الاتحاد الأوروبي: المفاوضات النووية مع إيران في مرحلة حرجة

ظريف: النقاش تحول إلى البحث عن حلول

الاتحاد الأوروبي: المفاوضات النووية مع إيران في مرحلة حرجة
TT

الاتحاد الأوروبي: المفاوضات النووية مع إيران في مرحلة حرجة

الاتحاد الأوروبي: المفاوضات النووية مع إيران في مرحلة حرجة

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، مساء أمس، إن محادثات إيران النووية في مرحلة حرجة ونحاول بجد تحقيق تقدم وإبرام اتفاق بحلول 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكانت القوى العظمى وإيران واصلت في فيينا محادثات معقدة وصعبة أمس على أمل التوصل إلى حل لخلافاتهما حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
والتقى ممثلو إيران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، وذلك غداة لقاء ثلاثي استمر حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.
وغادر الوفد الإيراني فيينا عصر أمس. وقال جواد ظريف إن الاجتماع المقبل الذي يشارك فيه جون كيري سيعقد بعد 3 أسابيع.
والاتفاق الذي يسعى إليه جميع الأطراف سيكون تاريخيا، فهو سيضمن أن يلتزم البرنامج النووي الإيراني بأهداف مدنية بحتة لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية واقتصادها.
وسيضع مثل هذا الاتفاق حدا للخلاف الذي يلقي بظلاله على العلاقات الدولية منذ مطلع العقد الأول في هذه الألفية عندما بدأت الدول الكبرى وأيضا إسرائيل ودول الخليج تشتبه بأن إيران تسعى لحيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي.
ويبدو أنه جرى إحراز تقدم في تغيير تصميم مفاعل تبنيه إيران في أراك للحد من إنتاج البلوتونيوم فيه، وكذلك على صعيد ضمان عمليات تفتيش أكبر وحصر الأنشطة في منشأة فوردو المحصنة. وقد يجري التوصل إلى اتفاق أيضا حول تعزيز وتيرة عمليات التفتيش التي يجريها في إيران مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقطة الخلاف الأساسية تبقى قدرات إيران المستقبلية لتخصيب اليورانيوم، وهي العملية التي يمكن أن تنتج وقودا للمفاعلات وكذلك مادة لصنع سلاح نووي في حال الوصول إلى درجات عالية من النقاء في التخصيب.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس لوسائل الإعلام الإيرانية، إن الحوار بين الأطراف بات موجها نحو «البحث عن حل بدلا من درس المشكلات بعناية».
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى مساء الأربعاء الماضي عند حديثه حول سير المفاوضات: «لن يجري الاتفاق على شيء ما لم يجر الاتفاق حول كل النقاط ويمكن أن ينهار كل شيء بسبب الخلاف حول اثنين في المائة من الملف مع أننا متفقون على 98 في المائة منه». وأضاف المسؤول الأميركي: «الجميع يعمل بجد. إنها مفاوضات معقدة بشكل لا يوصف وتدخل في التفاصيل إلى حد كبير، إذ تجري إضافة صفحات ملحقة كاملة لأي سطر في كل اتفاق سياسي لأن التفاصيل حاسمة بشكل كبير».
وفي نوفمبر 2013 توصلت إيران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق مرحلي وأمهلت نفسها حتى 20 يوليو (تموز) للتوصل إلى اتفاق دائم. إلا أنها لم تتمكن من ذلك ما دفعها إلى تأجيل المهلة إلى 24 نوفمبر.
ومع اقتراب موعد المهلة اقترحت طهران إمكان تمديد جديد، لكن ظريف غير رأيه أمس (الخميس).
وقال ظريف: «ما زال هناك 40 يوما قبل انتهاء المهلة ولا يعتقد أي من المفاوضين أن التمديد سيكون مناسبا. إننا نشاطر هذا الرأي بشأن التمديد، ونعتقد أن ذلك لا يستحق حتى عناء التفكير به».
إلا أن الدبلوماسية الأميركية تفضل عدم الحديث عن تمديد «في الوقت الحالي»؛ إذ تعد واشنطن، أن «المهل تساعد على اتخاذ قرارات صعبة، ونحن أمامنا قرارات صعبة فعلا». وترى إيران أن اتفاقا سريعا يعني الأمل في نهوض اقتصادي.
ويعد التوصل إلى اتفاق سريع مهما أيضا بالنسبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يمكن أن يواجه بعد الانتخابات التشريعية في الرابع من نوفمبر مجلس شيوخ بغالبية من المعارضة التي تشكك في جدوى الاتفاق مع إيران.
ويخشى عدد متزايد من المحللين عدم إمكان التوصل إلى اتفاق بحلول 24 نوفمبر. فهم يرون أن المفاوضات يمكن أن تستمر بعد اتفاق «مرحلي» يشمل التقدم الأولي الذي جرى تحقيقه.



مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.