صافي الدين التركي يقفز 3.7 مليار دولار في شهر واحد

أنقرة والدوحة ترفعان سقف المبادلات بالعملتين المحليتين إلىما يعادل 5 مليارات دولار

وصل إجمالي دين الإدارة المركزية في تركيا إلى 220 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وصل إجمالي دين الإدارة المركزية في تركيا إلى 220 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

صافي الدين التركي يقفز 3.7 مليار دولار في شهر واحد

وصل إجمالي دين الإدارة المركزية في تركيا إلى 220 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وصل إجمالي دين الإدارة المركزية في تركيا إلى 220 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

كشفت بيانات لوزارة الخزانة والمالية التركية عن وصول إجمالي دين الإدارة المركزية في البلاد إلى 1.26 تريليون ليرة (220 مليار دولار) في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب البيانات، قفز نصيب الفرد من الديون إلى 15.4 ألف ليرة (2700 دولار). وزاد صافي الدين إلى 21 مليار ليرة (3.7 مليار دولار) في شهر واحد، لافتة إلى أن ارتفاع معدلات الدين بلغت خلال الأشهر الأخيرة أرقاماً تدعو للقلق.
وأشارت البيانات ذاتها إلى أن الدين ذاته زاد خلال العامين الأخيرين، بشكل حاد، إذ كان يبلغ في أكتوبر 2017 نحو 867 مليار ليرة، ليرتفع في الشهر ذاته من العام 2018 إلى 1.1 تريليون ليرة.
وخلال الفترة من أكتوبر 2018 حتى أكتوبر الماضي، زاد الدين بمقدار 176 مليار ليرة، ليسجل 1.26 تريليون ليرة. وأوضح البيان أن 638.5 مليار ليرة من الدين المذكور مسجلة بالعملة الوطنية، فيما كانت قيمة الديون بالعملات الصعبة 622.2 مليار ليرة.
وأظهرت البيانات أن هذه الديون لا تتضمن ديون البلديات، ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
وبلغ دين الإدارة العامة للدولة في 2014 نحو 776.9 مليار ليرة، كان نصيب الفرد منها 7 آلاف و746 ليرة، ليرتفع بذلك نصيب الفرد من الدين العام خلال 5 سنوات بمقدار 100 في المائة، ليصبح في أكتوبر الماضي نحو 15.4 ألف ليرة.
وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بلغ عجز الميزانية في تركيا أكثر من 100.7 مليار ليرة، نحو 18 مليار دولار وكان من الممكن أن يرتفع الرقم 150 مليار إذا لم تستخدم الحكومة احتياطي البنك المركزي وغيره من الإيرادات.
على صعيد آخر، أعلن البنك المركزي التركي عن رفع سقف اتفاق المبادلة بين العملة التركية والقطرية مع البنك المركزي القطري إلى ما يعادل 5 مليارات دولار. وذكر البنك، في بيان أمس (الثلاثاء)، جاء بعد يوم واحد فقط من زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الدوحة أول من أمس، أن «السقف الإجمالي لاتفاق مبادلة العملة بين بنكي تركيا وقطر المركزيين تم رفعه إلى ما يعادل 5 مليارات دولار من الليرة والريال، بعد أن كان 3 مليارات دولار من قبل».
وقال البيان إن الاتفاق يهدف إلى تسهيل التجارة بين البلدين بالعملتين المحليتين ودعم الاستقرار المالي للبلدين.
ووقع البنكان المركزيان التركي والقطري اتفاق المبادلة في أغسطس (آب) 2018 وسط أزمة خانقة مرت بها الليرة التركية أفقدتها 40 في المائة من قيمتها في ذلك الوقت، وتم الاتفاق على تعديله في الدوحة، أول من أمس، أثناء زيارة إردوغان.
ووقع رئيس مصرف قطر المركزي، الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، ورئيس البنك المركزي التركي مراد أويصال، اتفاقية حول التعديلات على الاتفاقية المتعلقة بترتيبات اتفاق تبادل العملات الثنائية (الليرة التركية والريال القطري) بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي. كما وقع الطرفان مذكرة تفاهم بين هيئة مركز قطر للمال، ومكتب التمويل التابع لرئاسة الجمهورية التركية، وأخرى بين وكالة ترويج الاستثمار القطرية، ومكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية.
وكان أمير قطر وإردوغان ترأسا، أول من أمس، اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، وبحثا العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي من المقرر أن تقام في قطر في شتاء العام 2022.
إلى ذلك، قال تشانغبينغ تشاو، الرئيس التنفيذي لشركة «بينانس»، إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية، إن تركيا تلعب دورا رئيسا في مجال العملات المشفرة وسلسلة الكتل المحدودة «بلوك تشين»، ما يمنحها فرصة جيدة لتصدر قطاع التكنولوجيا المالية (فاين تك).
وأضاف تشاو، في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، أن تركيا واحدة من أكثر الأسواق نشاطًا في هذه المجالات، وأنها سوف تحظى بأهمية بالغة في الأوساط المالية مستقبلاً.
وأعلنت تركيا في إطار البرنامج الرئاسي السنوي الذي صدر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أنها ستطلق عملة رقمية تعتمد على تقنية «بلوك تشين»، ومن المتوقع أن تبدأ اختبارها خلال عام 2020.
وتهدف تركيا أيضا إلى وضع خريطة طريق لتطوير منظومة تعتمد على التكنولوجيا المالية (فاين تك)، وإنشاء مجمع تقني (تكنوبارك) مالي في إسطنبول. وتوقع تشاو أن ينمو قطاع العملات المشفرة وسوف يصبح أكبر، وستصدر كل حكومة عملاتها الخاصة.
وأشار إلى أن الكثير من الحكومات تعمل بالفعل على دعم العملات المشفرة التي تعتمد على تقنية «بلوك تشين».



«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.