الأسواق تكتوي بنيران تشعّب حروب التجارة

TT

الأسواق تكتوي بنيران تشعّب حروب التجارة

اصطدمت الأسواق العالمية أمس بجدار قوي من التشاؤم، إثر انفتاح جبهات متعددة للنزاعات التجارية العالمية الكبرى، والتي يجمعها وجود الولايات المتحدة الأميركية، أكبر اقتصاد في العالم، مما أدى إلى تراجعات كبرى بالأسواق. وتسببت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الساعات الماضية، في إرباك بالغ للأسواق، مع تراجع معنويات المستثمرين لأقصى درجة بعد أن فتحت الولايات المتحدة جبهات جديدة للنزاعات التجارية مع فرنسا من جهة، ودول أميركا اللاتينية من جهة أخرى، إضافة إلى تراجع فرص عقد اتفاق تجاري مع الصين على خلفية التوترات الجيوسياسية المتنامية بين البلدين. كما نالت بيانات القطاع الصناعي الأميركي الضعيفة، والتي صدرت مساء أول من أمس، من المعنويات. وأظهرت بيانات «معهد إدارة التوريدات» أن قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة انكمش لرابع شهر على التوالي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليضعف التفاؤل في السوق بعد قراءة قوية لمسح للقطاع ذاته في الصين.
ويوم الاثنين، أعلن ترمب فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم الآتية من البرازيل والأرجنتين ليثير مخاوف من احتمال تصعيد جديد في التوترات التجارية مع الصين أيضاً.
وفي تقرير لها، رأت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترمب عجل من حربه التجارية العالمية بفتح جبهتين جديدتين، وذلك بالإعلان عن فرض رسوم جمركية على واردات أميركا من المعادن الصناعية من البرازيل والأرجنتين، فضلاً عن تهديده بزيادة الرسوم الجمركية على عشرات المنتجات الفرنسية الشهيرة.
وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تعدّ هذه الخطوات ضرورية؛ نظراً لتصرف شركاء الولايات المتحدة التجاريين على نحو غير عادل من أجل الإضرار بركائز البلاد الاقتصادية التقليدية وكذلك آمالها وطموحاتها في تحقيق الرفاهية مستقبلاً.
وكتب ترمب في تغريدة على موقع «تويتر»، قائلا إنه أصدر أوامره بفرض رسوم جمركية جديدة على الصلب والألمنيوم الواردين من البرازيل والأرجنتين؛ لمواجهة ما سماه «خفضاً هائلاً في قيمة عملتيهما» على حساب المزارعين الأميركيين.
وبعد ساعات من ذلك، أعلن كبير المفاوضين التجاريين الأميركيين روبرت لايتهايزر، عن نتائج تحقيق استمر 5 أشهر خلص إلى أن ضريبة الخدمات الرقمية في فرنسا تعد تمييزاً ضد شركات الإنترنت الأميركية، واقترح فرض رسوم إضافية تصل إلى 100 في المائة على منتجات فرنسية معينة في مقابل ذلك تبلغ قيمتها 2.4 مليار دولار.
ورأت الصحيفة الأميركية، أن هذا الاقتراح الذي ينتظر قراراً رئاسياً، يهدد بتكثيف الاحتكاكات التجارية عبر المحيط الأطلنطي، في ظل اتهامات ترمب بالفعل لشركات صناعة السيارات الأوروبية بالاستمتاع بحماية حكوماتها من المنافسة الأميركية.
وفي هذا الصدد، عدّ لايتهايزر الضريبة الفرنسية «تمييزاً ضد الشركات الأميركية، وتتعارض مع المبادئ السائدة للسياسة الضريبية الدولية، وتشكل عبئاً غير عادي على الشركات الأميركية المتأثرة». وأضافت «واشنطن بوست» أن «هذا السيل من القرارات الحمائية يأتي في وقت لا تزال فيه سياسة الرئيس ترمب (أميركا أولاً) التجارية متعثرة على طاولة المفاوضات، وفي الكونغرس الأميركي، قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية لعام 2020». واختتمت بالقول إن «تداعيات قرار ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة تلقي بظلالها لتشوش على احتمالات إجراء محادثات مستقبلية أو استمرار أخرى جارية مع دول في آسيا وأوروبا».
وشهدت الأسواق هبوطاً كبيراً مع التطورات؛ إذ هبطت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس. وبدأ مؤشر «داو جونز الصناعي» جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» منخفضاً 281.06 نقطة، أو 1.01 في المائة، إلى 27501.98 نقطة. بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقاً» 26.46 نقطة، أو 0.85 في المائة، إلى 3087.41 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك المجمع» 107.27 نقطة، أو 1.25 في المائة، إلى 8460.72 نقطة.
وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية ظهر أمس، وكان المستثمرون يأملون في أن تتمكن الصين والولايات المتحدة من تفادي تصعيد توتراتهما التجارية. وتحول مؤشر «ستوكس600» الأوروبي لتكبد خسائر بعد أن تحدث ترمب؛ إذ تعرض لضغوط من أسهم التعدين شديدة الاعتماد على التصدير.
ورغم ذلك، فإن بعض الأسهم الأوروبية تعافت من أدنى مستوى في أسبوعين الذي بلغته في الجلسة السابقة؛ إذ تلقت الدعم من أسهم شركات التكنولوجيا والبنوك. وارتفعت الأسهم الألمانية شديدة التأثر بالتجارة 0.7 في المائة، رغم أن الأسهم الفرنسية صعدت على نحو هامشي فحسب بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية عقابية تصل إلى 100 في المائة على واردات بقيمة 2.4 مليار دولار من فرنسا بينها الشمبانيا وحقائب اليد والأجبان. وانخفضت أسهم شركات السلع الفاخرة «إل في إم إتش» و«كيرنغ» و«هيرميس» نحو 1.5 في المائة لكل منها.
وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي القياسي» الياباني أول من أمس الثلاثاء مع تجدد المخاوف بشأن التجارة العالمية. وهبط مؤشر «نيكي» 0.64 في المائة عند الإغلاق ليصل إلى 23379.81 نقطة، وانخفض «المؤشر القياسي» 1.46 في المائة إلى 23186.84 نقطة في وقت سابق، ولكنه تمكن من إنهاء الجلسة فوق متوسطه المتحرك في 25 يوماً عند 23249 نفطة؛ وهو مستوي فني مهم.
وتراجع مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.45 في المائة، مسجلاً 1706.73. وهبط عدد كبير من الأسهم بلغ 74 بينما ارتفع 26 سهماً. وكان من بين الخاسرين عدد كبير من أسهم القطاعات الدفاعية؛ من بينها «سكك حديد شرق اليابان» التي فقدت أسهمها 1.3 في المائة، و«كيكومان كورب» التي تراجعت أسهمها 3.4 في المائة، و«نيشين غروب» التي هبطت 2.7 في المائة.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.