الهولنديون ساخطون على هيدينك ويطالبون بإقالته عقب الخسارة أمام آيسلندا

انتصار ثالث لإيطاليا.. والنرويجي أوديغارد يدخل التاريخ بصفته أصغر لاعب يشارك في مسابقة دولية

النرويجي أوديغارد الذي أصبح أصغر لاعب يشارك في مسابقة دولية يسيطر على الكرة بين مدافعي بلغاريا (أ.ب)  -  النتائج السيئة تضع هيدينك مدرب هولندا تحت ضغوط كبيرة
النرويجي أوديغارد الذي أصبح أصغر لاعب يشارك في مسابقة دولية يسيطر على الكرة بين مدافعي بلغاريا (أ.ب) - النتائج السيئة تضع هيدينك مدرب هولندا تحت ضغوط كبيرة
TT

الهولنديون ساخطون على هيدينك ويطالبون بإقالته عقب الخسارة أمام آيسلندا

النرويجي أوديغارد الذي أصبح أصغر لاعب يشارك في مسابقة دولية يسيطر على الكرة بين مدافعي بلغاريا (أ.ب)  -  النتائج السيئة تضع هيدينك مدرب هولندا تحت ضغوط كبيرة
النرويجي أوديغارد الذي أصبح أصغر لاعب يشارك في مسابقة دولية يسيطر على الكرة بين مدافعي بلغاريا (أ.ب) - النتائج السيئة تضع هيدينك مدرب هولندا تحت ضغوط كبيرة

تعرض المنتخب الهولندي لهزيمة مفاجئة بهدفين نظيفين على ملعب مضيفه الآيسلندي، بينما حقق المنتخب الإيطالي فوزه الثالث على التوالي في تصفيات «يورو 2016»، التي شهدت جولتها الثالثة إنجازا فريدا للاعب الوسط المهاجم في منتخب النرويج مارتن أوديغارد؛ إذ دخل تاريخ الكرة الأوروبية بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك على صعيد المنتخبات في مسابقة رسمية قارية خلال المباراة التي فازت بها بلاده على بلغاريا (2 - 1).
في المجموعة الأولى تعرض المنتخب الهولندي للهزيمة الثانية بالتصفيات بعد هزيمته في الجولة الأولى أمام التشيك 1 – 2، بينما حققت آيسلندا الفوز الثالث على التوالي. وسجل جيلفي سيغوردسون مهاجم سوانزي سيتي الإنجليزي هدفي الفوز لمنتخب آيسلندا.
واقتسم المنتخبان التشيكي الذي فاز على مضيفه الكازاخستاني 4 - 2، والآيسلندي صدارة المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، بينما تجمد رصيد هولندا عند 3 نقاط، ورصيد كازاخستان وتركيا عند نقطة واحدة بعد تعادل الأخيرة مع لاتفيا سلبا، مقابل نقطتين للاتفيا.
وفاز المنتخب التشيكي في المباراتين الماضيتين على تركيا وهولندا بنتيجة واحدة 2 – 1، بينما خسر المنتخب الكازاخستاني أمام هولندا 1 - 3 وتعادل مع لاتفيا سلبا.
ولم يكن المدرب الجديد - القديم للمنتخب الهولندي غوس هيدينك يتخيل أنه سيجد نفسه في هذا الموقف بعد 4 مباريات فقط على تسلمه مهمة الإشراف على الفريق خلفا للويس فان غال الذي قاد بلاده إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل 2014 بعروض مميزة قبل أن يرحل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وشكك النقاد والمحللون في قدرة هيدينك على تحقيق إنجاز مع منتخب هولندا، ولكن ما صرح به مدرب آياكس أمستردام فرانك دي بور بعد الخسارة للمرة الأولى من أصل 11 مواجهة أمام آيسلندا كان الأكثر قسوة؛ حيث قال: «هيدينك، انتهى، حان الوقت لكي يترك مكانه لمدرب أصغر سنا».
ودي بور ليس الوحيد الذي شكك في قدرات هيدينك على مواصلة المشوار مع أبطال أوروبا لعام 1988؛ إذ تناولت وسائل الإعلام هذه المسألة بعد الهزيمة الثانية لمنتخب بلادها في 3 مباريات في التصفيات والثالثة من أصل 4 بقيادة العائد هيدينك (خسرت أمام إيطاليا وديا صفر – 2، وتشيكيا 1 – 2، وآيسلندا صفر – 2 في التصفيات، مقابل فوز على كازاخستان 3 - 1 في مباراة تقدمت فيها الأخيرة وأكملتها بـ10 لاعبين).
وتساءلت مجلة «فويتبال» في موقعها على شبكة الإنترنت: «ألا يمكن لهيدينك أن يستخلص بنفسه العبر من الوضع الحالي؟»، طالبة منه بشكل مبطن الاستقالة من منصبه بعد أن وجد الفريق نفسه ثالثا في مجموعته بثلاث نقاط وبفارق 6 عن كل من آيسلندا وتشيكيا اللتين خرجتا فائزتين من الجولات الثلاث الأولى.
ولم يتفهم دي بور السبب الذي دفع الاتحاد الهولندي إلى التعاقد مع هيدينك الذي سبق أن أشرف على المنتخب بين 1994 و1998 وقاده في عامه الأخير إلى نصف نهائي مونديال فرنسا، مشككا في الوقت ذاته بنوعية بعض اللاعبين، خصوصا ثنائي الدفاع ستيفان دو فراي وبرونو مارتنز، وقال: «نحن نلعب دون توجه واضح»، منتقدا التركيز على أريين روبن وروبن فان بيرسي في جميع الكرات، وعلى وجود الأخير معزولا في منطقة الخصم.
ويرفض هيدينك حتى الآن التحدث عن إمكانية الاستقالة، مفضلا التركيز على مستقبل بعض اللاعبين مع المنتخب، غامزا إلى صانعي الألعاب ويسلي شنايدر وإبراهيم افلاي اللذين «لعبا بوتيرة بطيئة وافتقدا إلى الجرأة».
ولا شيء يسير على ما يرام في المنتخب الهولندي، ولا تنحصر المسألة بصانعي الألعاب فحسب أو في الدفاع، بل هناك أيضا العلاقة المتوترة بين المهاجمين فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار الذي لطالما وجد نفسه مغبونا في المنتخب لمصلحة مهاجم مانشستر يونايتد.
ما هو مؤكد أن الذكريات الجميلة لمونديال البرازيل 2014 أصبحت طي النسيان، وحتى طريقة اللعب التي أبدع في تطبيقها الهولنديون الصيف الماضي مع فان غال (2 - 3 - 5) أصبحت من الماضي مع هيدينك الذي يعتمد أسلوب «3 - 3 - 4».
وعلق روبن قائلا: «انسوا المونديال. توقفوا عن الحديث عن كأس العالم وعن أسلوب اللعب بطريقة (2 - 3 – 5)، المشكلة ليست تكتيكية. المشكلة ذهنية. يجب ألا نفكر حاليا بأننا منتخب جيد، في الواقع نحن لسنا جيدين على الإطلاق».
وواصل جناح بايرن ميونيخ الألماني: «بالنسبة لكأس أوروبا 2016 لم يفت الأوان للتأهل، لكن يجب أن نشعر بالقلق، خصوصا أنه بانتظارنا زيارة صعبة إلى تركيا في سبتمبر (أيلول) 2015».
يذكر أنه يتأهل للنهائيات المنتخبات التي تحتل المركزين الأولين في كل من المجموعات التسع (18 منتخبا) إضافة إلى المنتخب المضيف (فرنسا) وصاحب أفضل مركز ثالث، على أن تلعب المنتخبات الأخرى التي تحل ثالثة مواجهات فاصلة في ما بينها (ذهابا وإيابا) لتتأهل منها 4.
وقد يخفف رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة لـ24 للمرة الأولى من وطأة الهزيمتين اللتين منيت بهما هولندا حتى الآن، لكن أي هزيمة إضافية ستطيح على الأرجح برأس هيدينك المرتبط بعقد مع الاتحاد المحلي حتى 2016، وستعجل من وصول مساعده الحالي داني بليند.
على الجانب الآخر أكد نجم منتخب آيسلندا جيلفي سيغوردسون أنه عاش ليلة مذهلة، عادّا الفوز على هولندا مفاجأة كبيرة. وقال سيغوردسون مسجل هدفي بلاده في مرمى هولندا: «يا لها من ليلة رائعة بالنسبة لكرة القدم الآيسلندية. لقد فزنا من جديد وللمرة الثالثة على التوالي. إنه إنجاز متميز للغاية بالنسبة لنا.. ولكننا نعرف أننا بدأنا مشوارنا للتو وما زال أمامنا طريق طويل لنقطعه».
وفي المجموعة الأولى نفسها حقق منتخب التشيك انتصارا كبيرا على نظيرة الكازاخستاني برباعية مقابل هدفين، سجل للفائز بورك دوكال وديفيد لافاتا ولاديسلاف كرييتشي وتوماس نيتسيد بينما تكفل يوري لوجفينينكو بتسجيل هدفي كازاخستان.
وفي المجموعة ذاتها تعادلت تركيا مع مضيفتها لاتفيا بهدف لكل فريق، حيث تقدم بلال كيسا بهدف لتركيا في الدقيقة 47، ثم تعادل فاليريس سابالا للاتفيا من ضربة جزاء في الدقيقة 54.
وفي المجموعة الثامنة تصدر المنتخب الإيطالي تحت قيادة مدربه الجديد أنطونيو كونتي الترتيب برصيد 9 نقاط بعد أن حقق فوزه الثالث على التوالي وهزم مضيفه مالطا بهدف نظيف حمل توقيع غراتسيانو بيليه في الدقيقة 23.
ولعب منتخب مالطا بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 27 بعد طرد مايكل ميفسد. وفي الدقيقة 73 تعرض الإيطالي ليوناردو بونوتشي للطرد أيضا.
كما حقق منتخب كرواتيا فوزه الثالث على التوالي وسحق ضيفه أذربيجان بسداسية نظيفة ليقاسم إيطاليا الصدارة برصيد 9 نقاط، بينما أذربيجان ومالطا بلا رصيد.
ورغم الفوز والتصدر، فإن أنطونيو كونتي أكد أن الآزوري ما زال يحتاج لتطوير مستواه. وأبدى كونتي رضاه عن الفوز، ولكنه أكد أن إيطاليا كان بوسعها الخروج بنتيجة أكبر من المباراة، وقال: «إنها نتيجة جيدة. ولكننا بالتأكيد كان يجب أن يكون أداؤنا أفضل في الهجوم، وإن كنا لعبنا 4 تسديدات في القائم». وأضاف: «لقد بذل اللاعبون مجهودا جيدا. كان بوسعنا أن نلعب بفاعلية أكبر في منطقة الجزاء، كما أننا عقدنا الأمور على أنفسنا عندما طرد (ليوناردو) بونوتشي. يجب أن نطور من أنفسنا».
وضمن المجموعة الثامنة أيضا فاز المنتخب النرويجي على ضيفه البلغاري 2 - 1 ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثالث، بينما تجمد رصيد بلغاريا عند 3 نقاط في المركز الرابع.
وتقدم طارق اليونسي بهدف للنرويج في الدقيقة 13، ثم تعادل نيكولاي بودوروف لبلغاريا في الدقيقة 43، وخطف هافارد نيلسن هدف الفوز للنرويج في الدقيقة 72. وشهدت هذه المباراة دخول لاعب الوسط المهاجم مارتن أوديغارد تاريخ الكرة الأوروبية بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مسابقة رسمية بعد دخوله في الشوط الثاني.
وسجل لأوديغارد دخوله في الدقيقة 63 من المباراة بدلا من مولر دايهلي دون أن يكون مدركا بأنه سيدخل التاريخ بصفته صغر لاعب يشارك في بطولة قارية للمنتخبات عن 15 عاما و300 يوم، محطما الرقم القياسي السابق الذي صمد لـ31 عاما.
وبعد 183 يوما على تحطيمه الرقم القياسي لأصغر لاعب يشارك في دوري الدرجة الأولى في بلاده مع فريقه شترومسغودست آي إف، و150 يوما على دخوله التاريخ بصفته أصغر هداف في دوري بلاده، و47 يوما على مشاركته الأولى مع منتخب بلاده، تمكن هذا اللاعب من تسجيل إنجاز من المرجح أن يصمد لفترة طويلة وقد تكلل بخروج بلاده فائزة من المباراة لتبقى قريبة من ثنائي الصدارة المنتخبين الكرواتي والإيطالي.
وتفوق أوديغارد، المولود في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1998 على الآيسلندي سيغوردور جونسون الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما و251 يوما عندما شارك مع بلاده ضد مالطا (1 - صفر) في 5 يونيو (حزيران) 1983.
وفي المجموعة الثانية واصلت ويلز بداياتها الخالية من الهزيمة بفوزها 2 - 1 على قبرص لتتصدر برصيد 7 نقاط.
وأحرز البديل ديفيد كوتيريل وهال روبسون كانو هدفي ويلز في الشوط الأول، وقلصت قبرص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عن طريق ركلة حرة نفذها فنسنت لابان ثم خرج أندي كينغ لاعب ويلز مطرودا بعد تدخل عنيف ضد قنسطنطينوس ماكريدس.
ولم تصعد ويلز إلى نهائيات أي بطولة كبرى منذ مشاركتها في كأس العالم عام 1958 في السويد.
وضمن المجموعة نفسها تعادل منتخب البوسنة والهرسك مع بلجيكا بهدف لكل منهما، ليرفع الأول رصيده إلى نقطتين من 3 مباريات مقابل 4 نقاط لبلجيكا من مباراتين.
وفي المجموعة ذاتها أصبح الإسرائيلي أومبير داماري ثاني لاعب من بلاده يسجل ثلاثية في تصفيات كأس أوروبا بعد يوسي بنعيون (حقق ذلك مرتين عامي 1999 و2010)، ليقودها إلى فوز كبير على مضيفتها آندورا (4 - 1).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.