ما الخطوة التالية أمام جوشوا؟

ملاكمة الوزن الثقيل تنتظر مواجهات مع ويلدر وتايسون فيوري وأوسيك على الألقاب العالمية

TT

ما الخطوة التالية أمام جوشوا؟

كان من المفترض أن تكون التجربة السعودية رحلة اكتشاف للجميع، رغم أننا اليوم لا نبدو قريبين من تحديد أفضل ملاكمي الوزن الثقيل عالمياً، ولا ضبط البوصلة على النحو المناسب.
لقد استطاع البريطاني أنطوني جوشوا من الفوز على آندي رويز (الأميركي من أصول مكسيكية) بالنقاط ليستعيد الألقاب التي خسرها لصالح منافسه في مفاجأة يونيو (حزيران) الماضي.
لكن النزال الذي كان على جميع ألقاب الاتحادات الدولية للملاكمة أثار الشكوك حول قوة الملاكمين وأن الوزن الثقيل بات في حاجة لمواجهات أكثر ندية وسخونة كما كان قبل عشر سنوات.
من المؤكد أن الحديث عن مواجهة ثالثة بين جوشوا ورويز، لكن يكون جيدا للعبة، والمطلوب من البريطاني أن يدافع عن ألقابه أمام أبطال من المصنفين بالمستوى الأول.
ديونتاي ويلدر، بالتأكيد هو الأكثر خطورة. تايسون فيوري هو الأكثر دهاءً وشراسة. أولكساندر أوسيك يريد أن يثبت مهاراته وقدراته. آندي رويز أظهر أنه بدين لكنه خطير. ما نعلمه على وجه اليقين أن جوشوا، الذي يملك من جديد ثلاثة أرباع كعكة الوزن الثقيل، لن يقضي باقي حياته في ثراء فاحش في شمال لندن.
لو أن رويز نجح في هزيمة جوشوا الذي فقد بعضاً من وزنه، للمرة الثانية في غضون ستة شهور، كان ذلك كفيلاً بتدمير حياة الملاكم البريطاني المهنية. ربما لم نكن حينها لنعايش أياماً من الحديث عن الأموال التي حصل عليها في السعودية، والألقاب التي لا ينازعه عليها أحد، واستادات كرة القدم التي امتلأت بـ90 ألف متفرج. ولم يكن أحد ليطلب منه المشاركة فيما يطلق عليه «بيغ ميكس». وهنا تكمن طبيعة الملاكمة الحديثة «قوية ومعيبة بشكل واضح للجميع ومحبطة وقاسية».
عندما تمكن جوشوا من هزيمة رويز بعد 12 جولة في المباراة المعادة بينهما في الرياض، نجح البريطاني بذلك في إنقاذ مسيرته المهنية على نحو مذهل وملحمي، وبعد 36 دقيقة من الهجوم المتواصل تمكن أخيراً من استعادة ألقابه وأحزمته وسمعته، بجانب بنائه ثروة تقدر بـ90 مليون دولار ونجاحه في إسعاد الكثيرين.
ومع هذا، فإن التساؤل الآن: هل بإمكان هذه النسخة من جوشوا هزيمة ويلدر؟ فقط إذا تمكن من ممارسة الملاكمة مثل أسد يريد اقتناص غزالة تريد الهرب منه. المطلوب أن يظهر جوشوا أنه قادر على أن يطلق لكمة كل ثانية، ويتمكن من كبح جماح ميل منافس يتجاهل قواعد اللعبة، مثلما فعل على مدار ست جولات ونصف الجولة أمام لويز أورتيز قبل أن يطلق العنان لقبضته اليمنى المدمرة لتدق ذقن خصمه الكوبي في لاس فيغاس منذ أسبوعين ليسجل الفوز الـ41 له بالضربة القاضية من إجمالي 43 مواجهة خاضها ـ رقم مثير للرهبة والفزع.
وهل بمقدور جوشوا هذا هزيمة تايسون فيوري؟ من حيث القوة، يشكل الملاكم القادم من مانشستر تهديداً أكبر من ويلدر. يملك فيوري من المهارات والثقة بالذات والهدوء اللازمين لأي شخص كي يكون في حالة مناسبة ومتحفزة، مثلما أظهر أمام ويلدر منذ عام. وستكون مواجهته لجوشوا بمثابة إعادة اكتشاف نفسيهما في الوزن الثقيل.
فيما يخص أوسيك، يعتبر الملاكم الأوكراني الأصغر حجماً من نوعية الخصوم التي لا يود أحد الوقوف أمامها، بالنظر إلى قدرته الكبيرة على الفوز بلمسات أخيرة نافذة مثلما فعل عندما سحق توني بيليو قبل أن يتمكن من ترسيخ أقدامه في ملاكمة الوزن الثقيل بهزيمته المخضرم، تشاز ويزرسبون في أكتوبر (تشرين الأول).
وعليه، يبدو أن السبيل الأوضح أمام جوشوا اليوم العودة إلى المسار الأكثر أمناً المتمثل في الدفاع عن حزام منظمة الملاكمة العالمية الذي استعاده في مواجهة كوبرات بوليف البالغ 38 عاماً خلال الربيع أو الصيف، قبل أن يواجه المنتصر من المواجهة الثانية بين فيوري وويلدر المقررة في 22 فبراير (شباط) للمنافسة على لقب المجلس العالمي للملاكمة.
أما النتيجة المباشرة لليلة الساخنة التي خاضها جوشوا مؤخرا فتتمثل في أن نجوميته قد تعاود التألق من جديد في خضم حرب نفوذ بين عاصمتي الملاكمة العالمية في لاس فيغاس والسعودية بلد الثروة الهائلة، بعيداً عن المليارديرات المتناحرين في نيفادا. وقد أعرب إيدي هيرن متعهد المباريات الكبيرة عن أمله في النجاح في تنظيم لقاء آخر بالعاصمة السعودية.
ولا يخفى طموح مسؤول الدعاية المعاون لجوشوا على أحد. وبعدما غامر وخسر عندما نقل البطل إلى نيويورك منذ ستة شهور على أمل إطلاق الفصل الأميركي من حياة جوشوا، يبدو الآن على استعداد للبدء من جديد. ومن الواضح أن روح المغامرة لا تزال حية بداخله. ويحظى هيرن بدعم «سكاي سبورتس» و«دا زون» ورجال أعمال بالسعودية، بكل ما يحمله هذا من مزايا. كما أنه يتعاون مع جوشوا، حامل أحزمة كل من رابطة الملاكمة العالمية والاتحاد الدولي للملاكمة ومنظمة الملاكمة العالمية.
ومع هذا، تظل الحقيقة الثابتة أنه لا يوجد شيء مؤكد في عالم الملاكمة، وإنما هو مجال أشبه بنهر متدفق باستمرار من الشائعات غير المؤكدة والأكاذيب والحقائق الحارقة والشجاعة والاستسلام والاتفاقات والوعود الزائفة.
وفي ظل هذا المجال المحموم، يمكن للملاكمين أن يسحقوا على جميع المستويات، وقد يجابهون صعوبة بالغة في التعبير عن أنفسهم على هامش الرياضة. ومن بين الوجوه التي ربما مرت دونما يلاحظها أحد ملاكمي الوزن الثقيل صاحب الرأس الأصلع من أذربيجان الذي يخوض ثاني مباراة احترافية له في عمر الـ33.
منذ ثماني سنوات في باكو، فاز موغامدراسول ماجيدوف بقرار مشكوك فيه باحتساب 22 - 21 نقطة أمام جوشوا ليفوز بالثاني من بين ثلاثة ألقاب عالمية للهواة في الوزن الثقيل. وفي طريقه، نجح ماجيدوف في وقف زحف الكوبي إريسلاندي سافون. وبعد عام، خلال دورة الألعاب الأوليمبية في لندن، اعتبر الكثيرون أن سافون تعرض لظلم بخسارته أمام جوشوا بـ17 - 16 نقطة في الجولة الأولى. ومضى جوشوا نحو الفوز بالميدالية الذهبية والكثير من ملايين الدولارات، أما ماجيدوف فقد خرج من الدور قبل النهائي وعاد لباكو.
وها هنا نعود من جديد لمشاهدة ماجيدوف وجوشوا اللذين لعبا داخل الحلبة ذاتها على طرفين متقابلين مقابل مبلغين مختلفين تماماً من المال. وقد استغرق ماجيدوف أقل من جولتين لوقف واحد من زملاء جوشوا في التدريب هو توم ليتل.
أما سافون، فإنه يشارك حالياً في ملاكمة لأشباه الهواة في كوبا. وفي آخر مواجهاته، خسر للمرة الـ31 فقط بين إجمالي 192 مواجهة خاضها، عبر سلسلة من مباريات الملاكمة في يكاترينبورغ في روسيا.


مقالات ذات صلة

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

رياضة عربية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (رويترز)

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

قالت الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تُطلب ​منها للمشارَكة في المسابقات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني لتحديد الهوية الجنسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية البطولة تستمر لمدة 4 أيام (الاتحاد السعودي للملاكمة)

الأربعاء... انطلاق بطولة «حزام السعودية» للملاكمة

يُطلِق الاتحاد السعودي للملاكمة، الأربعاء، بطولة «حزام السعودية» في العاصمة الرياض، وسط تنافس كبير، وذلك بمشارَكة 246 لاعباً ولاعبة، في نسخة تُقام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أبراج مركز الملك عبد الله المالي المقابلة للحلبة أُضيئت بعرض مبهر للألعاب النارية (الشرق الأوسط)

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رفع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم الكريم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تجاوز عدد الحضور حاجز الـ21 ألف متفرج لمشاهدة نزال الملاكمة «رينغ سيكس» (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن تسجيل رقم قياسي في «ماديسون سكوير غاردن»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، تسجيل رقم قياسي جديد في الحضور الجماهيري داخل «ماديسون سكوير غاردن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية تايسون فيوري (الشرق الأوسط)

البريطاني فيوري يعود للواجهة بنزال عالمي أمام الروسي محمودوف في أبريل المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، عن عودة بطل العالم السابق في الوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.