آرسنال ما زال صاحب أغلى تذكرة في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز

وصلت إلى 97 جنيها إسترلينيا متفوقا على كل أندية العالم وسط غضب الجماهير

جماهير مانشستر سيتي تعترض على سعر تذكرة مباراة آرسنال الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
جماهير مانشستر سيتي تعترض على سعر تذكرة مباراة آرسنال الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

آرسنال ما زال صاحب أغلى تذكرة في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز

جماهير مانشستر سيتي تعترض على سعر تذكرة مباراة آرسنال الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
جماهير مانشستر سيتي تعترض على سعر تذكرة مباراة آرسنال الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

أكدت دراسة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن نادي آرسنال هو صاحب أغلى تذكرة في مباريات كرة القدم البريطانية.
ويعتبر الدوري الإنجليزي أغلى دوري من ناحية أسعار التذاكر الموسمية، إذ يصل المتوسط إلى 508 جنيهات إسترلينية.
وكشفت دراسة «بي بي سي سبورت» التي جاءت تحت عنوان «ثمن كرة القدم» عن أن متوسط سعر أرخص تذكرة يتم شراؤها في يوم المباراة نفسه بمسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز قد زاد بنسبة 8.‏15 في المائة عما كان في عام 2011 مقارنة بارتفاع 8.‏6 في المائة في مجمل أسعار المعيشة في بريطانيا خلال الفترة نفسها.
وتصل قيمة أغلى تذكرة لمباراة واحدة بهذا الموسم، والتي ستكون مباراة لنادي آرسنال، 97 جنيها إسترلينيا (122 يورو). ورغم أن هذه القيمة تأتي أقل بمبلغ 29 إسترلينيا عن قيمة أغلى تذكرة لمباراة واحدة بالموسم قبل عام واحد، فما زالت قيمتها تزيد بـ10 إسترلينيات عن قيمة ثاني أغلى تذكرة لمباراة بهذا الموسم والتي سيلعب فيها نادي تشيلسي. كما أنها أغلى بكثير من متوسط سعر تذكرة المباراة طوال الموسم والذي يصل إلى 85.‏56 إسترليني.
ويبلغ أدنى سعر لتذكرة إحدى مباريات تشيلسي بهذا الموسم 50 إسترلينيا، بينما يعتبر أقل سعر للتذكرة بمسابقة الدوري الممتاز الحالية هو 15 إسترلينيا وهو لمباراة لفريق نيوكاسل.
كما يتمتع آرسنال، الذي أحرز أول ألقابه بإحدى المسابقات منذ 9 أعوام في الموسم الماضي، بأعلى سعر للتذاكر الموسمية. فأغلى تذكرة موسمية لمباريات آرسنال هذا العام تصل قيمتها إلى 2013
إسترلينيا، وهو ما يزيد بفارق كبير على متوسط سعر التذكرة الموسمية للمسابقة الإنجليزية بشكل عام والذي يصل إلى 70.‏870 إسترليني.
ويأتي خلف آرسنال في قائمة أغلى التذاكر الموسمية، فريقا توتنهام وتشيلسي بقيمة 1895 إسترلينيا و1250 إسترلينيا على الترتيب. بينما يأتي وست بروميتش ألبيون في ذيل القائمة مع بلوغ تذكرته الموسمية أدنى قيمة بمسابقة الدوري الممتاز وهي 449 إسترلينيا.
وتصل قيمة أدنى سعر للتذكرة الموسمية لآرسنال والبالغة 1014 إسترلينيا نحو 3 أضعاف من أدنى سعر للتذكرة الموسمية لمانشستر سيتي حامل لقب مسابقة الدوري الممتاز بقيمة 299 إسترلينيا ونحو ضعف متوسط سعر التذكرة الموسمية لمسابقة الدوري والبالغ 55.‏508 إسترليني. كما تزيد هذه القيمة على أسعار أغلى التذاكر الموسمية لـ17 فريقا آخر بالدوري الممتاز.
ويقدم نادي نيوكاسل أدنى سعر لتذكرة اليوم الخارجي، والذي يأخذ في اعتباره إجمالي تكلفة تذكرة المباراة مضافا إليها سعر برنامج اليوم و«العادات البريطانية» بتناول فطيرة مع الشاي، ويبلغ سعر هذه التذكرة 30.‏23 إسترليني. فيما يقدم تشيلسي أغلى سعر لهذه التذكرة لتصل قيمتها إلى 50.‏57 إسترليني.
كما يتفوق آرسنال على جميع الأندية الأوروبية من ناحية أسعار التذاكر الموسمية، متقدما على برشلونة الذي وصلت أسعار تذاكره الموسمية 103 جنيهات إسترلينية.
وجاء بايرن ميونيخ في المركز الأول في الدوري الألماني من ناحية أسعار التذاكر الموسمية بـ109 جنيهات إسترلينية.
وعلى صعيد التشجيع، تقدم المحال التجارية بناديي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي قمصان اللاعبين بسعر يصل إلى 55 إسترلينيا كحد أقصى للشخص البالغ. فيما يقدم هال سيتي أدنى سعر لقميص الفريق بقيمة 99.‏39 إسترليني.
وكانت دراسة «ثمن كرة القدم» التي أجرتها «بي بي سي سبورت» بدأت في 2011، وهي تغطي 176 ناديا في 11 درجة لمسابقات الدوري عبر بريطانيا بما في ذلك مسابقات الدوري الكبرى للسيدات.
ويذكر أن قطاعا كبيرا من جمهور نادي مانشستر سيتي قد عزف عن شراء تذاكر مباراة فريقه المهمة أمام آرسنال على ملعب «الإمارات» الموسم الماضي بسبب ارتفاع أسعارها، مما اضطر إدارة النادي إلى إعادة 912 تذكرة (ثلث إجمالي التذاكر المخصصة لجمهور النادي في تلك المباراة، الذي يصل إلى 3000 تذكرة) إلى آرسنال مرة أخرى.
وعلى الرغم من أن جمهور مانشستر سيتي يعد أكثر جمهور يزحف خلف فريقه في المباريات الخارجية في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفترة الأخيرة، فإن عشاق الفريق قرروا أن تكون لهم وقفة بسبب ارتفاع تذاكر المباريات الخارجية التي تخطت 62 جنيها إسترلينيا.
وكان كيفن باركر الأمين العام لرابطة مشجعي مانشستر سيتي قد انتقد غلاء تذكرة آرسنال التي تباع لمنافسيه وقال: «إنها أغلى تذاكر تباع لمباراة في الدوري الإنجليزي، خصوصا أنها ليست في أماكن متميزة بالملعب، هذا يظهر أن أندية كرة القدم بعيدة عن ملامسة الحقيقة. لو سافر مشجعو سيتي بواسطة حافلة رابطة المشجعين، فإن الأمر سيتكلف 30 جنيها إضافية للشخص، أي إن التكلفة سترتفع إلى 92 جنيها إسترلينيا دون الوضع في الاعتبار ما سيتم صرفه على الطعام والمشروبات، وهو ما يعني أن السفر سيكلف المتفرج الواحد ما يفوق 125 جنيها إسترلينيا».
وكان وزير الرياضة الإنجليزي هوغ روبرتسون قد طالب الأندية بضرورة تخفيض أسعار تذاكر المباريات، وقال: «انخفاض قيمة تذاكر المباريات يعد شيئا جيدا بالنسبة للجمهور، أسعار التذاكر في تزايد عاما بعد عام. المهم الآن هو أن يتم السير على نفس الطريق خلال السنوات القادمة. أعتقد أن الأندية بدأت تفهم ما يحتاجه الجمهور وبدأت في تعديل أسعار التذاكر وفقا لذلك».
وأشار روبرتسون إلى أنه يتعين على الأندية «القيام بكل ما تستطيع القيام به» لضمان قدرة العائلات والجمهور على حضور المباريات. وعلى الرغم من اعتراف الوزير بأن الحكومة ليست مخولة بإجبار الأندية على الالتزام بأسعار معينة للتذاكر، إلا أنه يعتقد أن الأندية قد تتجاوب بالفعل إلى تعديل أسعار تذاكر المباريات بعد فترة طويلة من الزيادة.
وأكد الوزير على ضرورة أن توازن الأندية بين شراء لاعبين من العيار الثقيل وبين إتاحة المباريات أمام الجمهور العادي. وعندما يطلب من أي شخص أن يخمن من هو النادي صاحب أعلى تذكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، سوف يتبادر إلى ذهنه بالتأكيد نادي مانشستر سيتي بطل المسابقة، ولكن الشيء الغريب هو أن نادي مانشستر سيتي هو صاحب أرخص تذكرة موسمية لحضور المباريات!



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث