إيران تعترف بتعرضها لهجوم سيبري «ضخم للغاية»

إيران تعترف بتعرضها لهجوم سيبري «ضخم للغاية»
TT

إيران تعترف بتعرضها لهجوم سيبري «ضخم للغاية»

إيران تعترف بتعرضها لهجوم سيبري «ضخم للغاية»

اعترفت الحكومة الإيرانية بأنها واجهت هجوماً سيبرياً «ضخماً للغاية»، في أعقاب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أشار إلى سرقة معلومات من حسابات مصرفية تخص 15 مليون إيراني، ونشرت عبر الشبكة العنكبوتية بعد المظاهرات واسعة النطاق التي اجتاحت شوارع إيران وسحقت في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال الوزير الإيراني لشؤون الاتصالات عن بعد، محمد جواد أزاري جهرومي، الذي سبق له نفي واقعة سرقة حسابات مصرفية، إن الهجوم ترعاه دولة ما، لكنه لم يقدم دليلاً يدعم هذا الادعاء. وأضاف الوزير الإيراني أن التفاصيل المتعلقة بالدولة الضالعة في هذا الهجوم سيجري الكشف عنها بعد الانتهاء من التحقيقات.
وقال أزاري جهرومي إن وحدة الأمن السيبري في إيران، أحبطت الهجوم، من دون أن يذكر بشكل مباشر مسألة الحسابات المصرفية المخترقة. وقال أمام مراسلين في طهران، الأربعاء، «واجهنا هجوماً سيبرياً منسقاً بدرجة عالية للغاية، وتقف وراءه دولة ما ضد البنية التحتية الرقمية الحكومية. وكان هجوماً كبيراً للغاية».
وأصدر الوزير الإيراني هذا التصريح في اليوم نفسه الذي أغلق فيه «تلغرام»، تطبيق الهاتف الشهير الذي يجري استخدامه على نطاق واسع داخل إيران، القناة التي كان يجري من خلالها الكشف عن معلومات تفصيلية تخص حسابات مصرفية كي يراها الجميع. وكانت قناة «تلغرام» هذه قد أنشئت في 27 نوفمبر، وحتى 5 ديسمبر (كانون الأول) ظلت مركزاً للأسماء والتفاصيل المتعلقة ببطاقات الائتمان الخاصة بحسابات ملايين الإيرانيين من عملاء ثلاثة بنوك «ميلات» و«تجارات» و«سارمايه».
كانت البنوك الثلاث هدفاً لعقوبات أميركية منذ عام مضى بسبب ما وصفه مسؤولون أميركيون بتحويلات مالية محظورة، أجريت نيابة عن «الحرس الثوري» الإسلامي في إيران. وقال ماركوس را، المتحدث الرسمي باسم «تلغرام»، «نغلق بشكل روتيني القنوات التي تنشر بيانات شخصية مثل صور جوازات السفر أو أرقام بطاقات الائتمان». وأضاف أن هذه القناة أغلقت عندما أبلغ أحد المستخدمين الشركة عنها.
وقبل ذلك بأسبوع، وصف أزاري جهرومي، اختراق الحسابات المصرفية بأنه من صنع متعهد سابق يشعر بالسخط، وأضاف أن هذا المتعهد وصل إلى المعلومات، واستغلها من أجل ابتزاز أصحابها. وحتى الخميس، لم تصدر البنوك المعنية أي بيانات علنية حول الحسابات المخترقة. إلا أنه على ما يبدو استمرت المشكلة حتى بعد محو القناة من جانب «تلغرام».
ونشر بعض الإيرانيين صوراً لرسائل عبر البريد الإلكتروني قالوا إنهم تلقوها من حسابات بعناوين مطابقة لعناوين حسابات خدمة العملاء في اثنين من البنوك المذكورة آنفاً. وكشفت رسائل البريد الإلكتروني عن تفاصيل بيانات شخصية لتحديد هوية العميل، وحذرتهم من أنه «نسيطر على معلوماتك المصرفية والبنك الذي تتعامل معه يكذب عليك».
ونصحت رسائل البريد الإلكتروني، هؤلاء العملاء، باتخاذ إجراءات فورية، لكنها لم تحدد ما ينبغي عليهم فعله. وقال أحد الإيرانيين عبر «تويتر»، إن واحدة من هذه الرسائل احتوت على ملف مرفق يضم أرقام ملايين الحسابات المسربة.
وقال أمير رشيدي، الخبير الإيراني بمجال الأمن السيبري المقيم في نيويورك، إنه اقتفى أثر رسائل البريد الإلكتروني إلى جهاز خادم في ألمانيا.
وقال خبراء بمجال الأمن السيبري إن اختراقاً بهذه الضخامة من الممكن أن يكون من صنع كيان تابع لدولة ما، رغم أنه سبق وأن وقعت هجمات معقدة ضد أنظمة مصرفية غربية، واتضح لاحقاً أنها من صنع عصابات إجرامية.
وقالوا إن هناك دوماً احتمالية قائمة أن يكون الهجوم من صنع عنصر داخلي.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن هذا الهجوم يشكل الخرق الأكبر للأمن المصرفي في تاريخ البلاد.
وعلى الرغم من وجود صراعات سيبرية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن المؤسسات المالية الأميركية وبنك الاحتياطي الفيدرالي لطالما أبدوا حذرهم إزاء شن إجراءات عدائية من جانب الحكومة الأميركية ضد الأنظمة المالية لدول أخرى. وتخشى هذه المؤسسات من أن ذلك ربما يشرعن شن هجمات انتقامية ضد حسابات بنكية أميركية.
فيما يتعلق بإيران، يعتبر هذا الاختراق حلقة في موجة من التحديات.
الشهر الماضي، أعلنت إيران أنها تواجه عجزاً كبيراً في الموازنة بسبب العقوبات الأميركية، وسحقت مظاهرات اشتعلت بمختلف أرجاء البلاد على نحو دموي أثار انتقادات واسعة، وتواجه سخطاً إقليمياً متزايداً. وينطبق هذا الأمر، بشكل خاص، على العراق الذي تمارس إيران به نفوذاً كبيراً.
ويقول خبراء إن الخرق المصرفي، على أدنى تقدير، خلق أزمة ثقة عامة تجاه المؤسسات المالية للبلاد.
من جهته، قال بواز دوليف، الرئيس التنفيذي لشركة «كلير سكاي»، المعنية بالأمن السيبري، التي كانت من أوائل الجهات خارج إيران التي رصدت الخرق المصرفي، إنه يعتقد أن البنوك المعنية التزمت الصمت حيال الأمر عمداً. وتكهن بأن البنوك لم تلغِ الحسابات «لأنها لم ترغب في إثارة ذعر العامة، أو ربما وجدت أنه من الصعب للغاية إصدار بطاقات ائتمانية جديدة».
وقال مسؤول استخباراتي شرق أوسطي، يتابع الشأن الإيراني ويعارض سياسات إيران الخارجية، إن وكالات الاستخبارات الإيرانية الكبرى، بما في ذلك وحدة أمن سيبرية كبيرة داخل وزارة الاستخبارات، حاولت تعقب مصدر الخرق المصرفي ومن وراء إنشاء قناة «تلغرام».
وأضاف المسؤول، الذي رفض كشف هويته، نظراً لأنه يناقش قضايا استخباراتية، أن السلطات الأمنية في إيران اتخذت موقفاً صارماً تجاه الخرق، وأنها تعتقد أنه يزيد من احتمالات تجدد المظاهرات المناوئة للحكومة، بالنظر إلى «الأضرار التي تعرض لها الكثير من المواطنين وفشل النظام في منع وقوع مثل هذا التسريب للمعلومات».

* خدمة «نيويورك تايمز»



هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرَّضت لإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار بغرفة المحركات، دون أن تحدد توقيت الواقعة.

وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أي آثار بيئية وقت إصدار الإشعار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبات مضيق هرمز الذي كان ممرّاً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل، أواخر شهر فبراير (شباط)، بشن ضربات ضد إيران.

ومنذ ذلك الحين، تعيق إيران حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخَّصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.


قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تحقيق الشروط السبعة

عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
TT

قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تحقيق الشروط السبعة

عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تتحقق شروط إيران السبعة «على أساس مذكرة تفاهم إسلام آباد»، كاشفاً أن الولايات المتحدة طرحت أخيراً مقترحات عبر الوسيط.

وقال قاليباف أمام البرلمان: «الأميركيون، الذين يقولون في وسائل الإعلام شيئاً آخر، طرحوا أخيراً مقترحات عبر الوسيط»، من دون أن يكشف تفاصيلها، مخاطباً الجانب الأميركي بأن «زمن استنزاف الوقت وإملاء المطالب الأحادية قد انتهى».

وتابع قاليباف، الذي قاد الوفد الإيراني في محادثات إسلام آباد: «لا ننفعل ولا نرتعب؛ نقاتل ونفاوض. نحضر بكل قوتنا في ساحة المعركة وسنواجه العدو بمفاجآت جديدة، ونستخدم الدبلوماسية لتثبيت تفوقنا في الميدان العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني».

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت سبتمبر الماضي (أرشيفية- البرلمان الإيراني)

وقال إن إيران «ليست دولة تضبط سياستها العليا وأمنها القومي على تغريدات المسؤولين الأميركيين أو مقابلاتهم اليومية»، بل تبني قراراتها على «سلوك العدو الفعلي، لا على الخطابات والثنائيات الزائفة في وسائل الإعلام». ولم يحدد الشروط السبعة التي أشار إليها.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد تسلم الأسبوع الماضي، من الوسطاء القطريين، الرد الأميركي على مقترح الأيام السبعة. وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن الجانبين متفقان إلى حد كبير على الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها.

رد أقوى

وحذر عراقجي، خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران، الأحد، من أن خصوم إيران «إذا سلكوا مجدداً طريق المواجهة العسكرية، فسيتلقون رداً أقوى من السابق، وسندافع عن أنفسنا بقوة أكبر». وأضاف: «وإذا سعوا إلى الطرق الدبلوماسية، فنحن ما زلنا مستعدين للتوصل عبر الدبلوماسية إلى حل عادل ومشرّف لإنهاء هذه الحرب».

وأعرب عن أمله في أن تختار واشنطن «طريق الحكمة والعقلانية»، قائلاً إن الولايات المتحدة «خسرت في السابق في الحرب وفي الدبلوماسية»، وإن العقوبات الجديدة «لن تفيدها بشيء»، و«لا حل عسكرياً، ولا حل قائماً على مزيد من العقوبات».

وأوضح أنه التقى 42 وزير خارجية في نيويورك، فيما التقى الرئيس مسعود بزشكيان نحو عشرة من رؤساء الدول، مشيراً إلى أن شروط طهران لإعادة فتح المضيق «تتوافق كلها مع تعهدات يتعين على أميركا قبولها».

عراقجي خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

ورد عراقجي على ما نشرته وسائل إعلام أميركية عن طرد الوفد الإيراني من نيويورك، قائلاً إن الوفد ذهب وعاد «وفق برنامجه المحدد مسبقاً». ورأى أن هذا الادعاء، «بصرف النظر عن مدى صحته»، يعني أن واشنطن تقر بأنها خالفت التزاماتها بوصفها دولة مضيفة للأمم المتحدة، مضيفاً: «تماماً كأن يطرد مضيف الألعاب الأولمبية رياضيي فريق آخر من البلاد عندما يخسر فريقه. هذا السلوك صبياني وسخيف بالقدر نفسه».

ووصف لقاءات الوفد مع دول الجوار، بأنها كانت «مؤثرة ومحترمة وودية»، قائلاً إن «مساراً جديداً لبناء الثقة» بدأ معها. ودعا الدول الأوروبية إلى «مراجعة نهجها» تجاه إيران، مستشهداً بإقرار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بأن أكثر من خمسة آلاف مقاتلة أميركية أقلعت من قواعد في أوروبا لمهاجمة إيران.

إلى ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن المقترح الأميركي يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز.

وقال بقائي إن طهران أوضحت مواقفها عبر وسطاء بشأن الرد الأميركي على خطتها، مشيراً إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها، بينما لم تتم مناقشة مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى إيران.

طرد دبلوماسيين إيرانيين

وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن عضوين في الوفد الإيراني إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة «طُردا» من الولايات المتحدة، السبت، بعدما لم يمتثلا لطلب وزارة الخارجية، الاثنين الماضي، مغادرة الوفد بأكمله. وقال: «الوزير روبيو جاد. وُجد عضوان آخران في الوفد الإيراني لا يزالان في نيويورك بعد وقت طويل من انتهاء الجمعية العامة. وقد طُردا الآن من البلاد».

وبحسب المسؤول، أُبلغت البعثة الإيرانية، الجمعة، بأن واشنطن تعلم ببقاء الدبلوماسيين، وطُلب منها مجدداً ترحيلهما فوراً، فغادر أحدهما مساء الجمعة والآخر صباح السبت.

«السهل أو الصعب»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، السبت، قبيل توجهه إلى ولاية أوهايو: «لدينا قرار سأتخذه بشأن إيران. لقد دُمّرت إيران. لذا فالسؤال الوحيد هو هل سيكون ذلك بالطريق السهل أم بالطريق الصعب».

وأضاف: «إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. إيران، كما تعلمون، تخلت عملياً عن أي خطط لسلاح نووي».

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحافيين في كولورادو سبرينغز، السبت، إن الحصار الأميركي في مضيق هرمز «محكم»، وإن ترمب سيملك «كل الخيارات التي يحتاج إليها» إذا واصلت إيران «التلاعب» بالمضيق.

وقال هيغسيث: «إيران تريد التلاعب بأمور مثل مضيق هرمز. هم لا يسيطرون عليه، نحن نسيطر. لم يتمكنوا حرفياً من تمرير أي شيء. حصارنا كان محكماً، ونحن نعمل بمستويات تقارب ما قبل الحرب كل ليلة عبر المضيق، وهذا ما ترونه في حجم العبور».

وتابع: «نشعر بأننا في موقع قوي جداً. على إيران أن تتخذ القرار الصحيح. وإذا لم تفعل، فسيكون أمام الرئيس كل الخيارات التي يحتاج إليها. لكنه لن يسمح بأن تطول هذه الأمور بلا داعٍ. إنه يدرك ما هي المهمة، ونستطيع إنجازها عندما يُطلب منا ذلك».

وقال إن الرسالة «بسيطة جداً: إيران لن تمتلك أبداً، أبداً، أبداً سلاحاً نووياً. الرئيس ترمب مصمم بكل إصرار على ضمان ألا تمتلكه، ولن تمتلكه». وحذر من أنهم «إذا ظنوا أنه لا يعني ما يقول، فسيكون ذلك على حسابهم»، مخيّراً طهران بين التخلي عن ذلك «كما ينبغي، من دون أي أوراق ضغط لديها»، أو أن يحدث «بالطريق الصعب».

الحصار أوقف النفط الإيراني

وكتب مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «لا تصدقوا المشككين. عملية العزل الاقتصادي تسحق "قادة" إيران، بينما أميركا تنتصر»، مضيفاً: «توقف النفط الإيراني تماماً بفضل الحصار الأميركي الناجح. التضخم يشل اقتصاد إيران».

سفنية تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري، خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط، في تايلاند، الأحد (رويترز)

واستشهد بتقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن التضخم في إيران يقترب من 90 في المائة، وبأن شحنات النفط عبر هرمز تتعافى نحو مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار الهجمات الإيرانية.

وتتزامن هذه المواقف مع تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة. فقد أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الخميس بأن وزارة الدفاع ترسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري. وذكر «أكسيوس» أن واشنطن نقلت في الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من منظومة «باتريوت» إلى المنطقة، لتعزيز حماية منشآت النفط والغاز في الخليج تحسباً لاستئناف العمليات العسكرية.


«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن الولايات المتحدة «طردت" عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

وقال مسؤول أميركي، إن «عضوين إضافيين من الوفد الإيراني تبين أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. الآن تم طردهما من الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو «جاد في ما يقول».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الخارجية كانت قد طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد الاثنين، ولجأت إلى طرد العضوين المذكورين بعد أن علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأنهما لا يزالان في البلاد الجمعة.

ووفقا لموقع «أكسيوس»، غادر أحد عضوي الوفد ليل الجمعة، بينما غادر الثاني صباح السبت.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد التقوا في نيويورك الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض مقترحا من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في سبعة أيام، لكنه صرح لوسائل إعلام أميركية بأنه يتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه لا توجد محادثات مباشرة أخرى مقررة بين طهران وواشنطن.