الصين تستدعي السفير الأميركي للاحتجاج على قانون خاص بهونغ كونغ

لام تعهدت بعدم الانصياع لمطالب المتظاهرين

عناصر من الشرطة في منطقة خليج كولون خلال تجمعات مؤيدة للديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في منطقة خليج كولون خلال تجمعات مؤيدة للديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

الصين تستدعي السفير الأميركي للاحتجاج على قانون خاص بهونغ كونغ

عناصر من الشرطة في منطقة خليج كولون خلال تجمعات مؤيدة للديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في منطقة خليج كولون خلال تجمعات مؤيدة للديمقراطية (أ.ف.ب)

استدعت وزارة الخارجية الصينية السفير الأميركي تيري برانستاد أمس (الاثنين)، للاحتجاج على إقرار قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ بالكونغرس، قائلة إن الخطوة تصل إلى حد التدخل في شأن داخلي صيني.
وذكرت الوزارة في إخطار نُشر على موقعها الإلكتروني أن نائب وزير الخارجية الصيني تشنغ تسي قوانغ، حث الولايات المتحدة على «تصحيح أخطائها والكف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ وشؤون الصين الداخلية».
ويتظاهر معارضون للحكومة في شوارع هونغ كونغ منذ 6 أشهر وسط عنف متزايد ومخاوف من أن تصعد الصين ردها لوقف العصيان المدني، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأرسل مجلس النواب الأميركي مشروعي قانون بخصوص هونغ كونغ إلى البيت الأبيض يوم الأربعاء، بعد أن صوت لصالحهما بالإجماع تقريباً. وكان مجلس الشيوخ قد أقرهما بالإجماع في اليوم السابق.
ومن المتوقع أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروعي القانون رغم محادثات التجارة الحساسة مع بكين.
وقال تشنغ إن إقرار قانون حقوق الإنسان والديمقراطية يمثل تشجيعاً على العنف ويعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية. ونُقل عنه قوله إن «الصين تعبر عن استيائها الشديد ومعارضتها التامة».
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن برانستاد أبلغ تشنغ بأن الولايات المتحدة تتابع الأحداث في هونغ كونغ «بقلق بالغ». وتابع: «أوضح أننا ندين كل أشكال العنف والترويع. وأضاف السفير أن الولايات المتحدة ترى أن خدمة المجتمعات على أكمل وجه تحدث عندما يكون هناك تمثيل للآراء السياسية المختلفة في انتخابات حرة ونزيهة بحق».
وكانت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في وقت سابق إن الحكم الذاتي في هونغ كونغ والتزامها بحكم القانون وحماية الحريات المدنية «أمر أساسي للحفاظ على وضعها الخاص بموجب القانون الأميركي».
وقالت المتحدثة: «كما قالت حكومة الولايات المتحدة مراراً، ينبغي للحزب الشيوعي الصيني أن يلتزم بوعوده تجاه شعب هونغ كونغ الذي لا يريد سوى الحريات التي وُعد بها في الإعلان الصيني - البريطاني المشترك».
والإعلان المشترك الصادر عام 1984 هو الاتفاق على شروط أعادت بريطانيا بموجبها هونغ كونغ للصين في أول يوليو (تموز) عام 1997 وشملت تعهداً بمنح هونغ كونغ «درجة كبيرة من الحكم الذاتي» لفترة 50 عاماً.
وفي سياق متصل، تعهدت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام اليوم (الثلاثاء)، بعدم الانصياع لطلبات المتظاهرين، حتى بعد الفوز الكاسح للمعسكر المؤيد للديمقراطية في انتخابات مجالس المقاطعات، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وقد أدلى نحو 7.2 مليون مواطن بأصواتهم في الانتخابات التي أظهرت دعماً قوياً للمعسكر المؤيد للديمقراطية، ما سبب إحراجا للحكومة وبكين. وقد أدى التصويت لنقل سيطرة 17 من أصل 18 منطقة بهونغ كونغ للجماعات المؤيدة للديمقراطية لأول مرة، كما أنه كان بمثابة استفتاء على الحركة الاحتجاجية ودلالة على أن معظم المدينة ما زالت تؤيد المظاهرات.
وقالت لام للصحافيين اليوم إنه رغم أن «الناخبين أرادوا التعبير عن آرائهم» ومنها عدم الرضا عن الحكومة، فإن هونغ كونغ لا تستطيع «التهاون مع العنف في الشوارع»، مشيرة إلى أنها سوف تستمر في مقاومة طلبات المتظاهرين.
وأضافت أن الخطوة المقبلة هي أن تشكل هونغ كونغ لجنة مراجعة مستقلة مماثلة لتلك التي تم تشكيلها في بريطانيا بعد أعمال الشغب التي شهدتها لندن عام 2011.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».