إرشادات جديدة للطواقم الطبية ضد «إيبولا»

جهاز لقياس حرارة المصابين المحتملين بالفيروس.. دون ملامسة

الجهاز المطور لقياس حرارة المشتبه بإصابتهم بإيبولا دون ملامسة
الجهاز المطور لقياس حرارة المشتبه بإصابتهم بإيبولا دون ملامسة
TT

إرشادات جديدة للطواقم الطبية ضد «إيبولا»

الجهاز المطور لقياس حرارة المشتبه بإصابتهم بإيبولا دون ملامسة
الجهاز المطور لقياس حرارة المشتبه بإصابتهم بإيبولا دون ملامسة

أصدرت «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» (سي دي سي) إرشادات وضوابط جديدة مشددة للوقاية من فيروس «إيبولا» بعد أن كشفت التهديدات الأخيرة الخطيرة للفيروس عن نواقص خطيرة في الإرشادات والضوابط السابقة. وقال خبراء أميركيون في الأمراض المعدية إن المستشفيات الأميركية لم تقم بتدريب العاملين فيها بشكل جيد للتعامل مع المصابين بإيبولا، بعد أن ظهر أن الإرشادات الفيدرالية الأميركية كانت إرشادات مرتخية غير صارمة.
على صعيد آخر حجزت مراكز «سي دي سي» على طلبية بعشرات من أجهزة قياس درجة حرارة (محارير) المشتبه بإصابتهم بإيبولا، من بُعد، أي دون ملامسة المحارير لأجسامهم لمنع انتقال الفيروس. وكانت مراكز «سي دي سي» قد أصدرت في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي إرشادات صارمة للمستشفيات الأميركية للتعامل مع فيروس «إيبولا». وبذلك أصبحت إرشاداتها قريبة في مضمونها من الضوابط التي وضعتها منظمة «أطباء بلا حدود» التي تمتلك خبرة عقود من السنين في مكافحة إيبولا في أفريقيا. ونوهت المراكز بدور المنظمة في تطوير إرشاداتها الجديدة، بعد انخراط بعض خبرائها في العمل معها.
وتشمل الضوابط الطوعية الجديدة ارتداء أفراد الطاقم الصحي لطقم واق «جسدي» كامل يغطي الرأس وكذلك الرقبة، ومراقبة عملية نزع الطقم الواقي الخطرة، واستعمال المواد المطهرة أثناء كل خطوة من خطوات نزع أجزاء الطقم الواقي. وكان شون كاوفمان المشرف على مكافحة العدوى في مستشفى جامعة إيموري عندما كان فريقه يعالج الدكتور كنت برانتلي ونانسي رايتبول وهما أول أميركيين أصيبا بإيبولا، قد وصف إرشادات مراكز «سي دي سي» السابقة بأنها «غير مسؤولة بالكامل وخاطئة جدا». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن كاوفمان، الذي يوجد في ليبيريا لتدريب أفراد المنظمة الخيرية التي عمل فيها المصابان الأميركيان: «لقد نبهت مراكز (سي دي سي) الأسبوع الماضي إلى أن إرشاداتها السابقة غير صارمة، ولكنهم لم يأبهوا بذلك. وأنا الآن سعيد لإصدارهم إرشادات مشددة».
وكانت بعض المستشفيات الأميركية، وشعورا منها بضعف الضوابط القديمة قد اتخذت خطوات صارمة أكبر عند تدريب أفراد طواقمها الصحية، إلا أن مستشفيات أخرى التزمت بالضوابط القديمة، ومنها مستشفى «تكساس هيلث» في دالاس التي أصيب فيها 2 من طاقم التمريض بالفيروس أثناء اعتنائهم بمريض توفي بإيبولا.
وتبدو الضوابط الجديدة من مراكز «سي دي سي» الجديدة أقل صرامة من تلك التي وضعتها منظمة «أطباء بلا حدود» التي تؤكد على ضرورة ارتداء طقم واق يغطي كل جذع الجسم والرأس والرجلين بأنسجة لا يمكن أن يتسرب نحوها الدم أو القيء، إضافة إلى وضع صدرية مطاطية، ونظارات أو قناع للوجه، مع إحكام تغطية الرسغين وأخيرا ارتداء جزمتين من المطاط. ويرتدي الأطباء والممرضات طقمين من القفازات ومن ضمنها قفازات خارجية طويلة تلصق بالطقم، فيما يرتدي العاملون الآخرون في المستشفى 3 قفازات.
وعلى صعيد التزود بالمحارير الطبية الجديدة، أخذت المراكز الطبية والمستشفيات الأميركية تشرع في اقتنائها. ويستخدم المحرار الحالي لقياس الحرارة عند وضعه في الفم أو الأذن ولذلك فإنه يلامسهما، ومن ثم يحتمل تلوثه بسوائل المشتبه في إصابته بالـ«إيبولا» التي قد تنقل الفيروس. أما المحرار الطبي المطور الذي طلبته المراكز الأميركية، فإنه يعمل بتقنيات الأشعة تحت الحمراء، ويقيس حرارة الجسم عن بعد بمقدار عدة بوصات (البوصة 2.5 سم تقريبا).
ويعمل الجهاز مثل أداة التحكم من بعد للتلفزيون (ريموت كنترول). وعندما يرغب أحد أفراد الطاقم الطبي في قياس درجة الحرارة، فإنه يوجه المحرار نحو جبهة المصاب ويضغط زرا عليه. ويبلغ ثمنه 300 دولار، وتسوقه شركة «سانوميديكس» ومقرها في مدينة ميامي.
ونقلت «واشنطن بوست» عن كيث هوليهان، مؤسس الشركة، أن قراءة هذا المحرار «مقاربة لقراءة المحرار الموضوع في الفم». وأضاف أن فيروس إيبولا دفع الطلبيات على (هذا المحرار) نحو الأعالي، وتصلنا الآن مئات الاستفسارات، ونحن مستعدون للطلبات في هذه الظروف الطارئ». وقال: إن المراكز أوصت بتزويدها بـ80 محرارا. كما طلبت معاهد الصحة الأميركية NIH عددا منها، وكذلك عدد من المستشفيات الأميركية. وقد امتنعت مراكز مكافحة الأمراض عن التعليق على هذه الأنباء، فيما لم تستجب مراكز الصحة للاستفسارات حولها.
وقد استخدمت المحارير التي لا تلامس الجسم على مدى عقود من الزمن للأغراض التجارية مثل قياس درجة الحرارة في نظم التكييف والتهوية. وتقول الشركة إن محرارها كان الوحيد الذي أحيز من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدامات الطبية في الولايات المتحدة.
ويوظف أفراد الطاقم الصحي في دول غرب أفريقيا محارير من هذا النوع لرصد المصابين بالـ«إيبولا»، وتقول الصحيفة إن ذلك هو الذي ربما دفع مراكز مكافحة الأمراض لطلبها. ويتوقع الخبراء أن يتدنى ثمن المحارير العاملة بالأشعة تحت الحمراء مع الزمن.
وتختلف مواصفات الطقم الواقي من فيروس إيبولا وفق الإرشادات الجديدة من مراكز «سي دي سي» عن مواصفات الطقم الواقي السابق، بأن الطقم الجديد يحتوي على غطاء للرأس يغطي الرقبة أيضا بدلا عن ارتداء القناع التنفسي والنظارات في الطقم السابق. كما يشمل ارتداء طبقة ثانية من القفازات وتحويل الطقم إلى طقم قياسي جديد، ووضع غطاء إضافي مضاد للسوائل لتغطية الرجلين والأحذية.



ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
TT

ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)

انضمت ألمانيا، الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي؛ على خلفية تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن إسرائيل.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عبر منصة «إكس»: «أحترم منظومة المقررين المستقلين التابعة للأمم المتحدة. ومع ذلك، أدلت ألبانيزي بتصريحات غير لائقة عدة في الماضي. أدين تصريحاتها الأخيرة بشأن إسرائيل. لا يمكنها الاستمرار في منصبها».

وكان نظيره الفرنسي جان نويل بارو قد وجه، الأربعاء، دعوة مماثلة لاستقالة ألبانيزي.


باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
TT

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

قال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

ووفقاً لرئيس بلدية بلدة أم جرس التشادية، الواقعة في شمال شرقي البلاد، فإن الشخص المفقود سائح فرنسي كان يشارك في المهرجان الدولي للثقافات الصحراوية.

وأضاف رئيس البلدية: «ابتعد السائح عن المجموعة خلال نزهة... وهو مفقود منذ مساء أمس، ويجري البحث عنه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الأربعاء، حزمة من التعديلات على قانون اللجوء في الاتحاد، تمنح حكومات الدول الأعضاء مزيداً من التسهيلات والخيارات لترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز في بلدان تقع خارج الأسرة الأوروبية.

وبهذه التغييرات على قواعد اللجوء، أصبح بإمكان سلطات البلدان الأعضاء ترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي علاقة، وإيواؤهم في مراكز مخصصة لهذا الغرض لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على غرار ما هو معمول به حالياً في بعض البلدان مثل هولندا والدنمارك، أو إيطاليا التي كانت السبّاقة في تطبيق هذا النظام بإرسالها أعداداً من المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز في ألبانيا وسط احتجاجات شديدة من أحزاب المعارضة.

وقد أثارت هذه التعديلات التي أقرها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، بدعم من الكتل المحافظة واليمينية المتطرفة، موجة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان التي نبّهت أن هذه القواعد الجديدة تُشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق طالبي اللجوء، وأعربت عن شكوكها في أن البلدان التي وردت على قائمة «الدول الآمنة» تضمن احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين.

مراكز ترحيل

وتأتي هذه التعديلات في خضمّ صعود القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث يسود الخطاب الشعبوي المحرّض ضد المهاجرين، وذلك رغم التقادم العمري المطرد بين السكان الأوروبيين، وحاجة البلدان الأوروبية الماسّة لليد العاملة في عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وهو خطاب تبنّته مؤخراً عدة أحزاب محافظة.

وأبرز ما في التعديلات الجديدة أنها تعطي دفعاً لإقامة مراكز مخصصة لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد، اصطلحت المؤسسات الأوروبية على تسميتها «حلولاً مبتكرة»، تتبنّى النموذج الذي يعرف باسم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي ما زالت تخوض معركة ضد الأجهزة القضائية في بلادها التي أفتت بعدم دستورية هذا النموذج.

وفي حال موافقة حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد، تدخل هذه التعديلات حيّز التنفيذ ابتداء من مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وتفتح الباب أمام البلدان لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول خارج الاتحاد وقّعت الحكومات الأوروبية اتفاقيات معها، أو إلى دول يعدّها الاتحاد «آمنة»، مثل تونس ومصر وكوسوفو وألبانيا وكولومبيا. يضاف إلى ذلك أن مواطني هذه الدول المعتبرة آمنة، سيواجهون صعوبات جمّة للحصول على حق اللجوء في الاتحاد.

وعدّت الكتل البرلمانية التي اعترضت على قائمة الدول الآمنة، أي الاشتراكية والليبرالية والخضر، أن النص الجديد يضع مئات الآلاف من الأشخاص في دائرة الخطر، ويُشكّل خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة الأوروبية من إنسانيتها. أما الذين أيّدوا التعديلات، فقد برّروا موقفهم بالقول إن «المواطنين الأوروبيين ينتظرون من ممثليهم الوفاء بالوعود التي قطعوها في حملاتهم الانتخابية حول موضوع الهجرة، وهذا ما نقوم به اليوم بالضبط»، كما جاء في كلمة رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي الألماني مانفريد ويبير.

غرامات مالية

وبعد ساعات قليلة على إقرار التعديلات في البرلمان الأوروبي، عقدت الحكومة الإيطالية جلسة استثنائية وافقت خلالها على مشروع قانون يجيز فرض «حصار بحري» يمنع قوارب الإنقاذ التابعة لمنظمات إنسانية تساعد المهاجرين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية في ظروف تُهدّد الأمن العام، مثل ارتفاع عدد المهاجرين بنسبة ملحوظة، أو مخاطر طوارئ صحية، أو احتمالات دخول عناصر إرهابية إلى البلاد، أو خلال انعقاد لقاءات دولية رفيعة المستوى.

ويلحظ القانون الجديد فرض غرامات مالية على السفن المخالفة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف يورو، ومصادرة السفينة في حال تكرار المخالفة. وسارعت أوساط قانونية إلى التحذير من أن هذه التدابير تتعارض مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار التي صادقت عليها إيطاليا. وسبق للحكومة الإيطالية أن لجأت إلى مثل هذه الإجراءات في بداية عهد ميلوني، الأمر الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين روما وباريس، وصلت إلى حد استدعاء فرنسا سفيرها في العاصمة الإيطالية وتجميد العلاقات بين البلدين.

وكان مفوّض الأمم المتحدة السابق لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قد ندّد بالمقترحات التعديلية على قانون الهجرة الأوروبي، وذلك قبل أيام من نهاية ولايته أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأعرب عن «شديد الغضب» من الحكومات الأوروبية التي خفّضت مساعداتها للاجئين بالتزامن مع قرار الإدارة الأميركية إنهاء أنشطة وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID، مشيراً إلى أن تمويل الوكالة الدولية تراجع العام الماضي بنسبة 25 في المائة قياساً بعام 2024، في الوقت الذي تضاعف عدد اللاجئين في العالم في السنوات العشر المنصرمة، ليبلغ 122 مليوناً في الوقت الراهن. وقال غراندي إنه يميل إلى الاعتقاد بأن الدول الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قد خفّضت مساعداتها بضغط من الولايات المتحدة، لتخصيص موارد إضافية للأمن والدفاع، واصفاً هذا التصرف بالخطر الاستراتيجي الذي ستكون له تداعيات سلبية على بلدان الاتحاد الأوروبي في القريب المنظور.