الأسهم السعودية: شبح انهيار فبراير الشهير يزيد من حالة الهلع

المؤشر العام تراجع أمس بـ3.5 % وسط أداء سلبي للغاية

الأسهم السعودية: شبح انهيار فبراير الشهير يزيد من حالة الهلع
TT

الأسهم السعودية: شبح انهيار فبراير الشهير يزيد من حالة الهلع

الأسهم السعودية: شبح انهيار فبراير الشهير يزيد من حالة الهلع

يبدو أن شبح انهيار شهر فبراير (شباط) من العام 2006 ما زال عالقا في أذهان المستثمرين في سوق الأسهم السعودية، حيث فقدت السوق المالية في البلاد نحو 1511 نقطة بتراجع تبلغ نسبته 14 في المائة، خلال 5 أيام تداول فقط، وسط تأكيدات مختصين لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس أن حدة الانخفاضات التي شهدتها الأسهم السعودية «مبالغ فيها» إلى حد ما.
السيناريو الذي يحدث في سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية، هو تدافع صغار المتداولين إلى وضع أوامر بيوع عشوائية، تزيد من حدة الخسائر المالية التي تتكبدها أسهم الشركات المدرجة، يأتي ذلك في وقت تترقب فيه السوق المالية المحلية حدثا تاريخيا بارزا في مسيرتها، يتمثل في قرب فتح المجال رسميا أمام المستثمرين الأجانب للتداول في سوق الأسهم السعودية.
وفي ظل هذه التطورات المتسارعة التي تشهدها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية، باتت إعلانات الشركات المدرجة للربع الثالث هي عامل مؤثر في حال إيجابيتها، إذ شهد على سبيل المثال سهم شركة المراعي تماسكا ملحوظا عند مستوياته التي كان عليها قبيل الإغلاق لإجازة عيد الأضحى المبارك، نتيجة لإعلانات الشركة الإيجابية عن نمو أرباحها في الربع الثالث، وعلى النقيض سهم بنك الجزيرة الذي تكبد تراجعات حادة جدا، بسبب سوء نتائج البنك من جهة، وتفاقم خسائر مؤشر سوق الأسهم السعودية من جهة أخرى.
وفي ذات السياق، قلل مختصون من تأثير تراجع أسعار النفط على مؤشر سوق الأسهم السعودية، وقالوا «تراجع النفط في حدود المعقول، في حين أن تراجع أسعار الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية مبالغ فيه للغاية، مما يعطي مؤشرات كبيرة على أن ما يحدث حاليا في سوق الأسهم السعودية هي حالة هلع غير مبررة على الإطلاق».
وأمام ذلك، شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الـ5 الماضية (باستثناء يوم الاثنين)، تداولات سلبية للغاية، وبدأت تظهر سيناريوهات «تقاذف الجمر» بين المضاربين اللحظيين في سوق الأسهم، في حين أن المستثمرين طويلي الأجل، ربما لا يكترثون كثيرا لهذه الانخفاضات، نظرا لاعتمادهم على أرباح الشركات الموزعة بالدرجة الأولى.
وأمام هذه المستجدات، أكد ناصر البراك، محلل مالي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن سوق الأسهم السعودية شهدت بعد نتائج الربع الثاني أداء إيجابيا إلى حد ما، في ظل تحسن النتائج في تلك الفترة، إلا أن التفاعل الكبير والارتفاع السريع كان مع إعلان السماح للمستثمرين الأجانب بالبيع والشراء في سوق الأسهم المحلية، مما قاد المؤشر العام إلى الارتفاع من مستويات 9700 نقطة وصولا إلى مستويات 11 ألف نقطة خلال أيام قليلة.
ولفت البراك إلى أن ارتفاع مؤشر السوق بنسبة 7 في المائة بعد إعلان السماح للمستثمرين الأجانب بالشراء والبيع في سوق الأسهم المحلية كان له رد فعل طبيعي جدا، وقال: «مكرر ربح سوق الأسهم السعودية في قمته الأخيرة كان عند 21 مرة تقريبا، وهو مكرر مرتفع للغاية، خصوصا أن نتائج الربع الثالث عادة ما تشهد بعض التراجعات، وبالتالي يعد ذلك عاملا مهما لانخفاض مؤشر السوق الحالي».
وأكد البراك أن انخفاض أسعار البترول إلى ما دون مستويات 90 دولارا للبرميل كان أداة ضغط أخرى على تعاملات سوق الأسهم السعودية، رغم أن الميزانية العامة للدولة قد لا تشهد عجزا مؤثرا هذا العام، بسبب أنها قدرت سعر البرميل عند مستويات 75 دولارا، إلا أنه استدرك قائلا: «الأثر قد يكون على اقتصاديات بعض الدول الأخرى المنتجة، مما يتسبب في تراجع حجم النمو الاقتصادي لديها، والتأثير بالتالي على النمو الاقتصادي العالمي».
ولفت البراك إلى أن ما يحدث في تعاملات سوق الأسهم السعودية هذه الأيام هو نوع من حالة الهلع التي تجتاح نفوس المتداولين، مضيفا: «من الصعب تحديد نقطة الارتداد لمؤشر السوق هذه الأيام، لأن هنالك بعض المؤشرات المالية المهمة التي يجب دراستها بتمعن».
من جهة أخرى، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن سوق الأسهم السعودية تمر بحالة من عدم الاستقرار والهلع، وقال: «من ضغط على مؤشر السوق يوم أمس وعمّق من خسائره هو شبح انهيار شهر فبراير الشهير، فالمتداولون حتى الآن يتذكرون ذلك الشبح رغم أن مؤشر السوق حينها كان عند مستويات 21 ألف نقطة، واليوم يتداول عندما مستويات 9300 نقطة تقريبا».
ودعا اليحيى هيئة السوق المالية إلى الإسراع بفتح المجال أمام المؤسسات المالية الأجنبية للدخول في سوق الأسهم المحلية، مضيفا: «الانخفاض الحالي غير مبرر، ومن خلاله تجددت الفرص، ولعل المستثمرين السعوديين يشعرون بأهمية شركاتهم التي تحقق أرباحا تشغيلية مجزية عندما يتم السماح للمستثمرين الأجانب بالشراء والبيع المباشر في سوق الأسهم السعودية»، خصوصا إذا تم إدراج مؤشر سوق الأسهم السعودية ضمن مؤشرات مورغان ستانلي.
إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاته الأسبوعية يوم أمس الخميس على انخفاض حاد، بلغت نسبته نحو 3.59 في المائة، بمقدار 355 نقطة، وسط تراجع حاد جدا اجتاح معظم أسهم الشركات المتداولة، في حين بلغت حجم السيولة النقدية المتداولة نحو 10.1 مليار ريال (2.7 مليار دولار).
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يجري فيه يوم الأحد المقبل طرح 25 في المائة من أسهم البنك الأهلي التجاري، بما يعادل 500 مليون سهم من أسهم البنك البالغة ملياري سهم، وهو الطرح الذي سيستمر لمدة أسبوعين، والذي يعد ثاني أكبر اكتتاب في العالم لعام 2014.
وقال منصور الميمان، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري: «إن طرح أسهم البنك يستمد أهميته من أهمية القطاع المصرفي في السعودية، حيث إنه من أكثر القطاعات نموا، كما يمتلك البنك الأهلي التجاري خططا استراتيجية للأعوام المقبلة تتميز بوضوحها وعمقها».
وأضاف: «البنك الأهلي بنك رائد في تقديم الخدمات المالية المتميزة، ويأتي الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري، وهو أكبر طرح أولي تشهده السوق السعودية، كخطوة مهمة يستكمل بها إدراج كل البنوك السعودية المحلية الـ12 المدرجة في سوق الأسهم السعودية».
ومن المنتظر أن تلعب تلك الخطوة المهمة دورا مؤثرا ومهما في الاقتصاد الوطني، وتعزز ثقة المتعاملين بسوق الأسهم السعودية، حيث سيتيح ذلك أيضا فرصا استثمارية إضافية للمواطنين السعوديين، ويضيف عمقا استراتيجيا لسوق الأسهم، بما يمثله من إضافة قوية للقطاع المصرفي والاقتصاد المحلي بوجه عام.
وأكد الميمان - في الوقت ذاته - أن البنك الأهلي التجاري بالتعاون مع «جي آي بي كابيتال» و«إتش إس بي سي العربية» السعودية (المستشارين الماليين ومديري الاكتتاب)، يعمل على إنهاء كل الاستعدادات اللازمة مع البنوك المستلمة بهدف استقبال طلبات المكتتبين.
ولفت إلى أن البنوك المتسلمة لطلبات الاكتتاب هي: مجموعة سامبا المالية، والبنك الأهلي التجاري، وبنك الرياض، والبنك العربي الوطني، والبنك السعودي الهولندي، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي البريطاني، مضيفا أنه جرى تسخير جميع الإمكانيات والقدرات التي ستتيح للمكتتبين من الأفراد إنجاز الاكتتاب بيسر وسهولة عبر فروع البنوك المستلمة المنتشرة في جميع أنحاء المملكة، أو عبر وسائلها الإلكترونية المتعددة والمتاحة على مدار الساعة طوال فترة الاكتتاب.
شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الـ5 الماضية تداولات سلبية للغاية



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.