التصويت على عزل ترمب خلال أيام و«الشيوخ» يستعد لمحاكمة تاريخية

الديمقراطي جيرولد نادلر (يسار) والجمهوري دوغ كولينز خلال مناقشة عملية العزل في الكونغرس أمس (أ.ب)
الديمقراطي جيرولد نادلر (يسار) والجمهوري دوغ كولينز خلال مناقشة عملية العزل في الكونغرس أمس (أ.ب)
TT

التصويت على عزل ترمب خلال أيام و«الشيوخ» يستعد لمحاكمة تاريخية

الديمقراطي جيرولد نادلر (يسار) والجمهوري دوغ كولينز خلال مناقشة عملية العزل في الكونغرس أمس (أ.ب)
الديمقراطي جيرولد نادلر (يسار) والجمهوري دوغ كولينز خلال مناقشة عملية العزل في الكونغرس أمس (أ.ب)

أكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أنها لن تضغط على الديمقراطيين المعتدلين للتصويت لصالح عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما ناقشت لجنة في مجلس النواب الاتهامين الموجهين لسيد البيت الأبيض.
وقالت بيلوسي في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي: «لن أضغط على أحد لدعم العزل. الديمقراطيون سيتخذون قراراتهم الخاصة، ولن أتحدث معهم بهذا الخصوص».
تأتي هذه التصريحات في وقت عقدت فيه اللجنة القضائية في مجلس النواب جلسة استماع لحث المجلس رسمياً على عزل الرئيس ترمب. فقد ناقشت اللجنة أمس الاتهامين الموجهين إلى ترمب في قضية عزله: تهمة استغلال السلطة وتهمة عرقلة عمل الكونغرس. وأظهر النقاش في اللجنة حالة الانقسام الحزبية في مجلس النواب، حيث عارض الجمهوريون البندين في حين وافق عليهما الديمقراطيون. وسوف ينعكس هذا النقاش على التصويت المرتقب في مجلس النواب الأسبوع المقبل، حيث ستدعم أغلبية الديمقراطيين بندي العزل وتعارضهما أغلبية الجمهوريين.
وقد تواجه الحزبان بشراسة خلال الجلسة التي عقدتها اللجنة، فتحدث النائب الديمقراطي دايفيد سيسليني إلى زملائه الجمهوريين قائلاً: «الشعب لا يصوت على عزل الرئيس. هذا واجب الكونغرس. أريد أن أتحدث مباشرة مع أصدقائي الجمهوريين: استيقظوا! قوموا بواجبكم الذي انتخبتم من أجله».
دعوات لم تلاق أي تجاوب جمهوري، بل على العكس من ذلك. فقد اتهم الجمهوريون الديمقراطيين باستغلال مناصبهم لعزل الرئيس، وقال النائب الجمهوري كن باك للديمقراطيين في الجلسة: «هيا صوتوا لعزل الرئيس ترمب وودعوا الأغلبية التي تتمتعون بها في المجلس، وانضموا إلينا في يناير (كانون الثاني) 2021 عندما يتم تنصيب الرئيس دونالد ترمب مجدداً».
هذا، وقد بدأ ترمب نهاره بسلسلة من التغريدات المتتالية هاجم فيها عملية العزل. وقال ترمب: «استطلاعات الرأي الجديدة تظهر أن أغلبية الأميركيين يعارضون العزل. لم أرتكب أي خطأ. هذه هي إجراءات العزل الأولى في التاريخ من دون جريمة. هذا جنون!». وأعاد ترمب تغريد مواقف مناصريه، أمثال محاميه الخاص رودي جولياني، الذي وصف الاتصال الهاتفي الذي جمع ترمب بنظيره الأوكراني بالمادة غير القابلة للعزل. وقال جولياني: «على الرغم من الكذب المستمر لوسائل الإعلام، فإن 51 في المائة من الأميركيين ترفض محاولة (الانقلاب) هذه. الرئيس ترمب يعمل كل يوم لخدمة الأميركيين على الرغم من العرقلة الديمقراطية».
وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن رأي الناخب الأميركي بالعزل لم يتغير كثيراً منذ بداية الإجراءات. فوفقاً لاستطلاعات أجرتها جامعة «مونماوث»، فإن 50 في المائة من الناخبين لا يؤيدون خلع ترمب من الرئاسة في حين يؤيد 45 في المائة منهم إجراءات عزله وخلعه. هذا يعني بأن جلسات الاستماع الأخيرة المفتوحة التي عوّل عليها الديمقراطيون لتغيير أرقام الدعم لم تنجح في تغيير رأي الناخب بشكل كبير.
وكانت اللجنة القضائية عقدت الأربعاء جلسة مفتوحة نادرة، فقد حرص الديمقراطيون على عقدها في فترات الذروة المسائية كي يشاهدها الأميركيون. واستمرت الجلسة على مدى 4 ساعات، وشهدت تشاحناً معهوداً بين الحزبين. فقد دعا النائب الجمهوري لوي غومير الديمقراطيين إلى الاعتذار من الرئيس الأميركي؛ لأن ما تسببوا به غير مقبول بحسب قوله. وقال غومير والدموع تغالبه: «هذا يوم حزين في أميركا. هذا أسبوع حزين في أميركا».
هذا، ويتوقع أن يجري التصويت على بندي الاتهامات الأسبوع المقبل في مجلس النواب. ورجحت مصادر مطلعة أن يتم التصويت يوم الثلاثاء المقبل بعد ذلك يصبح الملف بيد مجلس الشيوخ، وهناك تنقلب المعادلة.
فالجمهوريون يتمتعون بـ53 مقعداً في المجلس المؤلف من 100 مقعد. أغلبية سوف تسمح لهم بفرض قوانين معينة للتصويت على بندي العزل. وكان زعيم الأغلبية ميتش مكونيل قال إنه سيسعى إلى عقد جلسات محاكمة سريعة؛ ما فسره البعض بأنه سوف يمنع استدعاء شهود جدد للمحاكمة.
وقال مكونيل للصحافيين يوم الثلاثاء: «يمكن أن أقرر استدعاء شهود وإجراء محاكمة جديدة، أو يمكن أن نقرر بعد تصويت للأغلبية أننا استمعنا إلى إفادات كافية تطلعنا على ما جرى، وأن يتم التصويت على بندي العزل». وأضاف مكونيل أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن بعد.
وفي حال قرر مكونيل عدم استدعاء شهود، فسوف يشكل هذا القرار ضربة للديمقراطيين الذين كانوا يأملون باستدعاء كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، الذين رفضوا الإدلاء بإفاداتهم في مجلس النواب.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «أنا لست في حاجة إلى الاستماع إلى شهود جدد. أنا مستعد للتصويت!»، وتابع غراهام في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»: «لا أريد إعطاء إجراء العزل أي شرعية. هي إجراءات مزيفة».
ويعتقد الجمهوريون أن فتح الباب أمام الشهود سوف يطيل من فترة المحاكمة، ويحرج المسؤولين الحاليين في الإدارة، لكن هذا القرار سوف يقضي في الوقت نفسه على آمال بعض الجمهوريين باستدعاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ونجله هنتر للإدلاء بإفادتيهما.
وكان الرئيس الأميركي دعا إلى استدعاء بايدن ورئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف، لكن التردد الجمهوري في استدعاء الشهود فسره السيناتور الجمهوري رون جونسون الذي قال للصحافيين: «إذا ما فتحنا الباب أمام استدعاء شهود، فيجب استدعاء كل الشهود. وأعتقد أن على الرئيس أن يقرر إلى أي مدى يريد فتح الطريق أمام هذه الاستدعاءات».
هذا، وأفادت محطة «سي إن إن»، بأن زعيم الأغلبية ميتش مكونيل ينوي فرض تصويت لتبرئة ترمب كلياً من التهم، بدلاً من التصويت على عزله. وكان الديمقراطيون في مجلس النواب قرروا اعتماد بندين فقط ضمن بنود الاتهام المطروحة لعزل ترمب، البند الأول استغلال السلطة والبند الثاني عرقلة عمل الكونغرس.
وعلى الرغم من اختلاف التفاصيل عن الاتهامات السابقة لعزل رؤساء سابقين، فإن بنود الاتهام التي أعلنت عنها اللجنة القضائية تشابه إلى حد كبير بنود الاتهام التي واجهها الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون في عام 1974، وقد استقال الأخير قبل أن يصوت مجلس النواب على هذه البنود التي حظيت بدعم الحزبين حينها.
لكن الفارق هذه المرة هو أن الجمهوريين ملتفون حول ترمب، وقد بدا الدعم الجمهوري واضحاً في تصريحات متكررة لهم، فقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في تغريدة: «هذه هي إجراءات العزل الأولى في التاريخ الأميركي التي تقودها سياسيات حزبية من دون تحقيق مستقل. أخشى أن الديمقراطيين يحوّلون العزل إلى أداة يتم استعمالها عندما لا تعجبهم سياسات الرئيس أو أسلوبه».
يأتي إعلان الديمقراطيين بعد نحو من ثلاثة أشهر من بدء التحقيقات في ملف العزل استمعت خلالها لجان التحقيق في العزل إلى أكثر من 17 دبلوماسياً ومسؤولاً عن الأمن القومي لديهم اطلاع على طبيعة علاقة ترمب بكييف في مجال السياسة الخارجية. كما استمعت اللجان إلى آراء خبراء قانونيين في ملف العزل.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.