تاديتش: سعادتي في أياكس لا يمكن شراؤها بالمال

المهاجم الصربي رفض عرضاً خيالياً من نادٍ صيني ويشعر بالحزن للخروج من دوري الأبطال

TT

تاديتش: سعادتي في أياكس لا يمكن شراؤها بالمال

بعد أربع سنوات شارك خلالها في بطولة الدوري الممتاز بصفوف ساوثهامبتون الإنجليزي، رغب الصربي دوسان تاديتش في الانتقال إلى نادٍ واحد محدد. منذ الصغر، داعبت أحلام اللعب في صفوف أياكس مخيلة تاديتش، والعام الماضي نال بالفعل فرصة الانتقال إلى أمستردام. وما أعقب ذلك كان أقرب إلى قصص الخيال والأحلام، وربما هناك المزيد.
بينما أخذ تاديتش يصول ويجول عبر أرجاء ملعب دي تويكومست التدريبي التابع لأياكس، بدا هناك وجهاً مألوفاً في صفوف الزائرين داخل مقر الاستضافة بالنادي ـ ولم يكن ذلك سوى ساياك سوارت، المشهور باسم مستر أياكس الذي تدرج من بين فرق الناشئين في النادي ليشارك بعد ذلك في أكثر من 600 مباراة مع الفريق الأول، ويعتبر اليوم واحداً من الزائرين المترددين باستمرار على النادي رغم بلوغه الـ81.
ولدى لقائهما، دخل سوارت وتاديتش في عناق حار وبدا بينهما قدر واضح من التقدير المتبادل. وعن ذلك، قال سوارت: «لقد قدم الكثير للغاية من أجل النادي»، وذلك في إشارة إلى تاديتش. وعند إمعان النظر نجد أن الرجلين يمثلان وجهين لمجد أياكس، في صورتيه الماضية والحاضرة. والملاحظ أن تاديتش نجح سريعاً في بناء سمعة قوية له داخل النادي بإحرازه 46 هدفاً خلال 81 مباراة.
وأقصى ما يمكن أن يطمح إليه اللاعب الصربي مضاهاة سجل سوارت مع أياكس في مطلع سبعينات القرن الماضي عندما فاز بثلاث بطولات متعاقبة للكأس الأوروبية. وفي العام الماضي، اقترب تاديتش كثيراً من تحقيق هذا الحلم، لكن توتنهام هوتسبر قضى عليه في اللحظات الأخيرة في دور قبل النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا.
كانت تلك بمثابة صفعة مدوية، تفاقمت بالنظر إلى حقيقة أن أياكس كان يسعى خلف تحقيق إنجاز الفوز بثلاث بطولات بموسم واحد ـ إنجاز سبق له تحقيقه مرة واحدة فقط من قبل، تحديداً عام 1972، وكان سوارت جزءاً من الفريق.
أما تاديتش، فلا يزال يتذكر جيداً اللحظة التي سجل لوكاس مورا خلالها الهدف الحاسم في الدقيقة الـ96. وعن ذلك، قال: «لم أعايش في حياتي من قبل مثل هذا الصمت، على طرفي الاستاد، بل وداخل النادي أيضاً خلال الأيام التي أعقبت المباراة. شعرت وكأن الناس أصبحوا عاجزين عن الكلام أو تناول الطعام لمدة يومين. كانت خيبة أمل كبرى، خاصة أنني رأيت أننا الأكثر جدارة بالوصول إلى النهائي».
ومع هذا، ربما يكون من حسن حظ أياكس أنه لم يكن هناك وقت كبير للحداد وذرف الدموع، بالنظر إلى أنه كانت تنتظره مباراتان بالدوري الممتاز الهولندي، وكان الخطر يتهدد مساعيه للفوز بالبطولة. وقال تاديتش: «كنا نقول فيما بيننا إذا فزنا ببطولتي الدوري والكأس، إذن فإن هذا العام سيكون ناجحاً للغاية، لكن لو خسرنا بطولة الدوري سنكون في حالة بالغة السوء. وفي النهاية، فزنا وبالتالي أنجزنا الموسم على نحو جيد للغاية».
وفي الوقت الذي بدت مباراة قبل النهائي أمام توتنهام هوتسبر غير واقعية، بدت المواجهة التي جرت في وقت قريب أمام تشيلسي في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا غريبة. واعترف تاديتش بأنها كانت المباراة الأكثر جنوناً التي شارك بها في حياته، مع إهدار أياكس تقدمه بنتيجة 4 - 1 بعدما خسر اثنين من لاعبي قلب الدفاع واهتزت شباكه بركلة جزاء في غضون خمس ثوانٍ.
وحتى تلك اللحظة، كان أياكس متقدماً، لكن دخلت شباكه ثلاثة أهداف خلال الشوط الثاني، مثلما سبق وأن حدث أمام توتنهام هوتسبر، وانتهت المباراة بالتعادل 4 - 4. الآن، وربما يشعر أياكس بالحسرة المريرة لأنه كان يحتاج إلى نقطة واحدة على أرضه أمام فالنسيا مساء أول من أمس لضمان التأهل إلى دور الـ16، لكنه سقط بهدف نظيف وودع دوري الأبطال منتقلاً للدوري الأوروبي.
من جانبه، رفض تاديتش التلميحات بأن أياكس كان ساذجاً في أدائه أمام توتنهام هوتسبر وتشيلسي وفالنسيا بتركيزه على تعزيز تقدمه، بدلاً عن الدفاع عن وحماية هذا التقدم. وقال: «سبب توتنهام هوتسبر لنا مشكلات من ناحية فيرناندو ليورنتي، وكانوا يطلقون كرات طويلة نحوه. ولو أننا تراجعنا نحو الخلف أكثر مما فعلنا، أعتقد كنا سنواجه مشكلات أكبر لأنه كان سيصبح داخل منطقة المرمى مباشرة مع تدفق مزيد من الكرات العالية باتجاهه».
وتبدو هذه ملحوظة مثيرة للاهتمام من جانب اللاعب البالغ 31 عاماً والذي يعكف على تحليل المباريات بدأب، ويبدو منجذباً لفكرة امتهان التدريب في مرحلة لاحقة من عمره. جدير بالذكر، أنه بداية هذا الموسم، مدد تاديتش تعاقده مع أياكس حتى عام 2026؛ وذلك بهدف الاضطلاع بدور تدريبي خلال تلك الفترة. وعن ذلك، قال اللاعب: «أعشق كرة القدم وأحب أن أناقش الكثير من اللحظات والتفاصيل المرتبطة بالمباريات».
ويأمل تاديتش في أن يستمر في اللعب لأطول فترة ممكنة، مع اكتسابه معرفة تدريبية في خضم ذلك، وهو يعي جيداً أنه في مكان جيد يؤهل لتعلم الكثير. ويبدي تاديتش إعجابه بفلسفة أياكس، التي أبهرته عندما كان طفلاً. وعن هذا، قال: «منذ سن صغيرة، لطالما عشقت أياكس».
كان تاديتش قد أتيحت أمامه فرصة محتملة للانتقال إلى أياكس عام 2012، لكنها لم تتحقق ـ وكان حينها في نادي غرونينغن الهولندي، بعد أن رحل عن صربيا قبل ذلك بعامين. وعندما أظهر أياكس اهتمامه من جديد بتاديتش، راود اللاعب شعور بأن هذه اللحظة المناسبة. وبالفعل، أثمرت مغامرته بالرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت مبكر نتائج طيبة، رغم أن تاديتش نفسه لم ير هذه الخطوة كمخاطرة قط.
وقال: «كثير من الأندية أبدت اهتمامها بي، لكنني أخبرت مسؤولي ساوثهامبتون أنني لا أرغب في الانتقال سوى إلى أياكس. ربما كانوا يرغبون مني الانتقال إلى ناد آخر، لكنني كنت شديد الوضوح معهم بخصوص هذا الأمر. وقلت (هذا النادي الوحيد الذي أود الانتقال إليه)».
في نهاية الأمر، تحديداً يونيو (حزيران) 2018، قبل ساوثهمابتون مبلغاً مبدئياً بقيمة 11.4 مليون يورو (9.6 مليون جنيه إسترليني) ـ مبلغ أقل عن المتوقع. وقال تاديتش: «أعتقد أنني كنت استحق الانتقال للنادي الذي أرغبه بعد كل ما قدمته للفريق طوال أربع سنوات». وأضاف: «قبل رحيلي النهائي أتيحت أمامي كثير من الفرص الأخرى للانتقال، لكنني فضلت البقاء ووقعت عقداً جديداً».
ويحمل تاديتش بداخله ذكريات دافئة بخصوص الفترة التي قضاها مع ساوثهامبتون في استاد سانت ماري، خاصة أول عامين، الفترة التي سجل خلالها النادي أكبر إنجاز له على مستوى بطولة الدوري الممتاز باحتلاله المركز السادس موسم 2015 – 2016، وقال: «كنا فريقاً رائعاً ـ وكانت تلك أفضل سنوات تاريخ ساوثهامبتون. وبداخلي شعور رائع لكوني سأبقى أبداً جزءاً من تلك الفترة». وشدد تاديتش على شعوره العام بالامتنان إزاء النادي، وقال: «أقدر للغاية أنهم تركوني أتبع شغفي، خاصة أنه كان بإمكانهم الحصول على مبلغ أكبر من أندية أخرى».
وتحدث تاديتش كذلك عن ارتباطه الخاص بأياكس. وأضاف ضاحكاً: «أعتقد أنهم في حاجة إليّ وأنا في حاجة إليهم. وأعتقد أننا محظوظون بالعثور على بعضنا بعضاً».
جدير بالذكر، أن موسمه الأول مع أياكس شهد انتصارات مبهرة أمام ريال مدريد ويوفنتوس. وينظر تاديتش إلى الفوز بنتيجة 4 - 1 على أرض استاد بيرنابو باعتبارها المباراة الأهم في مسيرته. وعن تلك المباراة، حصل على تقدير 10 درجات من مجلة «لكيب» وتهنئة خاصة من صديقه نوفاك ديوكوفيتش. واعترف تاديتش بأن ذلك الموسم تجاوز توقعاته. وقال: «توقعت الكثير، لكن ليس لهذه الدرجة. بعد ابتعاد أياكس عن المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا طيلة أربع سنوات، لم يكن أحد ليتخيل أنه سيصل إلى الدور قبل النهائي بالبطولة».
ويبدو أن لا شيء في هذا العالم قادر على دفع تاديتش للرحيل عن أمستردام قريباً. في الصيف، تلقى اللاعب عروضاً من الدوري الإنجليزي ونادٍ صيني، يعتقد أنه داليان ييفانغ، الذي تشير تقارير أنه عرض على النجم الصربي 42 مليون يورو مقابل المشاركة معه ثلاثة مواسم، لكنه رفض العرض. وعندما واجهناه بهذه الأرقام، ابتسم تاديتش واعترف بأن العرض كان مقارباً بالفعل لهذا المبلغ. وأضاف تاديتش الذي أقر بأن لاعبين آخرين قد يجابهون صعوبة في مقاومة ذلك العرض: «هذا أمر جنوني، أعترف بذلك، فالبعض قد يفقد صوابه بتلقيه مثل هذا العرض... لقد حصلت على بضعة عروض جيدة من الصين، لكن يتعين على المرء كذلك الإنصات لقلبه. أعتقد أن المال ليس كل شيء، فالسعادة لا يمكن شراؤها بالمال. وفي داخلي، أشعر بالثراء».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.