أفريقيا تسعى لتعظيم الاستفادة من ثرواتها

أفريقيا تسعى لتعظيم الاستفادة من ثرواتها
TT

أفريقيا تسعى لتعظيم الاستفادة من ثرواتها

أفريقيا تسعى لتعظيم الاستفادة من ثرواتها

أكد وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، أهمية توحيد الجهود الأفريقية الرامية لتعظيم الاستفادة من الثروات القارية الطبيعية والبشرية بما يحقق الاكتفاء الذاتي للدول الأفريقية تدريجيا، ويمكنها من تمويل مشروعاتها ذاتيا وتقليل اعتمادها على الشركاء الدوليين، بما يتسق مع القواعد الأساسية لدول الاتحاد الأفريقي لوضع سياسة مالية سليمة، وتحقيق الاستدامة المالية للصندوق الاحتياطي للاتحاد الأفريقي.
جاء ذلك في كلمة وزير المالية خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع لجنة وزراء المالية الأفارقة F15 بمدينة شرم الشيخ أمس، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. وقال معيط إن مصر حريصة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات بما يسهم في إرساء دعائم الوحدة القارية، وترسيخ الاندماج الاقتصادي تحقيقا للتكامل باعتباره الركيزة الأساسية لتعظيم القدرات الأفريقية، ودعم الجهود التنموية على النحو الذي يلبي طموحات الشعوب الشقيقة.
وأضاف أن الجهود الحثيثة المبذولة من لجنة وزراء الاتحاد الأفريقي F15، التي بدأت عملها مع اللجنة الوزارية المعنية بتقييم الموازنة، قد توجت عملها بوضع معيار جديد لقياس موازنة الدول الأفريقية خلال الفترة ما بين 2020 و2022 يعتمد على القدرة على السداد والتضامن وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء بصورة عادلة، في إطار الفهم الواعي بأهمية مشاركة الأعباء الموازنية لتجنب المخاطر، وضمان تمويل الاتحاد بطريقة مستدامة ومنصفة وخاضعة للمساءلة، مع مراعاة الحق الكامل للدول الأعضاء في التصرف.
وأشاد بالدور البارز لخبراء المجموعة الذين أسهمت جهودهم الدؤوبة ودعمهم الفني لمصر في تحقيق أهداف وزارة المالية الرامية لرفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الانضباط المالي، مما أدى إلى خفض الإنفاق بنسبة 12 في المائة بموازنة عام 2019 مقارنة بميزانية 2018، واستهداف خفض الإنفاق 6.5 في المائة بموازنة عام 2020 مقارنة بميزانية 2019. كما أكد ضرورة الانتهاء من مراجعة القواعد واللوائح المالية للاتحاد الأفريقي، ودفع الاشتراكات المقررة للدول الأعضاء في تاريخ استحقاقها، والاطلاع المستمر على تقرير مجلس مراجعي الحسابات الخارجية؛ نظرا لتقديمه معلومات مهمة عن المسائل المالية ذات الصلة بدول الاتحاد.
وأشار معيط إلى ضرورة التركيز على مناقشة الدور المحوري لمجموعة وزراء المالية الأفارقة في مراقبة موارد الصندوق الاحتياطي، وتمكين المجموعة من لعب دور أكثر تأثيرا في إدارة الهياكل التمويلية للصندوق. ودعا نيابة عن مفوضية الاتحاد الأفريقي وهيئاتها، إلى أن تكون جميع الحسابات المصرفية للدول الأفريقية داخل البلدان الأفريقية، وليس خارجها ومواصلة المباحثات المثمرة حول سبل دعم مفوضية الاتحاد الأفريقي؛ لتصبح منظمة مستدامة ماليا، مع توفير عائدات يمكن التنبؤ من خلالها بنسبة مخاطر أقل، وتقليص الاعتماد على الشركاء الخارجيين والحفاظ على مستويات مرتفعة من المعايير الائتمانية والمساءلة والشفافية نحو استخدام موارد القارة على النحو الأمثل، الذي يحقق عملية التوازن بين الإنفاق والاستهلاك لبلدان القارة. من جانبه، أكد محافظ جنوب سيناء خالد فودة حرص مصر على التكامل مع الدول الأفريقية، ودعم كل مبادرات الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الإقليمية الأفريقية التي تستهدف تعزيز الاندماج القاري وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال الاستغلال الأمثل للموارد بما يحقق التطلعات التنموية. وثمن مشاركته في هذا الاجتماع الذي يعتبر أحد أهم الأحداث المالية بالقارة الأفريقية، بما تمتلكه هذه اللجنة من قدرة على اتخاذ قرارات فعالة تنعكس على تحسين الإجراءات المالية للاتحاد الأفريقي، وتساعد في تحقيق الاستدامة المالية لهذه المؤسسة القارية.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.