وزير الهجرة المغربي لـ «الشرق الأوسط»: حجم تحويلات المهاجرين يناهز 7 مليارات دولار

قال إن بلاده تحتل المرتبة الثالثة على الصعيد الأفريقي

أنيس بيرو
أنيس بيرو
TT

وزير الهجرة المغربي لـ «الشرق الأوسط»: حجم تحويلات المهاجرين يناهز 7 مليارات دولار

أنيس بيرو
أنيس بيرو

قال أنيس بيرو، الوزير المكلف المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، إن «تحويلات المهاجرين المغاربة ليست هدفا ولم تكن، ولن تكون، كذلك، يوما ما، ولا نقبل أن تكون مثل هذه المقاربة محركا لسياستنا تجاه جاليتنا، لأن هذه المقاربة تنتقص من الدور الذي ينتظره المغرب من أبنائه المقيمين بالخارج».
وشدد الوزير المغربي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، على هامش أشغال الملتقى التاسع لمنتدى التنمية من أجل أفريقيا، بمراكش، على أن «تحويلات المهاجرين المغاربة تبقى نتيجة لسياسة تركز على الهوية والارتباط بالبلد الأصلي واستثمار العمق الثقافي والاهتمام بالشباب واستثمار كل الطاقات المهاجرة في الخارج وتعبئتها للمساهمة في تنمية المغرب».
واستعرض بيرو عددا من المعطيات والإحصائيات الخاصة بالمهاجرين المغاربة، بينها أن حجم تحويلات المهاجرين المغاربة، الذي يناهز 60 مليار درهم (7.3 مليار دولار)، يجعل المغرب في المرتبة الثالثة على الصعيد الأفريقي، وراء نيجيريا، في المرتبة الأولى، بـ200 مليار درهم (24.4 مليار دولار)، ومصر، في المرتبة الثانية، بـ180 مليار درهم (22 مليار دولار). وأبرز بيرو أن تحويلات المهاجرين المغاربة تمثل 7 في المائة من الناتج الداخلي المحلي الإجمالي للمغرب.
وبخصوص أعداد المهاجرين المغاربة وبلدان الإقامة، قال بيرو إن العدد يناهز 5 ملايين، وهو ما يمثل نسبة 12 في المائة من العدد الإجمالي لسكان المغرب، مشيرا إلى أن المهاجرين المغاربة يتوزعون على أكثر من 100 دولة عبر العالم، يمثل فيهم المغاربة المقيمون في دول الاتحاد الأوروبي نسبة 85 في المائة، وهي نسبة تجد مبرراتها، حسب الوزير المغربي، في عامل القرب، بشكل خاص.
وسجل بيرو التطور المسجل على مستوى بنية الجالية، والذي يبرز من خلال عملية التأنيث مقارنة ببدايات الهجرة، حيث يمثل العنصر النسوي، اليوم، نسبة 48 في المائة من مجموع المهاجرين، كما يبرز هذا التطور من خلال النسبة المهمة للمهاجرين الذين صاروا يلجون التعليم العالي، في بلدان الإقامة، حيث إن عددا كبيرا منهم له مستوى تعليمي ومهني عالي جدا، ومنهم من يشتغل في مختبرات البحث أو يشغل مناصب حساسة في بلدان الإقامة.
ودعا بيرو إلى الاستغلال الأمثل لتحويلات المهاجرين من خلال رفع التحديات المطروحة وتوجيه هذه التحويلات نحو التنمية، عبر تحسين الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسساتي للتحويلات المالية للمهاجرين، والتنسيق بين مختلف الشركاء، سواء تعلق الأمر بالقطاع البنكي أو وزارة الخارجية أو السلطات المكلفة الاستثمار. وفي هذا السياق، أشار الوزير المغربي إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية لتيسير إنجاز المشاريع الاستثمارية الخاصة بمغاربة العالم ببلدهم، محيلا على إحداث صندوق دعم الاستثمار الخاص بالمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يتيح دعم استثمارات مغاربة العالم لكل من يهدف إلى التمويل المشترك مع البنوك لمشاريع إحداث أو توسيع المقاولات عبر إعانة تمنح للفئة المستهدفة على شكل تسبيق لا يسترد، يمثل نسبة 10 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع، وذلك في حدود 5 ملايين درهم، شريطة مساهمة المستفيد في حدود 25 في المائة، على الأقل، علما بأن التمويل البنكي يمكن أن يصل إلى 65 في المائة من كلفة المشروع.
وجوابا على سؤال يتعلق بالصعوبات التي يعيشها المهاجرون في عدد من بلدان الإقامة، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، بعد تنامي موجات العنصرية وصعود اليمين المتطرف في أكثر من بلد، قال بيرو إن «الأساسي يبقى حماية حقوق المهاجرين المغاربة والدفاع عنها»، مبرزا أهمية الاعتماد على النسيج الجمعوي للمهاجرين في هذا التوجه. كما توقف الوزير المغربي عند الانتظارات المرتبطة بالجيلين الثالث والرابع من المهاجرين، وقال: إنها «صارت مختلفة مقارنة بآبائهم وأجدادهم»، الشيء الذي تطلب ويتطلب، حسب الوزير المغربي، تطويرا للسياسة الوطنية المتبعة في مجال الهجرة، حتى تواكب التطور الحاصل في بنية وانتظارات المهاجرين.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.