تركيا ترفض قرار {الشيوخ} الأميركي حول إبادة الأرمن

توجه نحو تصنيع مشترك لمنظومة الصواريخ «إس 400» مع روسيا

TT

تركيا ترفض قرار {الشيوخ} الأميركي حول إبادة الأرمن

احتجت تركيا على إقرار مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين في شرق الأناضول عام 1915، في زمن الحرب العالمية الأولى. واستدعت الخارجية التركية السفير الأميركي بأنقرة، مايكل ساترفيلد، أمس (الجمعة)، وذلك بعد موافقة مجلس الشيوخ الليلة قبل الماضية على القرار بأغلبية كاسحة، وأبلغته رفضها للقرار.
ومن جانبه، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن قرار مجلس الشيوخ الأميركي بالاعتراف بإبادة الأرمن في تركيا عام 1915 يعد «في حكم الملغي». وفي وقت سابق أمس، قالت وزارة الخارجية التركية إن اعتماد مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار الإبادة «المزعومة» للأرمن يعد مثالاً «مخجلاً» على كيفية «تسييس التاريخ».
وأضافت الوزارة، في بيان، تعليقاً على اعتماد مشروع القرار الذي طرحه كل من السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجرسي بوب مينيديز، والسيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، أن «هذا القرار محاولة تخريبية تهدف لتعطيل الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وهو يفتقر إلى الوعي التاريخي والأساس القانوني، ولا صلاحية له، وهو غير ملزم... وإن من استخدموا التاريخ لأهداف سياسية لن يصلوا لأهدافهم، ما داموا قد غضوا الطرف عن الحقائق». وعلق وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، على تبني الشيوخ الأميركي للقرار، قائلاً: «إن أولئك الذين يستخدمون التاريخ لأغراض سياسية «جبناء» لا يريدون مواجهة الحقيقة». وأدان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إقرار مجلس الشيوخ الأميركي للقرار، قائلاً: «ندين ونرفض بشدة القرار الذي جعل من التاريخ المشوّه الذي يتبناه مجلس الشيوخ الأميركي أداة لحسابات سياسية ضيقة... هذا القرار، الذي هو بحكم العدم، لن يؤثر على موقف تركيا (المحق والحازم) في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية».
كان مجلس النواب الأميركي قد تبنى، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مشروع قرار يصف المزاعم الأرمنية بخصوص «أحداث 1915» بـ«الإبادة الجماعية»، اعتمده مجلس الشيوخ ليل أول من أمس دون اعتراض أي من أعضائه. وقالت السفارة الأميركية في أنقرة إن موقف الإدارة الأميركية حيال أحداث عام 1915 لم يتغير رغم تبني مجلس الشيوخ قرار «الإبادة الجماعية للأرمن».
وقال مصدر دبلوماسي في السفارة: «لم يتغير موقف الإدارة حيال أحداث 1915، تجلت وجهة نظرنا في البيان الأخير للرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) الماضي حول الأحداث». وكان ترمب قد استخدم عبارة «الكارثة الكبرى» لوصف أحداث عام 1915، التي يعد فيها يوم 24 أبريل (نيسان) يوماً لذكرى ما يعرف بـ«الإبادة الجماعية للأرمن».
وفي ملف آخر من ملفات التوتر بين أنقرة وواشنطن، قال مستشار الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية، إسماعيل دمير، إن بلاده اقتربت من إبرام اتفاق مع روسيا لإنتاج الصواريخ «إس 400» بشكل مشترك، والحصول على معلومات تقنية لتطوير أنظمة الدفاع الخاصة بها، في خطوة يرجح أن تعزز الانتقادات التي تتعرض لها أنقرة من حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأضاف دمير، في تصريحات أمس: «سوف نوقع اتفاقاً بعد الانتهاء من التفاصيل النهائية بشأن الإنتاج المشترك أو تصنيع بعض الأجزاء في تركيا وتبادل التقنيات»، وأكد أن المحادثات في هذا الصدد تندرج في إطار اتفاق تركيا لشراء منظومة دفاع جوية ثانية من طراز «إس 400» الروسي، وأشار إلى أن «توقيع الاتفاق أصبح قاب قوسين أو أدنى».
وقال دمير إن «تركيا منفتحة على إجراء مناقشات بشأن شراء صواريخ باتريوت الأميركية، إذا تخلت الولايات المتحدة عن شرطها المسبق القاضي بتخلي أنقرة عن شراء أنظمة الدفاع (إس 400)»، وأشار إلى أن «العمل يجري على قدم وساق لتجهيز أول منظومة دفاع صاروخي (إس 400) تسلمتها تركيا من روسيا في يوليو (تموز) الماضي للعمل بحلول أبريل (نيسان) المقبل».
وكشف عن أن روسيا اقترحت بيع تركيا عدداً من طائرات «سوخوي 35»، بديلاً عن مقاتلات «إف 35» الأميركية التي أوقفت واشنطن مشاركة تركيا في برنامج مشترك للناتو لتصنيعها بسبب شرائها صواريخ «إس 400» من روسيا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.