«واي فاي كيو 2 برو»... نظام تقوية الإشارة يقدم تغطية كاملة للمنازل

الشبكات اللاسلكية المترابطة تحقق التوازن بين الأداء والتصميم وسهولة الاستخدام

تقدم الوحدات سرعة أداء عالية واتصالاً ثابتاً وتتفوق على منتجات كبرى الشركات...... تصميم النظام أنيق ويتناغم مع الديكورات المنزلية الحديثة
تقدم الوحدات سرعة أداء عالية واتصالاً ثابتاً وتتفوق على منتجات كبرى الشركات...... تصميم النظام أنيق ويتناغم مع الديكورات المنزلية الحديثة
TT

«واي فاي كيو 2 برو»... نظام تقوية الإشارة يقدم تغطية كاملة للمنازل

تقدم الوحدات سرعة أداء عالية واتصالاً ثابتاً وتتفوق على منتجات كبرى الشركات...... تصميم النظام أنيق ويتناغم مع الديكورات المنزلية الحديثة
تقدم الوحدات سرعة أداء عالية واتصالاً ثابتاً وتتفوق على منتجات كبرى الشركات...... تصميم النظام أنيق ويتناغم مع الديكورات المنزلية الحديثة

أصبحت شبكات «واي فاي» المنزلية أو المكتبية شائعة للغاية، بل وضرورة أساسية، إلا أن كثرة الشبكات من حولنا يجعلها تتداخل مع بعضها البعض وتؤثر سلبا على جودة وسرعة الاتصال بالإنترنت. أضف لذلك أن الكثير من الموجهات اللاسلكية «راوتر» تقدم الشبكة لمجال محدد في المنزل، الأمر الذي يجعل الهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة وأجهزة الألعاب الإلكترونية والتلفزيونات الذكية تتوقف عن الاتصال بالإنترنت، وخصوصا في المنازل التي تحتوي على غرف متباعدة أفقيا أو ذات أدوار متعددة تجعل إشارة «واي فاي» ضعيفة أو معدومة في بعض المناطق.
وأطلقت «هواوي» أخيرا نظام «واي فاي كيو 2 برو» HUAWEI WiFi Q2 Pro اللاسلكي الذي يعتبر موجها لشبكات «واي فاي» المنزلية يهدف إلى تغطية المنزل بالكامل بالشبكات اللاسلكية بسرعات عالية في تصميم أنيق وجميل. واختبرت «الشرق الأوسط» النظام ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق
أول ما سيلاحظه المستخدم هو التصميم الجميل للموجهات، حيث إنها أنيقة ويمكن وضعها في المنزل دون التأثير سلبا على المظهر العام للغرف. ولم تعد الموجهات مجرد صندوق أسود كبير مليء بالأسلاك والهوائيات والمصابيح الكثيرة التي تضيء بسرعة.
وعلى الرغم من عدم وجود هوائيات استقبال وإرسال ظاهرة للعيان، إلا أن النظام يحتوي على الكثير من الهوائيات المدمجة عالية الأداء في كل وحدة، مع إخفاء منفذ الكهرباء والشبكات السلكية في القسم السفلي.
ويقدم الموجه مصباح «إل إي دي» واحدا في الجهة السفلية للدلالة على وجود اتصال بالإنترنت أو عدمه.
ويمكن إعداد أول موجه من خلال تطبيق HUAWEI AI Life على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، ومن ثم تشغيل موجه آخر في غرفة أخرى والضغط على زر في التطبيق لتفعيل ذلك الموجه دون الحاجة لمعاودة إدخال اسم الشبكة وكلمة السر مرة أخرى، ذلك أن الموجه الثاني سيحصل على البيانات اللازمة لعمله من الموجه الأول.
ويقدم التطبيق أيضا القدرة على معاينة أسماء الأجهزة المتصلة بكل موجه، وسرعة رفع وتحميل البيانات، وإضافة أدوات التحكم بما يمكن للأطفال تصفحه وفحص حالة الشبكة (بضغطة زر واحدة) وإعادة تشغيل الموجه وإيجاد شبكة لاسلكية للضيوف بكلمة سر منفصلة وتحديث برمجة الموجه وتغيير موجة الاتصال آليا لرفع سرعات الاستخدام وإضافة مؤقت لتشغيل وإيقاف الموجه، وغيرها من الإعدادات الأخرى.
ميزة هذا النظام هو أن المستخدم ليس بحاجة لتعريف شبكة جديدة لكل موجه في المنزل، بل يمكن الاتصال بأي موجه باستخدام اسم شبكة واحد لجميع الوحدات الموجودة في المنزل، والتنقل بينها من غرفة لأخرى دون انقطاع، والحصول على أعلى درجات السرعة والجودة الممكنة.

مواصفات تقنية
وبالنسبة للتفاصيل التقنية، فيستخدم النظام آلية اتصال هجينة بين الوحدات تتكون من اتصال لاسلكي (عبر الشبكة المترابطة) والاتصال عبر أسلاك الطاقة Power Line Communication PLC وتقديم شبكات «واي فاي» بترددي 2. 4 أو 5 غيغاهرتز، الأمر الذي يرفع من سرعة الاتصال ويخفض من احتمال تداخل قنواته مع الشبكات المجاورة لمنزل المستخدم. ويمكن ربط أي جهاز بالموجه لاسلكيا أو سلكيا عبر منفذ الشبكات LAN المدمج.
ويستخدم النظام فكرة الشبكة المترابطة Mesh، أي أنه يعمل بموجه واحد أو اثنين أو أي عدد أكبر (لغاية 15 وحدة في الشبكة الواحدة)، دون الحاجة لتغيير أي إعدادات، ذلك أن النظام سيقرر الطريقة الأسرع لربط المستخدم عبر الموجهات المختلفة الموجودة في المنزل للوصول إلى المنفذ الرئيسي الذي يقدم الإنترنت. كما يستطيع الموجه الاتصال مع الموجهات الأخرى عبر الأسلاك الكهربائية في الجدران لرفع سرعة نقل البيانات في حال تباعد الموجهات عن بعضها البعض، من خلال تقنية الاتصال عبر أسلاك الطاقة التي تسمح بنقل البيانات بسرعات تصل إلى 200 ميغابت في الثانية الواحدة، أو باستخدام تقنية هجينة من الاتصال اللاسلكي والاتصال عبر أسلاك الطاقة للحصول على سرعات تصل إلى 1867 ميغابت في الثانية الواحدة.
ويدعم الموجه بروتوكول الاتصال IPv6 لتعزيز خصوصية المستخدم وأمن الشبكة، ويستطيع النظام مقاومة برامج الاختراق والقرصنة التي تحاول الدخول إلى الشبكة المنزلية، وبكفاءة عالية. كما يستطيع النظام العمل في درجات حرارة تصل إلى 85 درجة مئوية وبنسبة رطوبة تصل إلى 85 في المائة.
وتجدر الإشارة إلى أن مقويات الإشارة التقليدية غالبا ما تخفض سرعة الاتصال بالشبكة إلى النصف بسبب تمرير بيانات الترابط بينها وبين الموجه الرئيسي بكثافة، على خلاف نظام الشبكة المترابطة الموجود في هذا النظام. وغالبا ما يضطر مستخدمو نظم تقوية الإشارة إلى التنقل بين عدة شبكات «واي فاي» تابعة لكل مقوٍ، مع اتصال هاتف المستخدم بمقوٍ بعيد وعدم اتصاله بالمقوي القريب الأعلى السرعة، على خلاف هذا النظام الذي يقدم شبكة «واي فاي» واحدة بغض النظر عن أي وحدة يتصل بها المستخدم.
النظام متوافر بسعر 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا) ويقدم 3 وحدات. ويُنصح باستخدام موجه واحد إن كنت تسكن في شقة صغيرة، أو وحدتين إن كنت تسكن في منزل عرضه كبير، أو 3 وحدات إن كنت تسكن في منزل متعدد الأدوار أو منزل بحديقة وترغب في تغطية تلك المنطقة الخارجية أيضا.

منافسة مع نظم متقدمة
وتضمنت عملية اختبار الموجه مقارنة أدائه مع نظام مشابه آخر اسمه «فيلوب» من شركة لينكسيس Linksys Velop. وأستخدم موجهات «فيلوب» في منزلي منذ عدة سنوات بسبب وجود نقطة الاتصال بالإنترنت في زاوية المنزل، وعدم وصول إشارة «واي فاي» إلى جميع أنحاء المنزل من خلال الموجه القياسي الذي تقدمه شركة الاتصالات. وبالفعل، فإن وضع عدة وحدات من «فيلوب» في المنزل أدى إلى وصول الإنترنت إلى معظم الأنحاء فيه. ولكن الاتصال بالشبكة في أبعد وحدة عن نقطة الاتصال الرئيسية كان يتوقف كثيرا، وتحاول الوحدة البحث عن الشبكة من الوحدات المجاورة، وتحتاج إلى بعض الوقت لإعادة الاتصال.
ولدى إجراء اختبار للسرعة من الهاتف الجوال عبر تطبيق Speedtest، بلغت سرعة التحميل في نظام «واي فاي كيو 2 برو» 76 ميغابت في الثانية، وبلغت سرعة رفع البيانات 18، 3 ميغابت في الثانية، وبلغ زمن التواصل Ping 3 ملي ثانية.
ولدى استخدام شبكة «فيلوب» من المكان نفسه، بلغت سرعة التحميل 34 ميغابت في الثانية، وبلغت سرعة رفع البيانات 18 ميغابت في الثانية، وبلغ زمن التواصل Ping 5 ملي ثانية. ويمكن ملاحظة الفارق الكبير في سرعة التحميل وزمن التواصل الأفضل Ping، وخصوصا لدى معرفة أن إجراء الاختبار عبر الكومبيوتر المكتبي المتصل بالإنترنت سلكيا (الظروف الأمثل) قدّم سرعة تحميل بلغت 77.1 ميغابت في الثانية، بينما بلغت سرعة رفع البيانات 18.5 ميغابت في الثانية، وبلغ زمن التواصل Ping 3 ملي ثانية. وتم معاودة الاختبار 8 مرات لكل حالة وحساب معدل القيم.
ولدى مقارنة السعر بين النظامين، نجد أن نظام «واي فاي كيو 2 برو» أقل سعرا، حيث يبلغ سعر نظام «فيلوب» الثلاثي 1599 ريالا سعوديا (نحو 427 دولارا مقارنة بـ266 دولارا)، وهو فارق كبير في السعر وخصوصا أن سرعة الاتصال لم تصب لصالح نظام «فيلوب».



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.