بن علوي يتحدث من طهران عن «فرصة سانحة» لمعالجة أزمات المنطقة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للقاء بين روحاني ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للقاء بين روحاني ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

بن علوي يتحدث من طهران عن «فرصة سانحة» لمعالجة أزمات المنطقة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للقاء بين روحاني ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للقاء بين روحاني ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في طهران أمس (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عن رغبة بلاده في إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع السعودية، في حين نُقل عن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي تشديده، بعد إجرائه سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين، على ضرورة «الاستفادة من الفرصة السانحة لمعالجة الأزمات في المنطقة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله خلال استقباله الوزير العماني أمس: «لا يوجد لدينا مانع لتنمية العلاقات مع دول الجوار واستئناف العلاقات مع السعودية».
وكانت السعودية ودول خليجية أخرى قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 3 يناير (كانون الثاني) 2016 بعد إقدام متظاهرين إيرانيين على اقتحام سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد. وشهدت العلاقات بين البلدين تدهوراً متزايداً بلغ ذروته باتهام الرياض لطهران بدعم الحوثيين في اليمن والتدخل في شؤون دول المنطقة. كما تتهم واشنطن وعواصم خليجية طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو (أيار) الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني.
وشدد روحاني أمام بن علوي على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترى أي مشكلة بشأن تنمية العلاقات مع الجيران واستئناف العلاقات مع السعودية». وأضاف: «ليس هناك أي طريق غير الإخاء والصداقة بين دول المنطقة وشعوبها. يجب أن نساعد جميعاً من أجل إنهاء الحرب والصراع في اليمن بشكل أسرع وإحلال السلام والأمن في ظل محادثات السلام وفي إطار المحادثات اليمنية - اليمنية».
وتابع الرئيس الإيراني: «يجب أن ننظر إلى المستقبل باجتياز الماضي، ونقوم بتسوية المشكلات القائمة بفضل التعاون والوفاق».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله أيضاً للمسؤول العماني إن إيران ترى أنه من الواجب أن تلعب دول المنطقة دوراً فاعلاً لإرساء الأمن الإقليمي، وإنها، في هذا السياق، اقترحت «مبادرة هرمز للسلام». وتابع: «يجب إحلال الأمن والاستقرار في الخليج ومضيق هرمز بتطوير التعاون والشراكة».
وكان الرئيس الإيراني طرح في الأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما سمّاها «مبادرة هرمز للسلام» التي قال إنها تهدف إلى «تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية العماني قوله إن مبادرة إيران الخاصة بمضيق هرمز «تصب في صالح الأمن والاستقرار لدول المنطقة».
من جانبه، أشاد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني، خلال استقباله الوزير بن علوي في طهران مساء أول من أمس، بدور سلطنة عمان في «إرساء أجواء السلام والاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أن علاقات إيران وعُمان كانت جيدة ونامية على الدوام. وقال لاريجاني إنه لا يوجد حل للأزمة اليمنية بالقوة، داعياً إلى «إقرار الهدنة أولاً ثم التحرك لحل القضايا الأخرى عبر الحوار».
كما دعا لاريجاني إلى التقارب مع دول المنطقة، قائلاً إنه ينبغي على دول المنطقة أن تعزز التواصل والتقارب فيما بينها من أجل حل المشكلات، وإن مبادرة إيران لـ«ترسيخ المشاركة والسلام في المنطقة» تأتي في هذا الإطار.
وكان بن علوي التقى في طهران أول من أمس نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن ظريف قوله لدى لقائه نظيره العماني: «إننا نرحب بأي تحرك ومبادرة تتخذ بحسن نية للحد من التوترات في المنطقة وندعمها».
وذكرت الوكالة أن بن علوي بحث مع ظريف «مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية». ونسبت الوكالة إلى وزير الخارجية العماني قوله خلال اللقاء إن الأوضاع الإقليمية «تستلزم الحوار ومزيداً من التفاهم» وإن «عقد مؤتمر شامل في هذا المجال وبمشاركة جميع الدول المعنية يمكن أن يكون مفيداً».



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».