تناوله أجره تبعاً لكل مباراة يشارك بها، منافساً قوياً للاعب الذي ضمه النادي مقابل 40 ملين جنيهاً إسترلينية على مكان في التشكيل الأساسي.

- ويسلي - أستون فيلا
يعتبر ويسلي مهاجما برازيلياً صغيراً آخر وجد طريقه إلى الكرة الإنجليزية. وقدم اللاعب البرازيلي بداية طيبة للموسم بتسجيله أربعة أهداف خلال أول ثماني مباريات له، لكن مستواه تراجع بشدة منذ ذلك الحين. ولم يسجل اللاعب أي أهداف خلال المباريات الثماني الأخيرة له ونادراً ما بدا قادراً على إيجاد الطريق نحو مرمى الخصم. في الشهر الماضي، نال اللاعب شرف المشاركة في أول مباراة دولية مع البرازيل، الأمر الذي يبدو عجيباً بالنظر إلى أنه جاء في خضم فترة قحط من جانب اللاعب وقدرته على إحراز أهداف مع أستون فيلا. وبالنظر إلى مستواه الحالي، يبدو أنه سيتعين على اللاعب البرازيلي البالغ 23 عاماً الانتظار لبعض الوقت قبل المشاركة في مباراة دولية ثانية.
الواضح أن اللاعب يعاني من تراجع مستوى ثقته بنفسه ويواجه مشقة كبيرة في تقديم أداء مُرض مع أستون فيلا ـ وكثيراً من نراه قادماً من جهة الجانب الأيمن من خلف الملعب. ورغم طوله البالغ 6 أقدام وأربع بوصات، فاز اللاعب بـ38 في المائة فقط من المنافسات التي خاضها على كرات مرتفعة. بجانب ذلك، خسر اللاعب الاستحواذ على الكرة بسبب لمسات غير ناجحة 42 مرة، ما يشكل أسوأ سابع معدل على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. ونظراً لغياب المنافسة داخل فيلا بارز، كان هناك الكثير من الضغوط على ويسلي كي يتألق. وفي هذه المرحلة، يبدو من الأفضل منحه قسطاً من الراحة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.