آرسنال بحاجة إلى أسطورته فييرا للخروج من عثرته

نجاح لامبارد في إعادة تشيلسي إلى المسار الصحيح درس لإدارة «المدفعجية» للاستعانة بنجومها السابقين

نتائج آرسنال الهزيلة تنعكس على وجه أوباميانغ وزملائه بعد توالي الخسائر (أ.ب)
نتائج آرسنال الهزيلة تنعكس على وجه أوباميانغ وزملائه بعد توالي الخسائر (أ.ب)
TT

آرسنال بحاجة إلى أسطورته فييرا للخروج من عثرته

نتائج آرسنال الهزيلة تنعكس على وجه أوباميانغ وزملائه بعد توالي الخسائر (أ.ب)
نتائج آرسنال الهزيلة تنعكس على وجه أوباميانغ وزملائه بعد توالي الخسائر (أ.ب)

رحلت عن تشيلسي للانضمام إلى يوفنتوس الإيطالي العام الماضي قبل أسبوعين فقط من إقالة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي من القيادة الفنية للفريق اللندني. وكنت قد عدت لتشيلسي للمرة الثانية في عام 2012 بعد أسابيع قليلة من إقالة الإيطالي روبرتو دي ماتيو من قيادة تشيلسي أيضاً.
خلال وجودي مع فريق كرة القدم للسيدات في تشيلسي، كان فريق الرجال متألقاً وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال السنوات الست التي لعبتها هناك، لكن الفريق عانى أيضاً من الكثير من خيبة الأمل والإحباط، كما وجد العديد من المديرين الفنيين صعوبة كبيرة في التواصل مع الجماهير، وهي المشكلة التي استمرت أثناء تولي الإيطالي ماوريسيو ساري قيادة الفريق الموسم الماضي. يوم الأربعاء الماضي، وبعد أيام قليلة من عودتي من تورينو، شاركت كمحللة لإحدى المباريات من ملعب «ستامفورد بريدج»، وقد وجدت أن النادي قد تغير بشكل كبير.
حدث هذا التغيير بسبب تولي أسطورة تشيلسي فرانك لامبارد قيادة الفريق. عندما تم تعيين لامبارد في القيادة الفنية للفريق، شكك كثيرون في قدراته وقالوا إنه لا يمتلك الخبرات الكافية في عالم التدريب، لكن كونه أسطورة حية في تاريخ النادي جعله يملك شيئاً لا يملكه غيره من المديرين الفنيين، بغض النظر عن عدد البطولات والألقاب التي حصلوا عليها، إذ يحظى لامبارد بحب واحترام اللاعبين وجمهور النادي، كما أن هناك علاقة حب واحترام بين اللاعبين القدامى وأساطير النادي من جهة وبين جمهور النادي من جهة أخرى، وهو شيء لا يمكن شراؤه بالمال. وتضم القيادة الفنية لتشيلسي في الوقت الحالي عدداً كبيراً من أبرز اللاعبين القدامى، مثل جودي موريس الذي يساعد لامبارد في مهمته، وإيدي نيوتون الذي يعمل أيضاً في الطاقم الفني، وبيتر تشيك الذي يتولى منصب المستشار التقني ومحلل أداء الفريق. من المؤكد أن كرة القدم تعتمد في المقام الأول والأخير على النتائج، وبالتالي لم يكن لامبارد ليستمر في منصبه طويلاً لو لم يحقق نتائج إيجابية. وقد نجح لامبارد في استغلال العلاقة القوية بينه وبين جمهور النادي ونجح في تغيير الأجواء داخل ملعب «ستامفورد بريدج»، وخلق أجواء رائعة وجعل اللاعبين يعشقون قميص تشيلسي ويبذلون قصارى جهدهم من أجل إعادة النادي إلى المسار الصحيح. لقد أعاد لامبارد الالتزام والانضباط إلى الفريق، كما أكد على أنه لا يهتم بأسماء اللاعبين بقدر ما يهتم بعطائهم داخل المستطيل الأخضر، وخير مثال على ذلك ما حدث مع المدافع البرازيلي ديفيد لويز، الذي أدرك أنه لن يكون له مكان في صفوف الفريق تحت قيادة لامبارد، وبالتالي رحل إلى آرسنال. وعلاوة على ذلك، نجح لامبارد في ضخ دماء جديدة ودفع بالعديد من اللاعبين الشباب مثل ماسون ماونت وتامي أبراهام وفيكاو توموري، وهم الذين يقدمون مستويات رائعة وثابتة.
وقد تغيرت الثقافة داخل قطاع الناشئين في النادي تماماً، فبعدما كان اللاعبون الشباب يعرفون جيداً أنه يتعين عليهم الخروج من النادي على سبيل الإعارة إذا كانوا يريدون المشاركة في المباريات، أصبحوا الآن يعرفون أنه يمكنهم المشاركة مع الفريق الأول بالنادي في حال تقديمهم لمستويات جيدة.
وفي المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي على أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد، رأيت الروح التي كان يتحلى بها لامبارد وهي تتجلى في نفوس العديد من لاعبيه، من حيث الالتزام والإصرار. لقد نجح هذا الأسطورة الحية في نقل الصفات التي كان يتحلى بها داخل الملعب إلى لاعبيه، ومن المؤكد أن جمهور النادي سيظل دائماً يقف وراء الفريق طالما يشعر بأن اللاعبين يبذلون أقصى جهدهم ويلعبون بمنتهى القوة والإرادة والالتزام. في المقابل، أقال آرسنال مديره الفني الإسباني أوناي إيمري بسبب تدهور النتائج، وتعيين السويدي فريدي ليونغبيرغ بديلاً مؤقتاً بعدما أصبحت الأجواء داخل النادي صعبة ومحبطة للغاية. من المؤكد أن قرار آرسنال بشأن التعاقد مع مدير فني جديد سوف يتأثر بنجاح تجربة لامبارد مع تشيلسي، خاصة أن قائمة المرشحين الخمسة لقيادة الفريق تضم ثلاثة من اللاعبين السابقين بالنادي - المدير الفني المؤقت فريدي ليونغبيرغ، وميكيل أرتيتا، وباتريك فييرا - وأعتقد أن فييرا هو الخيار الأنسب لتولي القيادة الفنية للمدفعجية خلال الفترة المقبلة. وتضم القائمة أسماء أخرى تمتلك خبرات أكبر، مثل المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يرى كثيرون أنه قادر على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وعلى أن يجعل الفريق يلعب كرة هجومية جميلة وممتعة، وأنه قادر على إقناع لاعبين بارزين على الانضمام إلى آرسنال. ورغم تفهم رغبة مجلس إدارة آرسنال في التعاقد مع مدير فني صاحب خبرات كبيرة وقادر على إحداث نجاح فوري مع الفريق، فإننا نرى أن فييرا سيكون أفضل على المدى الطويل، خاصة في ظل استبعاد منافسة الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين القادمين، وبالتالي فمن الأفضل النظر إلى المستقبل ومحاولة بناء فريق قوي على مدى فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن الأجواء داخل ملعب الإمارات ستلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر، خاصة أننا نعرف جميعاً أن جمهور آرسنال يحب أن يكون مسموع الصوت وأن يكون له رأي في القرارات التي يتخذها مجلس إدارة النادي. ورغم أن معظم المديرين الفنيين الجدد يتم استقبالهم بنوع من الحذر، أو ربما في بعض الحالات بنوع من العداوة، فمن الممكن أن يتم إسناد قيادة الفريق إلى شخص يحظى باحترام الجميع داخل النادي ويرتبط معهم بذكريات رائعة. وبعد رحيل المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر عن قيادة الفريق ثم رحيل إيمري بعد تراجع النتائج، أصبح أمام مجلس إدارة النادي خيار جيد وهو التعاقد مع المدير الفني الحالي لنادي نيس الفرنسي، باتريك فييرا، خاصة أنه أحد أساطير النادي ويحظى بشعبية طاغية بين الجمهور.
لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أيضاً أن تأثير التعاقد مع اسم بارز من أبناء النادي قد لا يستمر طويلاً، وخير مثال على ذلك تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعبه السابق أولي غونار سولسكاير لتولي قيادة الفريق، فرغم أن المدير الفني النرويجي قد أدى إلى تحسن النتائج بصورة مذهلة، فإن هذا الأمر لم يستمر سوى شهرين فقط. وقد ذكر سولسكاير اللاعبين بما يعنيه اللعب لفريق بحجم وتاريخ مانشستر يونايتد، لكن النتائج الجيدة لم تستمر لفترة طويلة - رغم أن الفوز على توتنهام هوتسبر يوم الأربعاء الماضي ثم مانشستر سيتي مساء السبت يظهر ما يمكن أن يقدمه هذا الفريق - لكن سولسكاير ما زال ملتزماً بقيمه الأساسية، وهي اختيار اللاعبين الذين لديهم رغبة هائلة في تمثيل مانشستر يونايتد وإعطاء الفرصة للاعبين الشباب.
ويسير لامبارد وسولسكاير على نفس الطريق، حيث بدأ كل منهما مسيرته التدريبية في أكاديمية الناشئين بالنادي ثم حصلا على بعض الخبرات في أحد الأندية الصغيرة قبل الانتقال إلى أحد الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب بالدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى عكس الحال مع ليونغبيرغ وأرتيتا، سار فييرا على نفس طريق لامبارد وسولسكاير، وهذه أحد الأسباب التي تجعلنا نفضل فييرا للمهمة.
وعلاوة على ذلك، يتميز فييرا بأنه يلعب دون خوف ويجعل لاعبي فريقه يقاتلون داخل الملعب ويتحملون مسؤولية ما يقومون به، لكنه في نفس الوقت يتطلع لتقديم كرة قدم هجومية وممتعة، وهي الصفات التي يريدها آرسنال في هذا التوقيت.
في الواقع، يعد فييرا خياراً رائعاً لآرسنال في الوقت الحالي، خاصة بعد النتائج السيئة التي حققها الفريق في الآونة الأخيرة وبعد القرارات الخاطئة التي اتخذها النادي، سواء فيما يتعلق بإدارة الفريق أو بالتعاقد مع اللاعبين الجدد - وخير مثال على ذلك التعاقد مع لاعب كبير في السن ويتسم بالبطء مثل قلب الدفاع ديفيد لويز وعدم منح الفرصة للاعب شاب رائع يبلغ من العمر 18 عاماً مثل ويليام صليبا. وتكمن المشكلة الآن في أن القرارات السيئة لن تؤثر على أداء ونتائج الفريق فحسب، لكنها تؤثر أيضاً على عائدات النادي وعلى ثقة اللاعبين الجدد في الانضمام إلى النادي بعد ذلك. وبحلول العام الجديد سوف يتجه لامبارد وسولسكاير إلى ملعب الإمارات لمواجهة آرسنال، وربما في ذلك الوقت تكون غرفة خلع الملابس في نادي آرسنال قد ضمت أسطورة حية تقود اللاعبين، وتخرج النادي من عثرته، وأعني بذلك باتريك فييرا!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.