معارك في الضالع وتعز وتصعيد للميليشيات في جبهات الساحل الغربي

يمنيون متضررون بسبب الأزمة يتلقون مساعدات غذائية في منطقة قرب العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
يمنيون متضررون بسبب الأزمة يتلقون مساعدات غذائية في منطقة قرب العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

معارك في الضالع وتعز وتصعيد للميليشيات في جبهات الساحل الغربي

يمنيون متضررون بسبب الأزمة يتلقون مساعدات غذائية في منطقة قرب العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
يمنيون متضررون بسبب الأزمة يتلقون مساعدات غذائية في منطقة قرب العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)

قُتل قياديان حوثيان وأُصيب العشرات من عناصر الجماعة خلال اليومين الماضيين، في معاركهم مع الجيش الوطني بمحافظتي تعز، جنوب غرب، والضالع جنوب البلاد، بالتزامن مع شن ميليشيات الانقلاب حملة مداهمات على منازل المواطنين في منطقة العود، غرب الضالع، وتكثيف قصفها على عدد من القرى شمال المحافظة. جاء ذلك في الوقت الذي تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري في محافظة الحديدة الساحلية، من خلال القصف المستمر بمختلف الأسلحة، بما فيها الصواريخ والطائرات المفخخة المسيّرة، على مواقع القوات المشتركة من الجيش والوطني، والقرى المأهولة بالسكان في مختلف مديريات المحافظة الجنوبية. وسقط 126 انقلابياً بين قتيل وجريح، خلال عشرة أيام، في معارك الجيش الوطني والميليشيات الحوثية بمناطق متفرقة بالساحل الغربي. وكشف المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، عن «مقتل 94 مسلحاً حوثياً وجرح 32 آخرين في عشرة أيام خلال تصدي القوات المشتركة لهجمات شنتها ميليشيات الحوثي على مناطق متفرقة بالساحل الغربي».
ونقل المركز عن مصادره «وصول جثث 94 مسلحاً حوثياً و32 جريحاً إلى مستشفيات الحديدة وصنعاء»، وتأكيد «مقتل القيادي في ميليشيات الحوثي المدعو أبو نصر الله اللاحجي، مسؤول زراعة الألغام في الساحل الغربي متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أيام قليلة». وفي تعز، المحاصَرة من قبل ميليشيات الانقلاب منذ خمس سنوات، تتواصل المواجهات في عدد من الجبهات أشدها الجبهة الغربية وشرق المدينة، وسط تكبيد ميليشيات الحوثي الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وقُتل قيادي بارز، الأحد، بقصف مدفعي للجيش الوطني استهدف مواقع الانقلابيين شرق مدينة تعز. وقال المركز الإعلامي للواء 170 دفاع جوي في تعز، في بيان له، إن «قوات الجيش باللواء 170 دفاع جوي المرابطة في جبهة الصفا – كلابة، نفّذت عملية رصد ومتابعة وتمكنت من استهداف أحد القادة الميدانيين لميليشيات الحوثي في منطقة الجهيم، شرق تعز».
وأوضح البيان أن «العملية أسفرت عن مصرع قائد استطلاع الميليشيات المكنّى أبو الفضل العنسي، وإصابة آخر إصابة خطيرة نقل على أثرها إلى محافظة إب، وحالته ميؤوس منها». كما سقط قتلى وجرحى آخرون من صفوف ميليشيات الانقلاب، الاثنين، بقصف مدفعي للجيش الوطني استهدف تعزيزات لميليشيات الانقلاب في نقيل الكورة بجبهة الكدحة في مديرية مقبنة، غرب تعز، علاوة على تدمير عدد من الآليات العسكرية، وفق ما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».
وقال المصدر إن «ذلك تزامن مع سقوط قتلى وجرحى آخرين بقصف مدفعي مماثل للجيش الوطني استهدف تحركات ومواقع الميليشيات الحوثية في شارع الخمسين وأطراف جبل الوعش، شمال المدينة».
وفي الضالع، جنوباً، أفادت مصادر بمقتل القيادي البارز في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعو رشيد عبد الصقري المكنى «أبو رافع»، خلال اليومين الماضيين، في مواجهات مع الجيش الوطني التي تمكنت من خلالها من تحرير موقع القفة.
وأوضحت أن «القيادي الحوثي يعد المسؤول الأمني عن مديرية ضوران آنس في محافظة ذمار، حيث المعقل الثاني لميليشيات الحوثي بعد صعدة، والذي قُتل عقب وصوله للجبهة». كانت قوات الجيش الوطني قد أحرزت تقدماً جديداً من خلال السيطرة، مطلع الأسبوع، على مواقع جديدة غرب الضالع وبما فيها موقع القفة الاستراتيجي في منطقة بتار، عقب هجوم واسع ومباغت شنته على ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وصباح أمس (الثلاثاء)، تجددت المعارك العنيفة بين قوات الجيش وميليشيات الانقلاب غرب قعطبة، شمال الضالع، مصحوبة بقصف متبادل بمختلف الأسلحة، فيما كثفت ميليشيات الحوثي من قصفها على مواقع الجيش والقرى السكنية غرب الفاخر، ما أسفر عن وقوع أضرار في عدد من منازل المواطنين، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية.
وقال المركز الإعلامي لمحافظة الضالع، إن «الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران استهدفت، نهار الثلاثاء، بقذائف المدفعية منازل المواطنين في بلدة بتار جنوب غربي مديرية قعطبة». ونقل المركز عن مصدر عسكري في اللواء السابع صاعقة، تأكيده أن «وحدات المدفعية الجنوبية نفّذت سلسلة النوعية واستهدفت بقذائف الدروع والمدفعية أهدافاً ميليشياوية ثابتة وأخرى متحركة تمثلت بآليات حربية وعيارات نارية كانت تستخدمها الميليشيات في قصف منازل المواطنين صباح وظهر الثلاثاء»، وأن «العمليات النوعية لوحدات المدفعية الجنوبية أصابت أهدافها بدقة وأوقعت خسائر مادية وبشرية في صفوف الميليشيات». وذكر أن «جبهة الفاخر الاستراتيجية هي الأخرى شهدت موجة تصعيد ميداني جديد من خلال إقدام الميليشيات الحوثية على قصف مواقع اللواء الرابع مقاومة في لكمة عثمان، وكذلك مواقع تمركز قوات كتائب الشهيد القائد شلال الشوبجي واللواء 30 مدرع وذلك بقذائف الدروع والمدفعية».
وقال مصدر قيادي في اللواء الرابع، مقاومة جنوبية، إن «القوات الجنوبية ردت على مصادر النيران الحوثية التي تم إعطاب إحدى آلياتها الحربية».
كما شهدت جبهتي مريس والأزارق هدوءاً حذراً نسبياً مع اندلاع اشتباكات متقطعة في جبهة باب غلق شمالي مديرية قعطبة.
ونقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن مصادر محلية في الضالع، تأكيدها «مداهمة ميليشيات الحوثي، الاثنين، منازل المواطنين، في منطقة العود، غربي محافظة الضالع»، حيث «نفذت حملة مداهمة واسعة لقرية بيت الشرجي، التابعة لمنطقة العود، في مديرية قعطبة».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.