إلغاء شرط «مدخل عزاب» وآخر لـ«العائلات» في المطاعم السعودية

جانب من مقهى في محافظة الخبر شرق السعودية (رويترز)
جانب من مقهى في محافظة الخبر شرق السعودية (رويترز)
TT

إلغاء شرط «مدخل عزاب» وآخر لـ«العائلات» في المطاعم السعودية

جانب من مقهى في محافظة الخبر شرق السعودية (رويترز)
جانب من مقهى في محافظة الخبر شرق السعودية (رويترز)

ألغت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، اليوم (الأحد)، اشتراط وجود مدخل منفصل للعزاب وآخر للعائلات في المطاعم، وذلك في إطار تسهيل وتطوير 12 اشتراطاً فنياً.
وطبقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس)، اعتمد وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف الدكتور ماجد القصبي جملة تحديثات لاشتراطات أنشطة المدارس الأهلية، وأنشطة المطاعم والمطابخ، ومراكز الخدمة (محطات الوقود)، والمباني الرياضية، إلى جانب مراكز النقل وخدمات المركبات، وقصور الأفراح والاستراحات، واللوحات الدعائية والإعلانية، فضلاً عن المستودعات والورش والمخازن، واشتراطات أبراج وهوائيات الاتصالات اللاسلكية، والمباني الترفيهية، والمباني المهنية، ومباني الصحة والخدمات الاجتماعية.
وشملت الاشتراطات الفنية لأنشطة المطاعم والمطابخ إلغاء اشتراط مدخل للعزاب ومدخل للعوائل، وإلغاء شرط طول الواجهة، وعدم تحديد مساحات خاصة، إضافة إلى السماح بعمل المطابخ في الأدوار العلوية، بشرط وضع كاميرات مراقبة مرتبطة بشاشات.
ومن جانبه، أوضح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون الفنية المكلف الدكتور خالد الجمّاز أن الهدف من هذه التحديثات هو تحسين تجربة المستفيدين، ورفع الفرص الاستثمارية، وضبط التنمية العمرانية، الأمر الذي سيسهم في حوكمة الأدوار والمسؤوليات، ودعم قدرات المستثمرين لمعرفة الجدوى للاستثمار في أي من الأنشطة البلدية قبل البدء، بما ينعكس في جذب الاستثمارات للأنشطة التنموية المهمة.
وشملت الاشتراطات الفنية على أنشطة المدارس الأهلية زيادة عدد طوابق المباني المستخدمة فيها إلى 3، بدلاً من طابقين في السابق، وتحديد متر مربع لكل طالب، إضافة إلى إلغاء شرط المسافة بين المدارس.
وتضمنت تحديثات اشتراطات مراكز الخدمة (محطات الوقود) تحديد المحطات فئة (أ) خارج المدن، والسماح للفئة (ب) داخل المدن، تبدأ محطات بمضختين بمساحة 500 متر مربع دون أي خدمات إضافية، وفي حال رغب المستثمر إضافة خدمات إضافية، مثل (الصيانة الخفيفة، وغيار الزيت، ومحل القهوة وغيرها)، فيلزم توفير المساحات المحددة في الاشتراطات المحدثة. كما تمت زيادة نسبة البناء إلى 40 في المائة من المساحة المخصصة للمحطات خارج المدن، و30 في المائة داخل المدن، وكانت سابقاً محددة بـ10 في المائة.
وتشمل تحديثات اشتراطات المباني الرياضية إلغاء شرط المسافة بين المراكز الرياضية، وعدم تحديد مساحة معينة، وإنما يترك القرار للقدرة الاستيعابية للمكان وقدرات المستثمرين، فيما احتوت اشتراطات المباني الصحية على أن تحدد مساحة 180 متراً مربعاً لكل سرير في المستشفيات، وألا تقل عن 400 متر مربع للمجمعات الطبية، وموقفين ونصف للمريض الواحد.
واشتملت تحديثات اشتراطات مراكز النقل وخدمات المركبات على أن تكون في شارع لا يقل عرضه عن 20 متراً، وألا تقل مساحة نقل البضائع والحافلات عن 200 متر مربع لكل شاحنة، وتحديد 24 متراً مربعاً لكل موقف سيارة أمام مكاتب التأجير، و15 متراً مربعاً لكل موقف سيارة داخل مراكز إيواء السيارات. كما اشتملت تحديثات اشتراطات المخازن والمستودعات على ألا تقل مساحتها عن 300 متر مربع، عكس السابق حيث كانت لا تقل عن ألفي متر مربع، وألا يقل ارتفاعها عن 8 أمتار، من دون تحديد الحد الأعلى، فيما تسمح الاشتراطات المحدثة بعمل المخازن داخل المدن، شريطة ألا تتجاوز مساحتها 150 متراً مربعاً، فيما تضمنت اشتراطات اللوحات الإعلانية والدعائية تطويرات للاشتراطات الفنية والمكانية التي كانت مقتصرة على المكانية سابقاً، وتحديد أنواعها بـ29 نوعاً، وتحديد أبعاد اللوحات والمسافات الآمنة.
واحتوت الاشتراطات الفنية لقصور الأفراح والاستراحات إلغاء شرط المسافة المحددة بين قصور الأفراح (قاعات المناسبات)، وتحديد فئات لقصور الأفراح تشمل الفئة (أ)، ومحدد لها 10 أمتار مربعة لكل شخص، والفئة (ب)، ومحدد لها 8 أمتار مربعة لكل شخص، وأن تكون قصور الأفراح والاستراحات على شارع تجاري واحد، كما تضمنت التحديثات كذلك عدداً من الاشتراطات لأنشطة الترفيه، بإدراج اشتراطات فنية، إضافة إلى المكانية، وأن تكون على شوارع تجارية، وأن تكون دور السينما على شارع تجاري، فيما لم تحدد الاشتراطات مساحات معينة للمراكز الترفيهية ودور السينما.
ولم تغفل جميع هذه الاشتراطات مراعاة التخطيط العمراني لمدن ومراكز المملكة، فقد كانت حاضرة في جميع الاشتراطات المحدثة، وأخذت ذلك بعين الاعتبار.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.