الزعيم الكوري الشمالي يظهر بعد غياب غامض لأكثر من شهر

الإعلام الرسمي أظهر بالصورة زيارة كيم لمجمع سكني دون تطرق لوضعه الصحي

كيم (يسار) أثناء تفقده لمجمع سكني في بيونغ يانغ في صورة وزعها الإعلام الرسمي أمس (أ.ف.ب)
كيم (يسار) أثناء تفقده لمجمع سكني في بيونغ يانغ في صورة وزعها الإعلام الرسمي أمس (أ.ف.ب)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يظهر بعد غياب غامض لأكثر من شهر

كيم (يسار) أثناء تفقده لمجمع سكني في بيونغ يانغ في صورة وزعها الإعلام الرسمي أمس (أ.ف.ب)
كيم (يسار) أثناء تفقده لمجمع سكني في بيونغ يانغ في صورة وزعها الإعلام الرسمي أمس (أ.ف.ب)

ظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون علانية، للمرة الأولى، متكئا على عصا، بعد غياب غامض لأكثر من شهر، أدى إلى إطلاق تكهنات خيالية حول وضعه الصحي أو فرضيات حدوث انقلاب في الدولة المنعزلة عن العالم. خلال ظهوره العلني، هذا وتفقد جونغ - أون، الوريث الثالث لسلالة كيم الحاكمة الشيوعية الوحيدة في التاريخ، مجمعا سكنيا حديث البناء في العاصمة بيونغ يانغ، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية.
ويعد هذا أول ظهور علني للزعيم الكوري الشمالي منذ 3 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال مشاركته في حفل موسيقي في العاصمة مع زوجته. وغذى غيابه عن الاحتفالات الأخيرة بذكرى تأسيس الحزب الحاكم التكهنات حول مصيره. وذكرت الوكالة أن كيم قام بزيارة «تفقدية لموقع» مجمع سكني بني خصيصا في العاصمة للعلماء الذين يعملون في برنامج الأقمار الصناعية في كوريا الشمالية. وأضافت أن «كيم أعرب خلال تفقده القسم الخارجي من الأبنية السكنية والعامة التي تم تزيينها بقرميد متنوع الألوان، أنه يجدها رائعة».
واحتلت صورة كيم مبتسما أمس الصفحة الأولى كاملة تقريبا في صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم. ونشرت صورا أخرى صغيرة للزعيم أثناء الزيارة متكئا على عصا سوداء. ولم تحدد الوكالة تاريخ الزيارة علما أنها تنقل عادة هذا النوع من الأحداث غداة حصولها. ولم تذكر الوكالة في خبرها المقتضب أي سبب لغياب الزعيم الكوري الشمالي البالغ من العمر 30 أو31 عاما، كما أنها لم تذكر أي شيء عن حالته الصحية.
يذكر أن كيم جونغ - أون خلف والده كيم جونغ - إيل إثر وفاته بأزمة قلبية أواخر عام 2011 عن 69 عاما، حيث ظل خبر وفاته سرا ليومين. وأسس جده كيم إيل - سونغ جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية. ويلقى قادة عائلة كيم المتعاقبين الذين تملأ تماثيلهم وصورهم الشوارع والمباني نوعا من تقديس الشخصية تغذيه باستمرار آلة دعائية رسمية.
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يغيب فيها الزعيم الكوري الشمالي، لعدة أسابيع، لكن غياب كيم كان لافتا كونه دائم الحضور تقريبا في وسائل الإعلام الرسمية منذ تسلمه السلطة. وازدهرت الفرضيات التي تحدث بعضها عن مشكلات صحية ألمت بالزعيم الكوري الشمالي الذي يدخن بشراهة وزاد وزنه كثيرا العام الماضي، وبينها إصابته بالإرهاق أو داء النقرس وهو كسر في الكاحلين، أو السكري وغير ذلك. وذهب البعض إلى الحديث عن انقلاب.
وتفاقمت الشائعات الجمعة بعد غياب كيم عن الاحتفالات بعيد الحزب الحاكم الذي حضره كبار المسؤولين في النظام، غير أن حكومة كوريا الجنوبية أعلنت أن استخباراتها تؤكد أنه لا يزال يحكم قبضته على السلطة. وأثناء زيارة المجمع السكني، رافق الزعيم عدد من المسؤولين الرفيعين أحدهم هوانغ بيونغ - سو نائب الرئيس المنتخب حديثا من اللجنة القومية للدفاع ويعتبر الرجل الثاني في النظام. واعتبر الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة اينغي في كوريا الجنوبية كيم يون - شول «ما زلنا نجهل إلى أي مدى تعافى (كيم جونغ - أون) من تعبه الظاهر، ومدى خطورته. المهم أن ذلك يثبت صحة ملاحظات كوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة بأنه يقود البلاد بشكل طبيعي».
وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجرى وفد كوري شمالي كبير بقيادة هوانغ بيونغ - سو زيارة مفاجئة إلى كوريا الجنوبية. واعتبر البعض هذه الزيارة الاستثنائية التي أدت إلى اتفاق لاستئناف الحوار بين الكوريتين على مستوى رفيع، رسالة مفادها أن الأمور طبيعية في بيونغ يانغ. وأكد الوفد للسلطات الكورية الجنوبية أن كيم لا يعاني من أي مشكلة صحية.



سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» اليوم الجمعة، نقلاً عن عدة نواب في البرلمان.

ويُقدّر أن أكثر من مليونَيْ لغم أرضي قد زُرع على طول المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك تلك التي زرعها جيش كوريا الجنوبية، وفقاً لخبراء عسكريين. وأفاد التقرير بأن نحو نصف العدد الإجمالي قد أضيف في العامين الماضيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

والمنطقة منزوعة السلاح هي منطقة عازلة يبلغ عرضها نحو 4 كيلومترات تفصل بين الكوريتين، اللتين ظلّتا مقسمتين منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

موقع عسكري كوري شمالي في الأعلى وآخر كوري جنوبي في الأسفل قرب الحدود في باجو بكوريا الجنوبية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكانت كوريا الشمالية تعمل على تحصين حدودها مع الجنوب بشكل مكثّف منذ بداية عام 2024. فقد أمر الزعيم كيم جونغ أون بهدم كافة الطرق والروابط التاريخية للسكك الحديدية بين البلدين، بالتزامن مع قيام بيونغ يانغ أيضاً بزرع ألغام أرضية وإقامة حواجز وأسلاك شائكة إضافية.

وأدت التحصينات الحدودية الموسعة إلى زيادة مخاطر وقوع حوادث. ففي 21 سبتمبر (أيلول)، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وبعضهم بجروح خطيرة، في انفجار للغم أرضي كوري شمالي. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.

جندي كوري جنوبي أمام خط الترسيم العسكري الفاصل بين الكوريتين في تشوروون بكوريا الجنوبية يوم 3 ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)

وتعكس التحصينات الحدودية تخلي كيم عن هدف إعادة توحيد الكوريتين. ومنذ تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية رسمياً إلى إعادة التوحيد مع الجنوب. وقد ابتعد كيم عن هذا الهدف لأول مرة في أواخر عام 2023، معلناً كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي». ومنذ ذلك الحين، حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات المتعلقة بإعادة التوحيد مع الجنوب من دستورها.

جنود كوريون جنوبيون يعملون على دبابة «كيه 2» في باجو قرب الحدود مع كوريا الشمالية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

عرض محادثات عسكرية

إلى ذلك، عرضت كوريا الجنوبية، الجمعة، على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية حول ترسيم خط التماس «بدقة» في وسط المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين بعد وقوع عدد من الحوادث الخطيرة، على ما أعلنت وزارة الدفاع.

نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لشؤون السياسات الدفاعية كيم هونغ تشول خلال إحاطة صحافية في سيول يوم 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الجنوبية «تعرض رسمياً عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة، وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية، ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945، وأُقيمت دولتان منفصلتان في الشمال والجنوب عام 1948. وانتهت المعارك في الحرب الكورية بهدنة عام 1953، من دون إبرام معاهدة سلام.


أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

أعلنت أستراليا، الجمعة، فرض عقوبات على أفراد وشركات من كوريا الشمالية على خلفية ممارسة «أنشطة إلكترونية إجرامية» واستخدام عاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات بطرق «احتيالية» بهدف توفير الأموال للنظام المعزول والمسلح نوويا في بيونغ يانغ.

وتتهم استراليا رجلين وعدة شركات بلعب دور محوري في إدارة الأنشطة الإلكترونية الإجرامية لبيونغ يانغ في الخارج، والتي يقدّر محللون أنها تدرّ مليارات الدولارات لصالح برنامج الأسلحة الخاص بالبلاد.

وذكر مكتب وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان أن «الكيانات والأفراد من كوريا الشمالية الذين فُرضت عليهم عقوبات اليوم يسهلون استخدام عمال تكنولوجيا معلومات بطرق احتيالية بهدف جمع إيرادات لدعم برامج النظام المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ البالستية».

وتواجه كوريا الشمالية حزمة واسعة من العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي.

كما أن بيونغ يانغ متهمة بمحاولة الالتفاف على هذه العقوبات من خلال توظيف آلاف العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الذين ينتحلون جنسيات دول أخرى للحصول على وظائف عن بعد، ثم يحولون ما يجنونه من أموال إلى هيئات حكومية في بلادهم.

وتنفي كوريا الشمالية هذه المزاعم بشدة وتصفها بأنها تهدف لـ«تشويه» صورتها.

وفي تموز/يوليو الماضي، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن عمالا في قطاع التكنولوجيا من كوريا الشمالية يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإخفاء هوياتهم الحقيقية بشكل أكثر فاعلية.

كما كشفت وكالة الأمن السيبراني في نيوزيلندا الشهر الماضي، عن قيام عامل كوري شمالي في مجال تكنولوجيا المعلومات باستخدام هوية مزيفة للحصول على وظيفة عن بُعد لدى شركة في نيوزيلندا، ثم هدد بالكشف عن معلومات حساسة خاصة بالشركة بعد انكشاف أمره.

والرجلان اللذان فرضت أستراليا عقوبات عليهما الجمعة هما يو بو أونغ، وسيم هيون سوب، وسبق أن أُدرج اسماهما في قوائم العقوبات الأميركية.

ففي عام 2024، وصفت وزارة الخزانة الأميركية يو الذي يعيش في الصين بأنه «عنصر أساسي» في الأنشطة غير المشروعة التي تدر الأموال لكوريا الشمالية، محذرة من أنه «بارع في استخدام أساليب متنوعة لتجنب كشف أمره».

أما سيم الذي يُعتقد أنه يعمل كمصرفي ظل بارز للنظام الكوري الشمالي، فهو مطلوب لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الذي رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وذلك لدوره في تسهيل نقل الأموال من وإلى كوريا الشمالية.


16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
TT

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين محليين.

وذكرت الوكالة أن أكثر من 300 منزل انهارت جراء الزلزال الذي وقع مساء الخميس، وأضافت أن المسؤولين ما زالوا يعملون على تقييم الأضرار، في حين تتواصل جهود الإغاثة في أعقاب الكارثة.

وحُدد مركز الزلزال على مسافة نحو 190 كيلومترا إلى شرق ناغتشو وشمال شرقها، و390 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة الإقليمية لاسا.

وضرب على عمق ضحل بلغ 10 كيلومترات.

وكانت وكالة «شينخوا» ذكرت أن إدارة الزلازل الصينية فعّلت استجابة طارئة من المستوى الثاني.

كثيرا ما تضرب زلازل الصين، وفي يناير (كانون الثاني) 2025، قُتل 126 شخصا على الأقل في زلزال ضرب مقاطعة تينغري الريفية في التيبت.