عبارة لاتينية تهدد بعزل رئيس أميركا

ترمب يحمل ورقة دوّن عليها العبارة اللاتينية في حديقة البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يحمل ورقة دوّن عليها العبارة اللاتينية في حديقة البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

عبارة لاتينية تهدد بعزل رئيس أميركا

ترمب يحمل ورقة دوّن عليها العبارة اللاتينية في حديقة البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يحمل ورقة دوّن عليها العبارة اللاتينية في حديقة البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

«Quid Pro Quo»: «الشيء مقابل الشيء»، هي عبارة لاتينية تكررت على لسان الرئيس الأميركي وأعضاء الكونغرس والمعلقين السياسيين مئات المرات خلال الأسابيع الماضية. يستند إليها البعض لدعم طرح عزل الرئيس دونالد ترمب، فيما يعتبر البعض الآخر استخدامها مناورة سياسية بحتة. فما معنى هذه العبارة التي تعود إلى مئات السنين؟ وما الجدل حولها؟
يعود الاستخدام الأول المعروف للعبارة اللاتينية إلى القرن الـ16 وكانت تُوظّف آنذاك في إطار مختلف تماما. يشير معجم أكسفورد للغة الإنجليزية (Oxford English Dictionary)، أنها كانت رائجة في المجال الطبي، وتدلّ بشكل خاص على بيع دواء معيّن بدل آخر يُفترض أن يقوم بالوظيفة نفسها، فيحصل المريض على «Quo» بدل «Quid».
وفي القرن الـ17 يقول بين زيمر المتخصص في اللغات في صحيفة «وول ستريت جورنال» لموقع «إن بي آر»، إن المحامين بدأوا يستخدمونها على نطاق أوسع، لتدلّ على «الشيء مقابل شيء آخر». إلا أنها لطالما حملت معنى سلبيا، وفق زيمر، يوحي بسوء نية أحد الأطراف.
أما اليوم، قد تُستخدم العبارة في بعض الولايات الأميركية في شكاوى قضائية تزعم أن عقدا يصب في مصلحة أحد الأطراف بشكل مبالغ فيه، ليقرر القاضي ما إذا كان هناك «Quid Pro Quo» فعلي، قد يؤدي إلى إبطال العقد.
وانتقلت هذه العبارة سريعا من مجال قانوني محدّد إلى آخر سياسي واسع.
وفي حالة الرئيس دونالد ترمب، قد تحمل العبارة تداعيات تؤدي إلى عزله في مجلس النواب وانطلاق محاكمته في مجلس الشيوخ. ويتّهم ديمقراطيون ترمب باستغلال سلطته لدفع أوكرانيا إلى فتح التحقيق في حق ابن أحد أبرز منافسيه هو جوزيف بايدن. ويزعمون أنه رهن مساعدات عسكرية أميركية ودعوة إلى البيت الأبيض موجّهة للرئيس الأوكراني (Quid)، بفتح تحقيق في حق جوزيف بايدن (Quo).
وانطلق الجدل بعدما أعرب أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية في سبتمبر (أيلول)، يُعرف إعلاميا بالمُبلغ أو المسرّب، عن قلقه من مضمون اتصال أجراه ترمب برئيس أوكرانيا الجديد فولوديمير زلينسكي. وأشارت مذكّرة لخّصت الاتصال بين الرئيسين، نشرها البيت الأبيض في 25 سبتمبر، إلى أن ترمب طلب في شهر يوليو (تموز) من نظيره الأوكراني فتح تحقيق في أنشطة هانتر بايدن، نجل جو بايدن أبرز المرشحين الديمقراطيين ونائب الرئيس السابق. وجاء طلب ترمب ردّا على تلميح زلينسكي إلى استعداد بلاده الغارقة في مواجهة عسكرية مع روسيا لشراء صواريخ أميركية مضادة للدروع من طراز «جافلين» لأسباب دفاعية.
واعتبر الديمقراطيون أن هذا النّص قد يُثبت أن الرئيس ارتكب «Quid pro Quo» بعدما طالب كييف بالتحقيق في أنشطة هانتر بايدن «المشكوكة» عندما كان عضوا في مجلس إدارة شركة «بوريسما» الأوكرانية.
وإثر ذلك، أطلق الديمقراطيون الذين يتمتّعون بغالبية في مجلس النواب إجراءات للتحقيق في سلوك الرئيس، ونظّموا جولة أولى من الإفادات المغلقة أمام اللجنة المعنية بإجراءات العزل، وأخرى علنية انتهت الأسبوع الماضي.
وخلال هذه الفترة، لم تغب عبارة «Quid Pro Quo» عن النقاشات السياسية الأميركية، حيث عملت الشبكات الإعلامية المحسوبة على الديمقراطيين بإعادة نشر الشهادات في الكونغرس التي أدانت مرات كثيرة سياسة الإدارة الأميركية تجاه الحليف الأوكراني، فيما اهتمّت القنوات المحافظة والداعمة للرئيس بغياب دليل مباشر وملموس يدين ترمب، والتركيز في المقابل على نفيه المتكرر، عبر تغريدات، وتصريحات صحافية خارج البيت الأبيض، ولبرنامج «فوكس والأصدقاء»، حصول أي «Quid Pro Quo».
وسيتبيّن في الأيام المقبلة ما إذا كان الديمقراطيون سيستخدمون هذه العبارة لتبرير دفعهم التصويت باتجاه العزل الشهر المقبل، والأهم من ذلك، مدى قدرتهم على إقناع الرأي العام الأميركي وقاضي المحاكمة المرتقبة في مجلس الشيوخ بحقيقة التجاوزات الرئاسية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.