«غوغل» تطلق مساعدها الشخصي في 15 دولة عربية اليوم

محرك لغوي خاص بالعربية لفهم سياق الكلمات والتشكيل... وأكثر من نصف مليون عربي استفادوا من برنامج «مهارات من غوغل»

طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
TT

«غوغل» تطلق مساعدها الشخصي في 15 دولة عربية اليوم

طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
طارق عبد الله الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»

كشفت شركة «غوغل» لـ«الشرق الأوسط» أن مساعدها الشخصي «غوغل أسيستانت» الذي أطلقته في السعودية ومصر في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي سيكون متوافرا في 15 دولة جديدة في المنطقة بدءا من اليوم الثلاثاء، وسيستطيع التعرف على اللهجات العربية المختلفة ومشاركة المعلومات المطلوبة والقيام بالوظائف المرغوبة بكل سلاسة، ليكون هذا المساعد الأكبر من نوعه من حيث دعم اللغة العربية.
وكشفت الشركة كذلك عن استفادة 500 ألف شخص ناطق باللغة العربية من برنامج «مهارات من غوغل» الذي أطلقته في أبريل (نيسان) الماضي كذلك، واستخدامهم لـ1.75 مليون ساعة منه.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع ممثلي الشركة خلال اجتماع مرئي عبر الإنترنت حول هذه المعلومات قبل الكشف عنها، ونذكر ملخصها. وتحضر «الشرق الأوسط» مؤتمر «غوغل للشرق الأوسط وشمال أفريقيا» Google for MENA اليوم في مدينة دبي، والذي ستكشف فيه عن تفاصيل إضافية مرتبطة بخدماتها في المنطقة العربية.
دعم عربي لمساعد «غوغل»
إلى جانب إطلاق مساعد «غوغل» في مصر والسعودية بداية العام الحالي، ستدعم الشركة الدول التالية بدءا من اليوم الثلاثاء على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»: الإمارات والكويت والبحرين وعُمان وقطر واليمن والعراق وفلسطين والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا.
ولاحظت «غوغل» أن غالبية مستخدمي مساعد «غوغل» في المنطقة العربية يتفاعلون معه في الصباح أو أثناء قيادة السيارات والعودة من المدارس أو في الليل للتحضير لليوم التالي.
ويستطيع مساعد «غوغل» فهم السياق المحلي؛ حيث يمكنه إدراك جملة «قم بتشغيل أغاني فيروز على يوتيوب» ليفهم أن فيروز هي الفنانة اللبنانية وليست اسما لحجر كريم. كما يستطيع المساعد فهم حركات التشكيل في الكلمات التي تغيّر المعنى كليا حتى لو كانت الأحرف نفسها، وبالتالي جلب المعلومة الصحيحة أو القيام بالوظيفة المطلوبة دون لبس، وفقا للهجة المحلية لكل بلد تعمل الخدمة فيه.
وطورت الشركة محركا لغويا خاصا باللغة العربية لفهم سياق الكلمات وتحديد العمل المطلوب، مثل استخدام كلمة «عقد» التي يمكن فهمها على أنها ما يوضع على الرقبة للتزين أو الوثيقة القانونية بين الأطراف، والتي يجب فهم سياقها لتحديد معناها، إلى جانب عدم استخدام الكثير من المستخدمين لحركات التشكيل أثناء الكتابة اليومية والتي تشكل علامة محددة للمعنى المرغوب. كما يستطيع هذا المحرك اللغوي محاولة إدراك المعنى وفقا للتشكيل الموجود في لفظ المستخدم أثناء نطق الكلمة. ويجب أن يرد المساعد على المستخدم بلغة واضحة ومفهومة وصحيحة لغويا، والتي عمل على تطويرها لغويون وكتاب ذوو مهارات عالية وتدريب تقني مكثف، إلى جانب توفير القدرة على تحويل النصوص إلى كلام لفظي ينطقه المساعد بلهجة مفهومة للمستخدمين. وتستخدم الشركة الشبكات العصبونية والذكاء الصناعي وتقنيات تعلم الآلة لفهم الأوامر وتطوير آلية عمل المساعد ونطق الإجابات بالشكل الصحيح.
وقدمت «غوغل» مجموعة من الأوامر والطلبات الأكثر شيوعا في المنطقة العربية إلى الآن، مثل «اتصل بـ..». و«ما حالة الطقس اليوم؟» و«أرسل رسالة لـ..». و«أيقظني بعد 8 ساعات» و«ما اسم هذه الأغنية؟» و«التقط صورة سيلفي» و«أخبرني نكتة» و«لم السماء زرقاء؟» و«العب لعبة» و«قم بتشغيل أغاني فيروز على يوتيوب».
ولاحظت الشركة أن غالبية الطلبات من مساعد «غوغل» تكون للقيام بأمر ما عوضا عن البحث، مثل «أريد الذهاب إلى المطار» أو «فعّل عمل نمط الطائرة»، وغيرها، وذلك لسهولة التفاعل مع الهاتف أثناء التنقل وعدم الحاجة لتشغيل تطبيق ما للقيام بذلك (مثل عمل المنبه بعد فترة معينة أو تشغيل تطبيقات الرسائل أو التصوير أو الخرائط، وغيرها).
وأكد «مارفين تشاو»، نائب رئيس التسويق العالمي لدى شركة «غوغل» أن مساعد «غوغل» هو التطور الطبيعي لتصبح التقنية مفيدة بشكل أكثر، وأنه يساعد المستخدمين على إنجاز أعمالهم طوال اليوم وتوفير الوقت للتركيز على أداء الأعمال المهمة. ويتمحور جوهر المساعد حول فكرة طلب ما تريده بكلماتك المفضلة وصوتك، والحصول على النتيجة المحددة التي تبحث عنها. وتماما مثل عملية البحث النصي، فإن المساعد الصوتي يحتاج إلى فهم اللغة.
يذكر أن «غوغل» عرضت أول نتيجة بحث باللغة العربية في العام 2000، واستخدمت أول نطاق عربي لمحرك البحث (في مصر والسعودية والإمارات) في العام 2007، وبدأت برقمنة المحتوى الأكاديمي العربي في العام 2009، ومن ثم بدأت بترجمة آلاف المقالات الطبية في «ويكيبيديا» إلى العربية في العام 2010، وأطلقت خدمة شراء الكتب الرقمية من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني في العام 2015، وأطلقت دليل رمضان للأفلام والمسلسلات العربية سنويا في العام 2016، ومن ثم أطلقت خدمة العثور على القبلة وكتابة رسائل التهنئة بطرق مبتكرة وسهلة والبحث عن العمل ونتائج مباريات كأس العالم لكرة القدم، وغيرها، في العام 2018.
«مهارات من غوغل»
وكشفت «غوغل» عن معلومات مرتبطة ببرنامجها التعليمي المجاني عبر الإنترنت «مهارات من غوغل»؛ حيث استفاد منه منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي 500 ألف شخص ناطق باللغة العربية، 50 في المائة منهم من الشابات، وهي من النسب الأعلى في العالم، مسجلين ما مجموعه 1.75 مليون ساعة استخدام على الموقع.
ووفقا لاستطلاع رأي مستقل أجرته شركة «إيبسوس» Ipso للأبحاث تضمن مشاركين في برنامج «مهارات من غوغل»، فإن 130 ألفا من المتدربين أشاروا إلى أنهم وجدوا وظيفة وتمكنوا من تطوير حياتهم المهنية وتنمية أعمالهم وشركاتهم عبر برنامج «مهارات من غوغل»، إما عبر عثورهم على المزيد من الكوادر المؤهلة أو زيادة إجمالي الربح نتيجة لإتمام برنامج تعليمي فيه. وقدمت Google.org، الذراع المانح الخيري لشركة «غوغل»، منحة مالية بقيمة مليون دولار أميركي إلى المؤسسة الإقليمية غير الربحية «إنجاز العرب» لتعزيز الإمكانات المهنية وتدريب 100 ألف طالب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز بصورة خاصة على الطلاب الشباب في المناطق الريفية والمحتاجة. وتسعى مؤسسة «إنجاز العرب» إلى ضمان مشاركة النساء في البرامج التدريبية بنسبة 50 في المائة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لزيادة مساهمة المرأة في اقتصاد المنطقة.
وأشار 88 في المائة من المتدربين إلى شعورهم بثقة أكبر فيما يتعلق بمهاراتهم التسويقية بعد مضي سبعة أيام من التدريب، مع تأكيد 78 في المائة من الباحثين عن الوظائف أن سيرتهم المهنية باتت تستقطب فرصا أكثر بسبب التدريب، وأكد 84 في المائة من الباحثين عن توسيع معارفهم أنهم أكثر استعدادا للعمل في مجال التسويق الإلكتروني في المستقبل نتيجة للتدريب.
وأكد طارق عبد الله، الرئيس الإقليمي للتسويق في «غوغل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أن الشركة سعيدة جدا بعدد المستفيدين من برنامج «مهارات من غوغل» الذي وصل إلى نحو نصف مليون عربي، وأن الشركة على يقين بأهمية المهارات الرقمية في سبيل الاستفادة من الفرص المتاحة والتطور على الإنترنت. وأضاف بأن «غوغل» تسعى من خلال هذا البرنامج إلى مساعدة الجميع على إتقان المهارات اللازمة للنجاح في مهن المستقبل وتطوير أعمالهم التجارية. وستسمر «غوغل» من خلال تعاونها مع مؤسسة «إنجاز العرب» على الاستمرار بالتركيز بشكل خاص على الشباب والنساء نظرا للتأثير الاقتصادي الكبير الذي قد ينجم عن مساهمتهم في سوق العمل ودفع عجلة النمو الرقمي في العالم العربي.
وبالنسبة لمستجدات البرنامج، فأصبح يضم الآن 30 موضوعا أساسيا وأكثر من 120 درسا، وبلغت نسبة الشابات 50 في المائة من العدد الكلي للمستفيدين، مع تركز أكبر نسبة مشاركة في مصر تليها المملكة العربية السعودية ثم المغرب والعراق والجزائر. وبلغت الفئة العمرية 25 إلى 34 سنة النسبة الأكبر بين المشتركين، بينما شاركت الفئة العمرية «أكبر من 45 سنة» بنسبة 20 في المائة.
وحول أهمية البرنامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتتميز المنطقة بسكانها الشباب واستخدامهم المتزايد للتقنية الرقمية (أكثر من 50 في المائة من مجموع السكان قادر على استخدام الإنترنت)، ولكن نسبة العاطلين عن العمل بين الشباب تبلغ نحو 30 في المائة في المنطقة، وهي الأكبر في العالم. كما تمثل النساء أكثر من 60 في المائة من خريجي الجامعات ولكن المرأة لا تساهم في سوق العمل إلا بنسبة 25 في المائة. وباتت المهارات الرقمية هامة في سوق العمل؛ حيث أشار بحث صادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» إلى أن وظيفة واحدة من أصل 5 وظائف في العالم العربي ستتطلب مهارات رقمية ليست متاحة اليوم على نطاق واسع.



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.