صادقت الحكومة المغربية، أمس، على تعديل القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال لسد الثغرات، وأوجه القصور في القانون، تنفيذا لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية.
واعتبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، المصادقة على مشروع قانون تغيير وتتميم القانون، المتعلق بمكافحة غسل الأموال، «إضافة نوعية من أجل القضاء على هذه الجريمة، التي تعمل على إخفاء العائدات المتحصلة من جرائم أخرى، سواء أكانت جرائم فساد، أو غيرها من الجرائم المنصوص عليها في القانون». وأضاف العثماني خلال اجتماع الحكومة أمس أن هذا القانون «سيمكن بلادنا من مكافحة هذه الجريمة ومختلف الجرائم الأصلية، التي تتحصل منها تلك الأموال، ولذلك كان لا بد من هذا التعديل المهم لأن مكافحة الفساد جزء أصيل من الأدوات، التي يمكن أن تحمي أمن المجتمعات وأمن الدول». وذكر رئيس الحكومة المغربية بالإجراءات، التي اتخذت لمكافحة الفساد، ومنها اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإنشاء الهيئة الوطنية للنزاهة ومكافحة الرشوة ومحاربتها، وإجراءات أخرى، قال إن «الهدف منها إغلاق منافذ الفساد على جميع المستويات». وسبق للمملكة المغربية أن خضعت للجولة الأولى من التقييم المتبادل لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب سنة 2007. وخضعت للجولة الثانية للتقييم المتبادل في سبتمبر (أيلول) 2017، وجرى إعداد أول تقرير يتعلق بالتقييم المتبادل الخاص بالمملكة المغربية خلال الاجتماع العام المنعقد ببيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وكذلك خلال الاجتماع العام المنعقد في أبريل (نيسان) 2019 بعمان. وقد حصل المغرب في تقرير التقييم المتبادل على درجة «أساسي» في مجال التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب ومحاكمة المتورطين فيها، وخضوعهم لعقوبات. إلا أن التقرير لفت إلى ضرورة تقوية الجانب الوقائي والزجري في القانون قصد الملاءمة مع المعايير الدولية.
وكان المغرب من بين الدول السباقة في المنطقة إلى إعداد التقرير الأول لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمساعدة البنك الدولي. وهو يتوفر على وحدة معالجة المعلومات المالية أنشئت عام 2009.
وعرفت مرجعيات العمل لدى مجموعة العمل المالي الدولية تطورا مهما خلال سنتي 2012 و2013. بالنظر إلى مراجعة التوصيات والمنهجية المعتمدة في التقييم، وذلك بالتركيز على الفعالية ودرجة الالتزام الفني، وتقييم مدى تحقيق النتائج المباشرة. وفي موضوع منفصل، صادقت الحكومة المغربية أمس على مشروع مرسوم متعلق بتحديد الشروط والمسطرة، الخاصة بمنح معادلة شهادات التعليم العالي. وقال العثماني إن الوزارة المعنية بمعادلة الشهادات الجامعية تتلقى سنويا نحو 4000 طلب للمعادلة. غير أن العملية تعرف تأخرا بسبب تقادم المرسوم، وتعقد الإجراءات المعمول بها حاليا، ولذلك كان من الضروري العمل على «تبسيط هذه الإجراءات أمام الطلبة، الذين يأتون من الخارج، والذين هم في كثير من الأحيان أطر في تخصصات متعددة، كما أن تغيير المرسوم سيسهل مهام الإدارة المعنية لتقوم بعملية المعادلة بسرعة».
وأشار العثماني إلى عدد من الإجراءات، من قبيل الرقمنة وتكليف الوكالة الوطنية للتقييم وضمان جودة التعليم بالقيام بالخبرة، بهدف تبسيط تلك الإجراءات، «وبهذا سنسدي خدمة لعدد كبير من الخريجين المغاربة، الذين يحتاجون الحصول على معادلة شهاداتهم، من أجل تسريع التحاقهم بسوق الشغل».
8:23 دقيقه
الحكومة المغربية تشدد إجراءات مكافحة غسل الأموال
https://aawsat.com/home/article/2012916/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%BA%D8%B3%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84
الحكومة المغربية تشدد إجراءات مكافحة غسل الأموال
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
الحكومة المغربية تشدد إجراءات مكافحة غسل الأموال
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








