المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي

الأمن الغذائي والمائي من أبرز تحديات المنطقة

المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي
TT

المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي

المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي

أكد المشاركون في جلسة «التجارة البينية والخدمات عربياً أفريقياً» ضمن أعمال المؤتمر الاقتصادي العربي الأفريقي الأول، والذي ينظمه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أهمية التوجه إلى الاستثمار في أفريقيا باعتبارها مستقبل الاقتصاد العالمي، خصوصاً في مجال الطاقة.
واستعرضت الدكتورة سعاد محمد فقير، نائب رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف، سبل تعزيز التجارة البينية العربية الأفريقية، مشيرةً إلى أهمية تحديد التحديات والعراقيل التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق التنمية العربية الأفريقية والتغلب عليها.
وقالت إن مجال الطاقة يعد أحد أهم المجالات الواعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية مستقبلاً، خصوصاً في قطاعات الطاقة النظيفة. ولفتت إلى أن بعض الدول الأفريقية لديها بنية تحتية يمكن البناء عليها لتعزيز وتنمية التبادل التجاري العربي الأفريقي بهدف تحسين سبل معيشة المواطنين.
وأكد الدكتور مصطفى هدهود، محافظ البحيرة المصرية الأسبق، أن أفريقيا هي المستقبل الواعد للتغلب على مشكلة الطاقة في العالم... مطالباً بضرورة التعاون العربي مع الجانب الأفريقي للاستفادة من موارد القارة السمراء في مجال الطاقة. وأعرب عن أمله تطوير وتنمية خطوط النقل الجوي والبحري والبري بين الدول العربية والأفريقية من أجل الوصول إلى حالة من التكامل العربي الأفريقي وتسهيل حركة التجارة بين الطرفين.
من جانبها، أشارت الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى ضرورة التركيز على الاستثمارات المجتمعية في أفريقيا، فضلاً عن الاستثمار في التعليم والصحة والبيئة والثقافة.
وقالت إن مصر في الفترة الأخيرة عادت إلى أحضان القارة السمراء وبرز اهتمام مصر بأفريقيا من خلال الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الطرفين... مشيرةً إلى أن فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاتحاد الأفريقي عززت من الوجود المصري بالقارة.
وخلال جلسة «الأمن الغذائي العربي الأفريقي» ضمن أعمال المؤتمر، أكد المشاركون أن الأمن الغذائي والمائي من أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية، فلا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي دون المياه عين الحياة... مشيرين إلى أن التعاون العربي الأفريقي واحد من أقوى سبل تحقيق الأمن الغذائي والمائي.
وقال الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربي للمياه، إن الدول العربية تواجه تحديات تتعلق بندرة المياه فضلاً عن توفير الأمن الغذائي والمشكلات البيئية المتصاعدة. وأضاف أن الطلب المتزايد على المياه نتيجة للنمو السكاني المتزايد وموجات الجفاف من أبرز التحديات أيضاً المتعلقة بملف المياه.
وأشار إلى ضرورة فرض نظام جديد للتعامل مع الموارد المائية يقوم على الحوكمة الرشيدة، فضلاً عن اللجوء إلى الحلول غير التقليدية وتوفير مصادر جديدة للمياه وأبرزها تحلية مياه البحر واستخدام المياه المعالجة ومياه الصرف الزراعي. وأكد ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات العاملة في مجال المياه وإيجاد نظم ذات خبرة في عمل الأبحاث اللازمة وتوفير الاستثمارات اللازمة في ملف المياه.
في السياق ذاته، قال الدكتور حسين العطفي، أمين عام المجلس العربي للمياه، إن مصر سعت نحو تعزيز التعاون في المجالات كافة مع القارة الأفريقية في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي. وتابع أن هناك مجموعة من التحديات المتمثلة في الفقر والصحة والتعليم وندرة المياه في المنطقة العربية. وأكد أن تلك التحديات جعلت من التعاون لتحقيق الأمن الغذائي والمائي ضرورة ملحة... مشيراً إلى أن المواطن العربي والأفريقي هو من يدفع ثمن تلك التحديات.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري الأسبق، أن معدلات الزيادة السكانية من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي. وأشار خلال كلمته إلى تقارير البنك الدولي التي تقول إن هناك مليار نسمة حول العالم يفتقرون إلى الأمن الغذائي معظمهم في أفريقيا. وطالب بضرورة استحداث سياسات جديدة وزيادة في الاستثمارات البينية بين الدول العربية والأفريقية بهدف تحقيق التعاون المشترك للوصول إلى الأمن الغذائي. وقال إن من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي أيضاً ارتفاع درجات الحرارة وقطع الأشجار والتصحر وانحراف التربة.
ودعا أبو حديد إلى ضرورة السعي لتطبيق أنظمة إنتاج أكثر استدامة وتحسين كفاءة استخدام المياه.
في سياق آخر، دعت اللجنة الحكومية الدولية لكبار المسؤولين والخبراء في شمال أفريقيا في ختام الاجتماع الـ34، أمس (الخميس)، في أسوان (جنوبي مصر)، الدول الأعضاء إلى التعجيل بتنفيذ تدابير لتحقيق أكبر المكاسب الممكنة من تيسير التجارة والاستفادة المثلى من الإمكانات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لا سيما في مجالي الاستثمار والعمالة.
كما دعت اللجنة في ختام اجتماعاتها التي نظمتها وزارة التخطيط ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، إلى تحسين هياكل النقل الدولي ومراكز عبور الحدود وتنقيح الإطار القانوني والتنظيمي لتعزيز الاستثمار وتيسير التجارة فيما بين البلدان الأفريقية. ودعت كذلك إلى تزويد الجهات الاقتصادية بمعلومات أفضل عن السوق الأفريقية وإنشاء أدوات مالية مبتكرة ووضع تدابير لتعزيز الصادرات البينية وزيادة إشراك القطاع الخاص.
وطالبت اللجنة الحكومية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا بالمساهمة في بناء قدرات البلدان الأعضاء على استيعاب منطقة التجارة الحرة، وتقييم أثرها على اقتصاديات بلدان شمال أفريقيا، وتعزيز الإنتاج المعرفي والمنصات الإلكترونية لتيسير نشر هذا الإنتاج المعرفي.
كذلك دعت اللجنة إلى تيسير تبادل الدروس المستفادة وتفعيل الممارسات لمختلف الشركاء على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية بهدف تعزيز التآزر وتجنب هدر الموارد وتداخل البرامج. وقد تقرر انعقاد الاجتماع المقبل للجنة العام المقبل في الجزائر.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.