البرلمان التونسي يستدعي 5 وزراء بعد مطالب بإقالتهم

لوّح بإمكانية اللجوء لانتخابات مبكرة

من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (أ.ف.ب)
من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (أ.ف.ب)
TT

البرلمان التونسي يستدعي 5 وزراء بعد مطالب بإقالتهم

من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (أ.ف.ب)
من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (أ.ف.ب)

قرر البرلمان التونسي عقد جلسة مع خمسة وزراء، إثر «حادثة عمدون» المرورية، التي وقعت الأحد الماضي، والتي أودت بحياة 29 شاباً، وسط تبادل التهم حول من يتحمل مسؤولية الحادث.
ومن المنتظر أن يوجه البرلمان دعوات لوزراء الداخلية والتجهيز والنقل والصحة والسياحة، لتلقي أسئلة أعضاء البرلمان في القريب العاجل، وذلك بالتنسيق مع حكومة تصريف الأعمال التي يقودها يوسف الشاهد.
وفجَّر هذا الحادث المأساوي مطالبة أطراف سياسية معارضة وفئات من المجتمع المدني ومنظمات حقوقية باستقالة المسؤولين الحكوميين، وحملتهم مسؤولية ما حصل، بينما استقال والي (محافظ) باجة (100 كيلومتر شمال غربي العاصمة)، بعد يوم واحد من حصول الفاجعة المرورية، قائلاً إنه قدم استقالته «إكراماً للضحايا واعتذاراً عما حدث»، معتبراً أنه «المسؤول أخلاقياً وقانونياً عن الأحداث التي تقع في ولاية باجة»، على حد تعبيره.
وبعد هذه الاستقالة انتظرت بعض الأطراف المعارضة أن يقدم عدد من المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي استقالتهم الفورية من مناصبهم الحكومية، غير أن ذلك لم يحصل، وهو ما عجَّل بظهور هذه المطالب التي شكلت ضغطاً إضافياً على حكومة تصريف الأعمال، التي تعاني أصلاً من استمرار الاحتجاجات الاجتماعية؛ خصوصاً في مدينة جلمة بولاية سيدي بوزيد، وامتناع الفلاحين في ولاية القيروان عن جمع محصول الزيتون، احتجاجاً على تدني الأسعار، وهي تحركات قد تفتح شهية الطبقات الفقيرة للخروج إلى الشارع، وتجديد مطالبتها بالتنمية وتوفير فرص الشغل.
على صعيد متصل، اعتبر الحبيب الجملي، رئيس الحكومة المكلف، اتحاد الشغل (نقابة العمال) «شريكاً فاعلاً في كل خيارات ومشروعات الدولة وبرامجها الوطنية، لا سيما عبر تقاسم الأعباء ومواجهة التحديات، والعمل من أجل كسب الرهانات».
وقال الجملي بمناسبة الذكرى الـ67 لإحياء حادثة اغتيال فرحات حشاد، الزعيم النقابي الشهير، إنه «لم يعد مسموحاً للدولة بالتردد، أو التأخير، والتراجع عن كسب الرهانات، ولم يعد أمام التونسيين من خيار سوى العمل الدؤوب لما فيه مصلحة تونس وعزة شعبها»، على حد تعبيره.
وتخشى الحكومة المقبلة التي وعد الجملي بإعلان تشكيلتها قبل منتصف الشهر الحالي، من تنامي الاحتجاجات الاجتماعية، التي غالباً ما يتبنى اتحاد الشغل مطالبها. وفي هذا الشأن أكد مسعود الرمضاني، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة حقوقية مستقلة)، أن الحركات الاحتجاجية في تونس غالباً ما تتصاعد مع نهاية السنة، وتعرف ذروتها خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).
وأكد المصدر ذاته ارتفاع وتيرة التحركات الاحتجاجية خلال هذه الفترة، بقوله إن عدد التحركات الاجتماعية بلغ في شهر ديسمبر (كانون الأول) من سنة 2016 نحو 798 تحركاً، وكان خلال الشهر ذاته من سنة 2017 إلى 779 تحركاً، أما خلال سنة 2018 فقد ارتفع إلى نحو 832 تحركاً اجتماعياً.
وانتقد الرمضاني الحلول الأمنية أو سعي السلطات إلى محاولات إسكات المحتجين باستعمال القوة، معتبراً أن السعي إلى تحقيق التنمية وخلق فرص العمل «يمثل الحل الأمثل لخفض منسوب التوتر، في الجهات التي تعاني من تفاوت في مؤشرات التنمية».
في سياق ذلك، أكد خالد الحيوني، المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن أجهزة الأمن ألقت القبض على 11 شاباً شاركوا في الاحتجاجات التي تعرفها مدينة جلمة بولاية سيدي بوزيد (وسط) منذ أكثر من أسبوع؛ مشيراً إلى إصابة 19 عنصراً أمنياً في المواجهات، علاوة على حجز أقراص مخدرة وقوارير حارقة من نوع «مولوتوف»، ومسامير تستعمل لإعاقة تحرك سيارات رجال الأمن، لدى عدد من المحتجين.
من جهة ثانية قالت حسناء بن سليمان، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، إن البرلمان أشعر الهيئة بأن تظل على استعداد لإمكانية اللجوء إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
وتظل هذه الفرضية قائمة في حال فشلت المفاوضات الحالية في تشكيل حكومة جديدة، تترأسها حركة النهضة (إسلامية) الفائزة في الانتخابات التشريعية، التي أجريت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أو في حال لم تحظ الحكومة بمصادقة الأغلبية المطلقة في البرلمان.
وتمتد آجال تشكيل الحكومة من قبل مرشح الحزب الفائز شهرا واحدا، وتمدد لمرة واحدة. لكن إذا ما فشل في مهامه يمكن لرئيس الجمهورية أن يكلف شخصية أخرى لتكوين حكومة في مدة أقصاها شهرين، ثم له خيار أخير، وهو حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.
وقالت بن سليمان في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية، أمس: «لقد أعلمنا مجلس النواب (البرلمان) بأن نكون على استعداد لأن هذه الإمكانية واردة.. والفرضية قائمة بأن تكون هناك انتخابات بعد أربعة أشهر».
وتواجه مفاوضات تشكيل الحكومة صعوبات جمة، كونها لم تفرز أغلبية صريحة. كما تجري المشاورات بين أحزاب يفتقد أغلبها إلى الحد الأدنى من التجانس، وهو ما يعقد جهود تحصيل الأغلبية المطلقة في البرلمان.
وأضافت بن سليمان: «هذا فعلا إنهاك. فبالإضافة إلى الانتخابات الجزئية البلدية فهي تستنزف الطاقات. وهو إنهاك أيضا للمواطن الناخب. ولكن ليس هناك من حل آخر إذا ما أردنا الوصول إلى مرحلة سياسية متطورة».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.