تركيا تؤجج التوتر شرق المتوسط باتفاق مع حكومة السراج لترسيم الحدود البحرية

قالت إنها ستسعى للخطوة نفسها مع جميع دوله باستثناء قبرص

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو
وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو
TT

تركيا تؤجج التوتر شرق المتوسط باتفاق مع حكومة السراج لترسيم الحدود البحرية

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو
وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا يمكنها إجراء المباحثات مع جميع الدول حول مناطق الولاية البحرية في البحر المتوسط، باستثناء قبرص.
وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا أجرت، في هذا الصدد، مباحثات مع ليبيا، ووقعت مع حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، مذكرة تفاهم بشأن ترسيم حدود مناطق الولاية البحرية، وهذا يعني حماية حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي.
وتابع جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني، عقب مباحثاتهما في أنقرة، أمس (الخميس)، أن تركيا يمكنها خلال الفترة المقبلة أن تتخذ مثل هذه الخطوة مع جميع البلدان الواقعة حول البحر المتوسط، وأن الأمر يشمل أيضاً البلدان التي من غير الممكن في الوقت الراهن التعامل معها لأسباب معلومة (في إشارة إلى مصر التي توترت العلاقات معها عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، إثر ثورة شعبية عليه في منتصف عام 2013).
وأكّد أن تركيا تؤيد التقاسم العادل للثروات في الوقت الذي تحرص فيه على حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، سواء في شرق المتوسط أو بحر إيجة، مضيفاً: «هذا ينطبق أيضاً على الاحتياطيات حول قبرص، ونحن ندافع دائماً عن ضمان التقاسم العادل للثروات هنا بين الطرفين الرومي (اليوناني الجنوبي) والتركي (الشمالي) بقبرص في المساحات الواقعة خارج الجرف القاري لتركيا أيضاً».
وقال إنه «إذا كانت هناك دول لا تبدي رغبة في هذا الإطار، فهذا شأن يعنيها، أمّا نحن فسنواصل المباحثات مع بقية البلدان، خلال الفترة المقبلة، كلما توفرت الأرضية المناسبة».
ووقَّعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، ليل الأربعاء - الخميس، مذكرتي تفاهم؛ الأولى حول السيادة على المناطق البحرية في البحر المتوسط، بهدف «حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي»، والثانية حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استقبل، في إسطنبول، مساء أول من أمس، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، ووفد من حكومته. وذكر بيان لمكتب الاتصال في الرئاسة التركية، أنه جرى توقيع مذكرتي التفاهم، وأنهما تهدفان إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.
وجرت المباحثات بين إردوغان والسراج في قصر «دولما بهتشة»، في إسطنبول، واستمرت ساعتين وربع الساعة، بشكل مغلق.
وقال وزير الداخلية، بحكومة الوفاق الليبية، فتحي باش آغا، إنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومته والحكومة التركية تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مضيفاً أن حكومة الوفاق وقعت على المذكرة من أجل فرض سيطرتها على الأراضي الليبية، وأنها تغطي كل الجوانب الأمنية التي تحتاج إليها حكومة الوفاق. وردّت الحكومة الليبية المؤقتة المتمركزة في شرق البلاد ببيان رفضت فيه بشكل تام مذكرتي التفاهم في المجالين الأمني والبحري الموقعتين مع تركيا.
ووصفت الحكومة المؤقتة، في بيان «إبرام اتفاق دفاع مشترك مع الجانب التركي» بأنه يهدف إلى تقويض «جهود القوات المسلحة العربية الليبية في اجتثاث الإرهاب من العاصمة طرابلس، وطرد الميليشيات المسلحة منها».
وشدد البيان على أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يسعى لإقامة إمبراطورية عثمانية ثانية، من خلال الحصول على موطئ قدم في ليبيا، مضيفاً في هذا الصدد: «نعلم علم اليقين وبالأدلة الدامغة ما يشوب علاقة ما تُسمّى بحكومة الوفاق وتركيا من جدل وشبهات، لكون الوفاق المزعوم وشخوصه يسعون لتحقيق مآرب الرئيس التركي، وإعانته على تحقيق حلمه في إقامة إمبراطورية عثمانية ثانية، من خلال الحصول لها على موطئ قدم في ليبيا».
كان اللواء بحري التركي جهاد يايجي حث بلاده مؤخراً على الإسراع في توقيع اتفاقية مع ليبيا لتحديد مناطق النفوذ البحري، مشدداً على أن الظروف الحالية في ليبيا تشكّل أنسب أرضية لتوقيع مثل هذه الاتفاقية، التي ستكون بمثابة درع ضد اليونان وقبرص (اليونانية) ومصر، التي سبق أن وقعت اتفاقية لترسيم الحدود البحرية.
وتقوم تركيا بأعمال بحث وتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي قبالة سواحل شمال قبرص، بدعوى أنها حصلت على ترخيص من حكومة ما تُسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليها، كما أثار اعتراضات كل من مصر والولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.