الوظائف تتراجع مع هبوط أنشطة القطاع الخاص في مصر

انكماش السوق غير النفطي للشهر الرابع على التوالي

شهد الإنتاج في القطاع الخاص انكماشاً للشهر الرابع على التوالي إذ سعت الشركات للحد من النشاط بسبب انخفاض الطلبات الجديدة (رويترز)
شهد الإنتاج في القطاع الخاص انكماشاً للشهر الرابع على التوالي إذ سعت الشركات للحد من النشاط بسبب انخفاض الطلبات الجديدة (رويترز)
TT

الوظائف تتراجع مع هبوط أنشطة القطاع الخاص في مصر

شهد الإنتاج في القطاع الخاص انكماشاً للشهر الرابع على التوالي إذ سعت الشركات للحد من النشاط بسبب انخفاض الطلبات الجديدة (رويترز)
شهد الإنتاج في القطاع الخاص انكماشاً للشهر الرابع على التوالي إذ سعت الشركات للحد من النشاط بسبب انخفاض الطلبات الجديدة (رويترز)

أظهر مسح الثلاثاء أن أنشطة القطاع الخاص غير النفطي بمصر انكمشت في نوفمبر (تشرين الثاني) للشهر الرابع على التوالي، لتهبط لأقل مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017، حيث أبرزت الشركات مخاوفها بشأن الاقتصاد المحلي وتراجع حجم الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي، وامتدت حالة الركود لتطال معدل الطلب الأجنبي، حيث أشارت الشركات إلى ضعف أسواق التصدير الرئيسية.
وتراجع مؤشر «آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات بمصر» إلى 47.9 نقطة في نوفمبر، من مستوى 49.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، ليقل عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
وتراجع المؤشر من أكتوبر إلى نوفمبر هو الأكبر منذ مايو (أيار) الماضي، حين نزل المؤشر ليسجل انكماشا بعد توسع قصير في أبريل (نيسان). وسجل القطاع الخاص غير النفطي نموا في ستة فقط من بين 36 شهرا فائتا، وفي شهرين فقط من العام الماضي.
وذكر تقرير المؤشر أن الإنتاج شهد انكماشا للشهر الرابع على التوالي. علاوة على ذلك، ازدادت قوة معدل التراجع بوتيرة قوية، حيث سعت الشركات إلى الحد من النشاط بسبب انخفاض الطلبات الجديدة. كما تسارع معدل انخفاض الأعمال الجديدة، وربط أعضاء اللجنة بين هذا وبين تباطؤ السوق. كما انعكس ذلك على أداء المصدرين، حيث انخفضت المبيعات إلى العملاء الأجانب بشكل قوي بالرغم وجود عقود جديدة مع شركات في السعودية واليونان والمغرب ودول أخرى.
وأوضح التقرير أنه «مع تراجع الطلب بمعدل أكثر حدة، سعت الشركات المصرية إلى تحفيز المبيعات من خلال تخفيض أسعار المنتجات. وقد ساعد تراجع إجمالي تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج على تقديم الشركات لخصومات، حيث وصل معدل التراجع إلى ثاني أدنى مستوياته في تاريخ السلسلة بعد شهر مارس (آذار). وتراجعت ضغوط التكلفة بسبب تراجع أسعار الواردات، وذلك بسبب قوة سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، وفي الوقت ذاته ازدادت بعض أسعار المواد الخام، مثل الحديد والإسمنت والبنزين».
وأشار التقرير إلى أن «معدل التوظيف هبط للمرة الأولى في أربعة أشهر خلال شهر نوفمبر. ونظرا لتراجع الأعمال الجديدة، قامت شركات كثيرة إما بتقليل أعداد القوة العاملة لديها وإما بترك الموظفين لوظائفهم بحثا عن فرص أخرى. وأدى ذلك إلى زيادة للشهر الثامن على التوالي في الأعمال غير المنجزة، رغم أن الزيادة الأخيرة كانت هامشية مع تراجع الضغط على القدرات بسبب انخفاض الطلب».
في الوقت ذاته، تحسن النشاط الشرائي للمرة الأولى منذ شهر يوليو (تموز)، ولكن بشكل طفيف. كما ازدادت مستويات المخزون، حيث توقعت بعض الشركات زيادة المبيعات مستقبلا. واستمر تحسن أداء الموردين، غير أن معدل تسارع مواعيد التسليم كان هامشيا، وكان الأضعف في أربعة أشهر.
وهبط المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 46.6 نقطة في نوفمبر، من 48.6 نقطة في أكتوبر. وتراجع التوظيف إلى 48.3 نقطة من 50.7 نقطة في الشهر السابق عليه، مسجلا أدنى مستوى منذ مايو عقب تسجيل نمو على مدى ثلاثة أشهر.
وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى آي إتش إس ماركت، إن «الشركات أشارت لمخاوف حيال الاقتصاد المحلي كسبب للتراجع الكلي». مضيفا أن حجم الأعمال الجديدة تراجع للشهر الرابع على التوالي. وأضاف: «امتدت حالة الركود لتطال معدل الطلب الأجنبي، حيث أشارت الشركات إلى ضعف أسواق التصدير الرئيسية»، وتابع أنه «من جانب إيجابي، استمر تراجع الضغوط التضخمية، وكانت الزيادة الأخيرة في تكاليف مستلزمات الإنتاج هي ثاني أضعف زيادة مسجلة، وقد سمح هذا للشركات بزيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج وبانخفاض أسعار البيع كذلك للمرة الأولى منذ شهر مايو. وقد يؤدي انخفاض الأسعار إلى استعادة بعض الطلب في الأشهر المقبلة».
أما من حيث التوقعات المستقبلية، فقد انخفض معدل الثقة المستقبلية بشكل طفيف في شهر نوفمبر، حيث انخفض عن متوسط السلسلة. ورغم ذلك، فقد ظل إيجابيا بشكل عام، وتوقعت نسبة كبيرة من الشركات زيادة الإنتاج في الـ12 شهرا المقبلة. وأفادت الشركات التي توقعت تراجعا أنها تتوقع استمرار التباطؤ الحالي في ظروف السوق.
وأشار نحو 40 في المائة من المشاركين إلى توقعات إيجابية، انخفاضا من نحو النصف قبل شهر «بسبب تزايد القلق بشأن ركود السوق والانكماش المحتمل». وتراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن في مصر إلى 3.1 في المائة في أكتوبر الماضي، وهو الأقل في نحو 14 عاما.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.