الاتحاد الأوروبي يستعد لقطع إمدادات الغاز الروسي في الشتاء

وسط معركة «كسر عظم» مع موسكو بشأن أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يستعد لقطع إمدادات الغاز الروسي في الشتاء
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لقطع إمدادات الغاز الروسي في الشتاء

الاتحاد الأوروبي يستعد لقطع إمدادات الغاز الروسي في الشتاء

نشرت المفوضية الأوروبية تقريرا، أمس، يتضمن الإجابة على أسئلة تتعلق بالاستعدادات لدى الدول الأعضاء في حال توقفت إمدادات الغاز الروسي شتاء العام الحالي، ويجيب التقرير على الأسئلة التي تتناول موقف الشركات والمنازل من توافر الطاقة اللازمة لها في الشتاء، وهل يمكن استمرار وجود المزيد من الغاز ليجري تسليمها للمنازل والشركات، وتحقيق التعاون بين الدول الأعضاء لكي تعمل الأسواق بقوة أطول، وإمكانية التدخل الحكومي من جانب الدول الأعضاء الأكثر ضعفا والدول المجاورة؟
وفي تعليق على هذا الأمر، قال غونتر أوتينغر، المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، أن «صدور هذا التقرير يؤكد أننا لا ننتظر، بل نفعل كل ما بوسعنا لنكون على استعداد لمواجهة الأمر، وللمرة الأولى تكون الصورة كاملة بالنسبة لنا حول المخاطر والحلول الممكنة، وفي حال تعاوننا معا وتضافر كل الجهود وتضامننا لتنفيذ توصيات التقرير، لن يكون هناك منزل يعاني من البرد في فصل الشتاء».
وأشار تقرير المفوضية الأوروبية إلى أن النزاع الروسي - الأوكراني يضع إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في خطر كما حدث في 2009. ومن أجل أن تكون الصورة واضحة؛ من حيث، أين النقص سيحدث، وكيف يمكن التخفيف من التداعيات، جاء هذا التقرير الذي يعرض تفاصل لإمكانية التحرك في 38 دولة بما فيها 28 في الاتحاد الأوروبي، ويحلل التقرير السيناريوهات المتعددة، ولا سيما فيما يتعلق بحدوث وقف كامل لواردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي لمدة 6 أشهر. ويشير التقرير إلى أن انقطاع الإمدادات لفترات طويلة يكون له تأثير كبير في الاتحاد الأوروبي، ودول في شرق أوروبا، والدول الأعضاء فيما يعرف بمجموعة «مجتمع الطاقة»، ومنها: فنلندا، واستونيا، ومقدونيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، سوف يعانون من غياب 60 في المائة من الغاز الذي يحتاجونه، وإذا عملت الدول معا بدلا من اعتماد تدابير وطنية بحتة، سيجري قطع أقل لإمدادات الغاز للمستهلكين، ولن تتأثر المنازل.
وتشير التقارير الوطنية إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة تعمل على مجموعة تدابير استباقية للتخفيف من الآثار الناجمة عن قطع الإمدادات، وذلك من خلال تنويع إمداداتها واستخدام الاحتياطيات والمخزونات الاستراتيجية لتقليص الطلب، والتحول إلى الوقود حيثما أمكن. ويتضمن تقرير المفوضية توصيات محددة بشأن التدابير قصيرة الأجل للدول الأعضاء الأكثر ضعفا والدول المجاورة، ويعمل التقرير على تحليل النتائج الإجمالية لاختبارات في هذا الصدد، جرت في الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع «مجتمع الطاقة»، وكذلك جورجيا، وتركيا، والنرويج، وسويسرا، وأيضا تقارير من شركاء في مجموعة الـ7، ودول أخرى.
واختتمت المفوضية تقول إن «اختبار مواجهة النقص في إمدادات الطاقة أو توقفها، هو أول إجراء ملموس بشأن تدابير أمن الطاقة»، وهو أمر يدخل في إطار استراتيجية أمن الطاقة الأوروبي الذي اعتمدته المفوضية في مايو (أيار) الماضي. ويتضمن التقرير توصيات أخرى بشأن استكمال سوق الطاقة الداخلي، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، وتنويع مصادر التوريد، واستغلال المصادر الأصلية للطاقة. ويستورد الاتحاد الأوروبي 53 في المائة من الطاقة التي يستهلكها، ويتعلق الاعتماد على الطاقة من النفط الخام بنسبة 90 في المائة، وعلى الغاز الطبيعي بـ66 في المائة، وبدرجة أقل على الوقود الصلب بـ42 في المائة، والوقود النووي بـ40 في المائة، وما يقرب من نصف استهلاك الطاقة الأولية في الاتحاد الأوروبي بـ48 في المائة يستخدم لمساحة وتسخين المياه.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي انعقدت اجتماعات وزارية ثلاثية في برلين، بشأن أمن إمدادات الطاقة، بحضور روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، وسبق ذلك بأيام قليلة اجتماع وزاري لدول مجلس مجتمع الطاقة في أوكرانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة، وركز الاجتماع على سير العمل في مجلس مجتمع الطاقة مع إعطاء أهمية خاصة للخطوات المستقبلية في ظل تحديات تواجه أمن إمدادات الطاقة في أوروبا، وحسب معاهدة إنشاء المجلس التي صدرت في 2006. مهمة الاجتماع الوزاري التأكد من الأهداف المحددة التي قام المجلس من أجلها، وسبل التنفيذ، ومن بين هذه الأهداف توفير مبادئ توجيهية للسياسات العامة، واتخاذ التدابير، واعتماد القوانين الإجرائية، هذا بالإضافة إلى اعتماد أمور تتعلق بتمديد المكتسبات وتكييف التشريعات القائمة، وإنشاء فرق عمل جديدة، والموافقة على الموازنات البرنامجية، وكذلك اتخاذ قرار بشأن انضمام دول جديدة للمجلس سواء بشكل مراقب أو متعاقد، ويضم مجلس مجتمع الطاقة دول الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى مرتبطة بتعاقدات مع الاتحاد الأوروبي، في جنوب شرقي أوروبا والبحر الأسود، وهي 8 دول: أوكرانيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، ومقدونيا، ومولدوفيا، وجمهورية الجبل الأسود، وصربيا، وأخرى تحمل صفة مراقب ومقر المجلس في فيينا بالنمسا، وهي منظمة دولية تتعامل مع سياسات الطاقة بموجب معاهدة دولية صدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2005، ودخلت حيز التنفيذ في منصف 2006. وشارك الاتحاد الأوروبي في الاجتماع الـثلاثي على المستوى الوزاري في برلين وبحضور وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأوكراني يوري برودان، وحسب المفوضية كان اجتماعا بشأن أمن إمدادات الطاقة، وضمان استمرار عبور إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، غونتر أوتينغر، التقى مع وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في موسكو، وخلال اللقاء كرر المسؤول الأوروبي اقتراحه بإيجاد حل مؤقت للقضايا العالقة بين موسكو وأوكرانيا بشأن إمدادات الغاز، ويتضمن الحل أسعارا مؤقتة للغاز، وقال المسؤول الأوروبي من خلال بيان: «اتفقنا على حل يحتوي على 4 عناصر، وهي؛ أولا: سعر مؤقت، وثانيا: خطة لسداد الفواتير المتأخرة في الأسابيع القليلة القادمة، وثالثا: استخدام خط أنابيب أويال، ورابعا: الالتزام بجميع التزامات التوريد والنقل». وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الروسي قال أوتينغر: «علينا أن نتفق على سعر الغاز المؤقت للأشهر القليلة المقبلة، وفي انتظار قرار محكمة التحكيم في استوكهولم لاتخاذ قرار بشأن تحديد السعر النهائي، وبالإضافة إلى ذلك على أوكرانيا أن تدفع حساب الغاز حتى يجري تسليمه إليها في الأشهر المقبلة»، وأضاف بالقول إن «الهدف الأساسي هو ضمان إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي ومواطنيه، وأيضا للمواطنين في روسيا وأوكرانيا ومنطقة البلقان».
وقال المسؤول الأوروبي: «جئت إلى موسكو للإعداد لمحادثات الغاز الـثلاثية التي تجمع أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، بناء على اتفاق جرى التوصل إليه في قمة مينسك بجمهورية بيلاروسيا أخيرا، وبمشاركة أوكرانيا وروسيا».
وفي مطلع يوليو (تموز) الماضي، توقع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف «أزمة غاز واسعة النطاق في الخريف» نظرا للنزاع بين روسيا وأوكرانيا. وكتب مدفيديف على صفحته على الفيسبوك أن «أوكرانيا لا تدفع ثمن الغاز، وديونها ضخمة، إنهم يسحبون الغاز من خزانات تحت الأرض. ستحصل في الخريف أزمة غاز واسعة النطاق»، وفي تعليقاته التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي، ذكر باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي وقعته أوكرانيا في 27 يونيو (حزيران)، رأى مدفيديف أن ذلك «كان حق أوكرانيا»، لكن «حق روسيا» يتمثل في الانتقال: «إلى طريقة جديدة من العمل معها»، وخصوصا «عبر حماية سوقها». وقطعت روسيا شحنات الغاز إلى أوكرانيا في 16 يونيو بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات؛ الأمر الذي قد يؤثر على إمدادات أوروبا من هذه المادة في غضون بضعة أشهر. ويأتي ثلث الغاز المستهلك في أوروبا من روسيا، ويمر نصف هذه الصادرات الروسية تقريبا بالأراضي الأوكرانية، وهكذا حصلت اضطرابات في إمدادات أوروبا إبان «حروب الغاز» السابقة بين أوكرانيا وروسيا في 2006 و2009.
وفي منتصف العام الحالي، جرى الإعلان عن زيادة في صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا في النصف الأول من العام، رغم الأزمة الأوكرانية التي تدفع الأوروبيين إلى البحث عن تنويع مصادر إمداداتهم، بحسب ما أعلنت المجموعة الروسية غازبروم، وارتفعت هذه الصادرات إلى 82.88 مليار متر مكعب في الأشهر الـ6 الأولى من العام؛ أي 2.8 في المائة أكثر مما كانت عليه قبل عام، كما أوضح رئيس مجموعة «غازبروم» أليكسي ميلر في بيان، وقال ميلر إن هذه الزيادة سُجلت «في حين كانت سنة 2013 سنة قياسية»، وأضاف: «هذا يظهر أن المستهلكين الأجانب مستمرون في اختيار الغاز الروسي». ولا تتوقف «غازبروم» عن التشديد على أرقامها الجيدة للصادرات إلى أوروبا في حين تراجعت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوياتها بسبب التوتر حول الأزمة الأوكرانية. وهذه السنة قطعت «غازبروم» الغاز عن كييف في 16 يونيو. ويبقى الترانزيت في الوقت الحاضر مؤمنا دون مشاكل كبرى، لكنه قد يشهد اضطرابات بسبب عدم التوصل إلى اتفاق قبل الشعور بالحاجة إلى التدفئة فــي الخريــف.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.