رولاندو آرونز: المال ليس هدفي وأرغب في السير على نهج سترلينغ

المهاجم الشاب حزين لترك نيوكاسل معاراً إلى ويكومب ويحارب لتغيير وجهات النظر السلبية عنه

رولاندو (يمين) مع فريق ويكومب في مواجهة نيوكاسل
رولاندو (يمين) مع فريق ويكومب في مواجهة نيوكاسل
TT

رولاندو آرونز: المال ليس هدفي وأرغب في السير على نهج سترلينغ

رولاندو (يمين) مع فريق ويكومب في مواجهة نيوكاسل
رولاندو (يمين) مع فريق ويكومب في مواجهة نيوكاسل

عاد رولاندو آرونز بذهنه إلى بدايته مع نيوكاسل يونايتد منذ خمسة أعوام ماضية، وغطت وجهه ابتسامة عريضة، بينما كان يحكي قصة لا تحمل في حد ذاتها أهمية تذكر، تعود إلى مباراة على أرض استاد سانت جيمس بارك أمام مانشستر سيتي؛ لكنها تكشف كثيراً عن شخصيته المتواضعة التي لم تنل حقها من التقدير بعد.
وقال آرونز بنبرة تحمل بعض الخجل: «حاولت الحصول على قميص مهاجم سيتي سيرجيو أغويرو؛ لكن ماساديو هايدارا كان قد سبقني إليه بالفعل وطلبه منه. كنت أشعر بالخوف من أن أطلب من لاعبين الحصول على قمصانهم. ولم أكن أطلب هذا إلا من أولئك الذين تربطني بهم معرفة شخصية. لذا، فإن جميع القمصان الموجودة بحوزتي اليوم للاعبين أعرفهم بالفعل».
ونتيجة لذلك، فإنه لا يوجد بحوزة آرونز، الذي انضم إلى ويكومب واندررز المشارك في دوري الدرجة الثانية على سبيل الإعارة في سبتمبر (أيلول) بعد إقصائه عن تشكيل فريق نيوكاسل يونايتد المؤلف من 25 لاعباً والمشارك في بطولة الدوري الممتاز، سوى حفنة من القمصان المتبادلة، منها قمصان ارتداها بوبي ريد، الذي نشأ هو الآخر في إيستون داخل مدينة بريستول، وكذلك يانيك بولاسي، وزميله السابق إيفان توني وآدم آرمسترونغ ورحيم سترلينغ المولود هو أيضاً في منطقة كنغستون ويتطلع نحوه آرونز كمصدر إلهام له.
وقال آرونز: «إنه أشبه ببطل خارق اليوم، فقد نجح في بناء صورة إيجابية له وتعزيزها. وقد تحدثت إليه حول هذا الأمر، وقال إنه تعلم أن يتجاهل الجميع ويركز على نفسه وهذا ما أحاول عمله أنا أيضاً. إنه صاحب شخصية كبيرة ويعتبر نموذجاً كبيراً يحتذى به أمام كل صبي مثلي. لقد كان رحيم هنا ونجح، وذلك رغم أنه يكبرني بعام واحد فقط، ما يبدو جنونياً، ذلك أنه على أرض الواقع يبدو وكأنه كان في الحقل الكروي منذ 10 أعوام على الأقل».
يبدو آرونز شخصية مجاملة ولطيفة المعشر، وجرى لقاؤنا داخل ملعب تدريب ويكومب المتواضع، الذي يبعد كثيراً عن الأضواء والصخب المحيط ببطولة الدوري الممتاز وفعالياتها. واعترف آرونز بـأن مسيرته الكروية لا تسير على النهج الذي كان مخططاً له؛ لكنه يشعر بالطمأنينة والسعادة لمشاركته في اللعب، ويبدو واثقاً من قدرته على العودة إلى الدوري الممتاز. وأشار إلى أنه يستعين بشركة «ويسكاوت» المعنية بتحليل البيانات، للتعرف على معلومات تتعلق بأداء سترلينغ، مع العمل في الوقت ذاته على رفع مستوى أدائه لأقصى مستوى ممكن.
وقال: «أشاهد رحيم ودوغلاس كوستا وكيليان مبابي، وأشاهد كثيراً من اللاعبين يشاركون عبر مساحات واسعة ويسجلون أهدافاً. وأحرص على مشاهدة مقاطع في منزلي أو داخل ملعب التدريب، وأستعين بجهة لتحليل المباريات لتبعث إليَّ ببعض مقاطع، وتوضح لي ما أحتاج إلى تطويره في أدائي. وربما أستعين بمقطع لكريستيانو رونالدو وأتفحصه للتعرف على ما أحتاج إليه. بوجه عام، أعشق كرة القدم كثيراً وأحاول وأتعلم لأتقن اللعب».
في سن الخامسة، انتقل آرونز من جامايكا إلى إنجلترا، وقضى ثلاث سنوات في بريستول سيتي قبل أن يستغني عنه النادي في سن الـ16. وخاض آرونز اختبارات في آرسنال ووستهام يونايتد وكريستال بالاس وبرمنغهام، قبل أن يعرض عليه ليدز عقداً احترافياً. إلا أنه بعد ذلك، ظهر نيوكاسل يونايتد وعرض عليه الانضمام إليه، وبالفعل وقَّع آرونز عقد انضمامه للنادي بعد ساعة واحدة من التدريب. وقال إنه في بادئ الأمر، بدا هذا الانتقال أقرب إلى صدمة ثقافية، فقد كان يعيش بمفرده في عمر الـ18 عندما شارك في أول مباراة احترافية له والتقى نجل عمه، ماكس، مدافع نوريتش سيتي.
وابتسم آرونز وبدت نبرته صادقة للغاية وهي يحكي: «أحاول ضمان ألا يقع في الأحكام الرديئة والأخطاء ذاتها التي وقعت بها عندما كنت في مثل سنه. أحاول أن أدفعه لأن يحيا حياته الخاصة على النحو الصائب».
وأضاف: «كل شيء في الحياة عبارة عن تجارب وأخطاء، وفي مثل هذه السن لا أشعر بأن في مقدوري تحمل تكاليف هذه الأخطاء. أحياناً تعمي الأضواء بصيرة الإنسان. لقد نشأت فقيراً للغاية، وبين عشية وضحاها وجدت الجميع من حولي يحبونني، وأصبح بحوزتي مال أكثر بعض الشيء، وأصبحت أنعم بالحرية. وإذا لم تكن تعلم كيفية التعامل مع هذا الوضع، فإنه قد يجعلك ناجحاً أو يدمرك. بالتأكيد كان من الصعب التعامل مع الأضواء. وأشعر بالامتنان لأنني تجاوزت كل ما مررت به، فقد كانت فترة صعبة للغاية».
جدير بالذكر أن آرونز أكمل عامه الـ24 قبل أسبوع، ورغم العقبات التي واجهها في طريقه منذ البداية؛ خصوصاً اتهامه في شجار بإحدى الحانات، وتعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الداخلي، فإن لاعب الجناح نجح في تركيز اهتمامه على الصورة الأكبر، وبدا مدركاً تماماً كيف أن الأمور بمقدورها أن تتبدل بين عشية وضحاها.
وقال: «لعبت أمام دانييل جيمس خلال بدايتي الأولى مع شيفيلد وينزداي (كان معاراً ويلعب أمام سوانزي سيتي) والآن أصبح هو في صفوف مانشستر يونايتد. سيكون من الصعب محاولة تخمين ما كان يمكن أن يحدث آنذاك، وإنما يتعين على المرء المضي قدماً فحسب؛ لأنه لا يعلم على وجه اليقين ما سيحدث لاحقاً».
واعترف آرونز بأن إلقاء القبض عليه من داخل نيوكاسل يونايتد منذ ثلاث سنوات لم يساعد في بناء صورة إيجابية له، وقال إن هناك وجهة نظر ظالمة منتشرة عنه. وأضاف: «سمعت أن أندية رفضت ضمي إليها بسبب ما سمعته من هذا أو ذاك. ولهذه الأسباب، اضطررت إلى الانتقال على سبيل الإعارة لأندية أخرى ومحاولة خوض مباريات وفعل ما يتعين عليَّ فعله. لقد كانت 18 شهراً عصيبة أو ربما كانا عامين منذ انتقالي الأول على سبيل الإعارة؛ لكنني تعلمت خلالهما الكثير. وربما يبدو هذا غريباً لأنني لا أعتقد أنني فعلت أي شيء يستحق هذه السمعة أو الكلمات التي يتفوه بها الناس عني؛ لكن السبيل الوحيد الذي يمكنني تصحيح هذا الأمر من خلاله هو اللعب بشكل جيد وتسجيل أهداف».
هذا تحديداً ما يفعله آرونز مع ويكومب، الذي سجل آرونز أهدافاً لصالحه في آخر مباراتين له في صفوفه، ومن المقرر أن يبقى حتى يناير (كانون الثاني) على الأقل، في خطوة جريئة أخرى بعد انتقاله على سبيل الإعارة إلى هيلاس فيرونا في الدوري الإيطالي الممتاز؛ حيث التقى من جديد بفابيو بتشيا، مساعد المدرب في نيوكاسل يونايتد تحت قيادة رافاييل بينيتيز. خلال تلك الفترة، شارك آرونز أمام يوفنتوس وإنترناسيونالي وميلان على أرض استاد سان سيرو.
وقال: «لست خائفاً من المخاطرة، كان يمكن أن أقول لنفسي: (هل تعرف هذا؟ ولست بحاجة إلى أن أتعب نفسي في هذا، وسأظل مع فريق أقل عن 23 عاماً لأستمتع بوقتي فحسب وأجني المال)؛ لكنني لست هذا الشخص. أنا لا ألعب الكرة من أجل المال، وإنما أرغب في أن أكون لاعباً كبيراً. على المدى الطويل، أرغب في المشاركة في الدوري الممتاز، وإذا تحقق ذلك وأنا في صفوف نيوكاسل يونايتد، فإن هذا سيكون أمراً رائعاً لي؛ لأنه المكان الذي شهد انطلاقتي. إنه نادٍ عظيم وأعشقه، ويحظى بجماهير رائعة».
فيما يخص بينيتيز، قال آرونز إن المدرب الإسباني كان «من الصعب للغاية قراءة أفكاره»، لكنه يقر بمسؤوليته عن التعثرات التي تعرض لها داخل نيوكاسل، رغم أنه تألم كثيراً بسبب استبعاده من جانب المدرب الحالي ستيف بروس.
وقال: «شعرت بصدمة وخيبة أمل كبرى؛ لأني شاركت في التشكيل الأساسي خلال مباريات الاستعداد للموسم الجديد، اعتقدت أنه على أدنى تقدير سأشارك في الفريق. كانت فترة عصيبة ومحبطة؛ لكن المسؤول هنا (غاريث أينورث) اتصل بوكيل أعمالي، وأخبرني وكيل أعمالي أنه تحدث إليه (أينورث) واستمع له حتى النهاية. ويتعين عليَّ تقديم أداء جيد هنا، فهذه خطوة انتقال بالغة الأهمية. وآمل أنه بحلول يناير، سأنظر إلى خطوة الانتقال على سبيل الإعارة هذه، وأشعر بسعادة بالغة من اتخاذي لها».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.